الاتحاد

عربي ودولي

تحقيق استقصائي: تركيا ضالعة في إنشاء وتمويل «داعش» بسوريا

موقع «إنفستيجيتيف جورنال»

موقع «إنفستيجيتيف جورنال»

أبوظبي (مواقع إخبارية)

كشف تحقيق استقصائي أميركي أجراه موقع «إنفستيجيتيف جورنال» عن ضلوع تركيا في إنشاء وتمويل خلايا لتنظيم القاعدة وداعش في سوريا خلال السنوات الماضية. وأوضح التحقيق، الذي عرض على الموقع، على مدى أكثر من 30 دقيقة، أن أحمد يايلا قائد الشرطة التركية السابق استقال احتجاجا على تمويل إدارة الرئيس أردوغان لعشرات الآلاف من مقاتلي داعش، وتهريبهم إلى داخل سوريا، إضافة إلى شراء النفط من التنظيمات الإرهابية، بما بلغت قيمته مئات الملايين من الدولارات. وعرض التحقيق أيضا العديد من الوثائق والتسجيلات الصوتية، التي تدعم ما كشفه.
وقال أحمد يايلا إن الرئيس التركي، كان «يطمح في 2010 لتأسيس دولة إسلامية كبرى، وأنه وجد هدفه على وشك أن يتحقق عندما عمت الاضطرابات سوريا». وأضاف «أردوغان كان يرى أن دعمه للجماعات المتطرفة سيقود في النهاية إلى سيطرته على سوريا».
وأذاع الموقع تسجيلا صوتيا باللغة التركية لاجتماع كان وزير الخارجية حينها، أحمد داوود أوغلو، جزءا منه، وقال يايلا إن «هذا الاجتماع عُقد قبيل انتخابات 20014 البرلمانية».
وفي الاجتماع يظهر هاكان فيدان مدير المخابرات التركية وهو يتحدث عن 4 نقاط أساسية، قائلا: «أرسلنا نحو ألفي شاحنة إلى سوريا، سأرسل 4 رجال إلى سوريا لو كان ذلك ضروريا، سنطلق 8 قذائف تجاه تركيا لإيجاد تبرير لغزو سوريا، لابد أن نهاجم قبر سليمان شاه».
من جانبه كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن حقائق جديدة موثقة حول العلاقة المتينة بين داعش وحكومة أردوغان، بدءاً من رعاية المُتطرفين واستقطابهم من تونس وليبيا، وإدخالهم الأراضي السورية بسهولة وأمان وتزويدهم بمختلف أنواع السلاح، لغاية دعمهم مالياً واقتصادياً وشراء ما يسرقه الدواعش من الذهب العراقي والنفط السوري.
وأوضح رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري المُعارض، إنّه ومنذ شهر نوفمبر 2011 كان المتطرف الليبي عبد الحكيم بلحاج يُدخل السلاح تحت ذريعة إدخال المواد الإغاثية بموافقة الحكومة التركية. وأشار إلى أنّه كشف ذلك لمصطفى عبد الجليل الذي كان يشغل منصب رئيس المجلس الوطني الليبي، والمُقرّب من تركيا، فتنصّل من مسؤوليته وعلاقته بذلك بعد أن واجهه بأنّ عبد الحكيم بلحاج يدخل عبر تركيا جهاديين وسلاحاً إلى سوريا.
وأكد عبدالرحمن في بيان للمرصد نشره عبر صفحته في الفيسبوك، أنّ هؤلاء المتطرفين وبرعاية تركية أقحموا أنفسهم في ثورة الشعب السوري، وحولوها إلى حرب.
وكشف أيضاً أنّه عندما زار تركيا في سبتمبر عام 2012 «رأيت بأم عيني كيف يتم إدخال الإرهابيين عبر الحدود إلى داخل الأراضي السورية»، لكنّ السلطات الأوروبية لم تستجب عندما قلنا إنّ حكومة أردوغان تسهم بتدمير سوريا وتحويلها إلى بؤرة للمتطرفين حول العالم.

اقرأ أيضا

الأمم المتحدة تطالب بتحقيق بعد مقتل لاجئين روهينجا في بنجلادش