الاتحاد

عربي ودولي

إعلان نتائج التحقيق في أحداث الضاحية خلال أيام

موقع للجيش اللبناني في محلة مار مخايل

موقع للجيش اللبناني في محلة مار مخايل

أكدت مصادر التحقيق في أحداث يوم الأحد الدامي في العاصمة اللبنانية بيروت لـ''الاتحاد'' أمس أن النتائج قد تعلن نهاية هذا الاسبوع، وستكون بمثابة عبور البلاد من الجو المشحون الى الجو الهادئ، لكنها رفضت الكشف عن ما توصلت اليه التحقيقات من نتائج حتى الآن· ونفت المصادر نفسها ان تكون صدرت اية مذكرات توقيف بحق المعتقلين على ذمة التحقيق وفق ما أشيع· وقالت ''ان كل موقوف يعتبر بريئاً ما لم تثبت إدانته''·
وفي الوقت نفسه، كشف قطب بارز في المعارضة لـ''الاتحاد'' عن أن المعارضة أضافت شرطاً جديداً يربط بين جدية التحقيق في احداث مار مخايل والتفاوض بشأن حل الازمة الرئاسية، وقال ''انه اذا لم تحصل المعارضة على مطلبها بكشف الحقائق كاملة عن المجزرة فهي لن تعود الى التفاوض السياسي بشأن المبادرة العربية''·
وحذرت مصادر سياسية مراقبة بدورها من ان تمييع التحقيق وعدم كشف الجناة قد يرتد على الوضع الامني في البلاد، ويفتح الباب واسعاً امام امكانية انتقام اهالي الضحايا من الجيش· وفي هذا المجال·
ذكرت جريدة ''الشرق'' اللبنانية امس ان مواقع تابعة للجيش اللبناني في ضاحية بيروت الجنوبية تعرضت لعدة هجمات بالقنابل اليدوية· وكان المحققون العسكريون اللبنانيون قد استمعوا الى افادات افراد الجيش والرتباء والضباط الذين كانوا في المنطقة، فيما يتركز التحقيق مع الموقوفين الذين رسا عددهم على 30 مشتبهاً، وارسلت الاسلحة المضبوطة معهم الى المختبرات الجنائية للتحقق مما اذا كان احدها قد استخدم لإطلاق النار، ومقارنة رصاصاتها بتلك التي ادت الى مقتل المواطنين السبعة·
كما راجع المحققون الصور التي عرضتها شاشات التلفزة لأشخاص كانوا على اسطح المباني وتوصلوا الى نتيجة مفادها أن العدد الاكبر من هؤلاء من عناصر الجيش اللبناني، وفقا لمصادر التحقيق·
وتسلم القضاء العسكري تقارير لجنة الاطباء الشرعيين الذين كشفوا على جثث الشهداء· وتبين أن أعيرة نارية من نوعين مختلفين استخرجت من اجساد ثلاثة منهم، وعثر المحققون على بندقية مجهزة بمنظار ليلي مرمية في ارض بور قريبة من مكان الأحداث، وتبين أن في مخزنها طلقاً واحداً، وتجري التحريات لمعرفة صاحبها، كما ثبت أن الضحايا اصيبوا من مسافات بعيدة وقريبة·
وعلمت ''الاتحاد'' من مصادر التحقيق ان اللجنتين المكلفتين بالتحقيق ضبطت اسلحة كانت بحوزة تسعة من الموقوفين المدنيين، استخدمت في احداث مار مخايل - الشياح، وتقوم بالتدقيق في ما اذا كانت استخدمت في عمليات الاغتيال أم لا·
وأكدت المصادر نفسها أن التحقيقات ستتوسع للإحاطة بكل ما حصل، توصلاً الى معرفة الحقائق الكاملة، وستتخذ قراراً بهذا الشأن وتعلنه عبر وسائل الاعلام وفيه تحديد للمسؤولية كاملة، مع ذكر اسماء المجرمين الذين ارتكبوا المجزرة·
وافادت مصادر رئيس البرلمان نبيه بري ''الاتحاد'' بأنه والامين العام لـ''حزب الله'' حسن نصرالله يتمسكان بموقفهما الصارم والجازم لمعرفة الحقيقة كاملة دون زيف او تمويه، وقد ابلغا من قبل لجنة التحقيق بأن تقدماً حصل وان قائد الجيش ما زال على تعهده لهما بكشف الحقيقة التي يطالبان بها للرأي العام، وان بياناً تفصيلياً سيصدر عن قيادة الجيش في هذا الصدد يوم السبت المقبل على ابعد تقدير·
وأوضحت المصادر نفسها أن قائد الجيش اللبناني ميشال سليمان مُصر بدوره على كشف الحقائق وتبيان ملابسات الاحداث وتسمية الاشياء بأسمائها، حرصاً منه على السلم الاهلي وهو يتابع لحظة بلحظة سير التحقيق ويشرف عليه·
وقالت المصادر إن بري ونصرالله أُبلغا من قبل لجان التحقيق أن العمل جار ليلاً ونهاراً للوصول الى الحقيقة، وان التحقيق بلغ مستوى الضباط الذين كانوا مسؤولين عن الجيش في تلك المرحلة، وإن قائد الجيش يعمل جاهداً مع قيادتي ''أمل'' و''حزب الله'' على نزع فتيل التفجير ويجنب المواجهة وانحسار الحملة الاعلامية على الجيش المسيئة للطرفين والتي لا تخدم سوى أعداء الوطن·

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يعتدي على المصلين بالأقصى ويعتقل 20 فلسطينياً