الاتحاد

ثقافة

«مقتنيات رائدة».. يضيء على الذاكرة الأولى

من المعرض(تصوير: إحسان ناجي)

من المعرض(تصوير: إحسان ناجي)

غالية خوجة (دبي)

أعمال إبداعية رائدة لفنانين عرب هي موضوع معرض «مقتنيات رائدة» الذي افتتح أول أمس، في غاليري «سنيار» حي دبي للتصميم، مكرماً الفنان التشكيلي الإماراتي عبد القادر الريس الذي شارك بمجموعة من لوحاته المتنوعة، ونصوصها الناطقة بأسطورية اللحظة وألوانها المتحركة بين باب ينفتح على الذاكرة الأولى، وحروف تظلّ قيْدَ التشكّلات، وموسيقا تجريدية تجذب الأحلام إلى نصوصها لتبزغ احتمالات قرائية متجددة.
وضم المعرض أعمال تشكيليين عرب من سورية والإمارات وفلسطين والعراق والكويت، منهم الخطاط التشكيلي وعازف الناي محمد أمين يازجي، والخطاط محمد بدوي الديراني (1884 /‏1967) وناظم الجعفري الذي عكست لوحته مرايا من الحزن في وجه الفتاة، وتحديداً في عينيها الدمشقيتين الغامضتين، بينما تعكس ألوان نذير نبعة تحديات الواقع العربي وتجذر السماء بالأرض ووردها وامتدادها الموسيقي بلونيه الأخضر والأبيض، وتبدو شخوص غسان سباعي قلقة منطوية تنظر إلى دواخلها والوقت والانتظار، وتجسد شخصيات ليلى نصير حالة من انعدام الطمأنينة لدرجة الجوع ليس للطعام وحده بل للحياة، وتبدو لوحة جبر علوان غارقة في أحلامها وأشباحها، وتميل لوحة نعيم إسماعيل إلى الدلالة الخريفية الزاهية بالمباشرة، أمّا أنثى سعد يكن فتفضل الالتصاق بالطبيعة والورد والأغصان، ولا تتوقف موسيقا الليل عن عزفها الرمادي في لوحة غسان نعنع، وتتخذ الموسيقا حالتها المتفائلة في لوحة سهيل بدور التي تجمع مفارقة التفاؤل وآلة الناي المشهورة بالحزن، وتصبح السماء اللازوردية حالة تجريدية مع الملامح المتناثرة والمقعد الفارغ في لوحة عبد الرحيم سالم، وتتشبث كائنات مصطفى الحلاج بأسطورتها وقضيتها الفلسطينية، وتحتفل أعمال لؤي كيالي بالواقعية السحرية المركّبة من إيحاءات الطبيعة من ماء وورد وأثر زمني على المكان والذوات، بينما تعكس شخصيات فاتح المدرس الملامح الباطنية بإيقاعات نافرة، وتتشكّل حروف أكسم طلاع مدينة أثرية وقلاعاً وبيوتاً وحالات رامزة لأناس تحضر أحلامهم وتختفي أجسادهم، ويمزج عنبر وليد بين التشكيل وتجسيد البعد الثالث للرأس الذي تنبت منه شجرة الحياة، وتنزح د. نجاة مكي إلى عوالم كونية يشرق منها السديم بصفاء داخلي يدور حول ذاته والمفردات، ويأخذ الصمت حالة هروبه إلى ألوان منى الخاجة، بينما تعتمد سلمى المري على البُعد النافر من الحلم وتداخلاته مع الميثيولوجيا والدلالة المنحوتة برمزية الألوان.
وعن هذا المعرض، قالت المري: هذه المقتنيات أيقونات مهمة لتجارب مختلفة، منها من أسس للفن التشكيلي العربي الحديث، ومنها العالمي أيضاً، وذكرت أن (10) فنانين منهم راحلون، وأضافت: يعتبر تكريم التشكيلي الإماراتي عبد القادر الريس كضيف شرف تقديراً للفن كونه أول الرواد الإماراتيين المؤثرين والفاعلين في الفن الحديث انطلاقاً من الإمارات، وكشفت عن أن «سنيار» ستنتهج إضافة جديدة بتكريمها لشخصية فنية ابتداءً من هذا المعرض.


اقرأ أيضا

«روايات للفئة المفقودة» في «دبي للكتابة الإبداعية»