الاتحاد

ثقافة

بلال البدور: الإنجازات التشكيلية مكتسبات فنية

بلال البدور يتوسط نجاة مكي ومحمد كاظم خلال الندوة

بلال البدور يتوسط نجاة مكي ومحمد كاظم خلال الندوة

استضاف متحف محمد محمود خليل بالقاهرة أمس الأول لقاءً ثقافياً بعنوان
''أضواء على الحركة الفنية التشكيلية بالإمارات'' شارك فيه كل من سعادة بلال البدور نائب المدير التنفيذي لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والفنانة التشكيلية الدكتورة نجاة مكي والفنان التشكيلي محمد كاظم·
ودار اللقاء الذي أقيم ضمن أنشطة الإمارات كضيف شرف معرض القاهرة للكتاب حول ملامح الحركة التشكيلية في الإمارات بدءاً من الارهاصات الأولى لها في بداية السبعينات من القرن الماضي وحتى ازدهارها الحالي·
وقال سعادة بلال البدور إن الإنجازات الفنية التشكيلية مكتسبات وطنية وإنسانية يخلد من خلالها الفنانون الإماراتيون إبداعاتهم لتبقى شاهداً وثروة ثفافية تؤكد الدور الذي لعبه الإبداع في تحقيق النهضة الثقافية والحضارية في الإمارات التي وعت منذ قيامها أهمية الفن التشكيلي فاهتمت بمختلف جوانب الإبداع وإعلاء مكانة المبدعين وتمكن التشكيليون الإماراتيون من الانطلاق نحو آفاق واسعة في الفن التشكيلي وساعدهم على ذلك وعي المؤسسات الثقافية المختلفة في الإمارات بالدور المنوط بها في تدعيم القيم البصرية واستيعاب المتغيرات الإنسانية والفكرية·
وأضاف أن الطفرة التي شهدها المجتمع الإماراتي في الفن التشكيلي لم تكن لتتحقق لولاء أجواء الحرية التي عمل في إطارها المبدع الإماراتي منذ تأسيس الدولة وتجاوب الفنانين مع المؤسسات ذات الصلة الوثيقة بالفن والتي كانت مهمتها تنشيط الصلة بين المبدع ومجتمعه وإغناء الثقافة بالمنجزات الفنية، واعتبارها جزءاً من إيقاع الحياة ومجالات التفكير والتذوق·
من جانبها قالت الفنانة التشكيلية الدكتورة نجاة مكي إن رصيد إنجازات الإمارات في الفن التشكيلي كبير بالقياس بعمر الدولة وهناك عدة محطات مهمة ساعدت على تطوير حركة الفن التشكيلي بداية من الحركة التشكيلية في أوائل السبعينات عندما أقيم أول معرض تشكيلي لفناني الإمارات بالمكتبة العامة بدبي عام 1972 وظهور أسماء مجموعة من الفنانين الإماراتيين منهم: محمد يوسف وعبدالرحمن زينل وفاطمة لوتاه، وظهرت مراسم حرة لتدريب الشباب على الفنون التشكيلية وتم انشاء المرسم الحر بدبي وأرسلت الدولة أبناءها الموهوبين في الرسم لدراسة أصول ومدارس الفن التشكيلي في مصر وأنجلترا وأميركا والعراق·
وأضافت أن المحطة الثانية تمثلت في إشهار جمعية الإمارات للفنون التشكيلية ومقرها الشارقة عام 1980 بعدها تم قبول الإمارات عضواً في اتحاد التشكيليين العرب ثم عضواً في الرابطة الدولية للثقافة والفنون بباريس، وبعد عودة المبعوثين إلى الوطن نشطت الحركة التشكيلية على يد الفنانين الوطنيين والعرب المقيمين بالدولة، أما المحطة الثالثة فتمثلت في بينالي الشارقة الذي يعتبر نقطة تحول مهمة في مسار الحركة التشكيلية الإماراتية·
وأكدت أن اهتمام المؤسسات الثقافية والفنية بالدولة بالفنانين ورصد جوائز لإبداعاتهم يمثل محطة أخرى لحركة الفن التشكيلي مثل جائزة المرأة الإماراتية لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي وجائزة الشيخة منال بنت محمد بن راشد لإبداعات الشباب، وجائزة الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد لإبداعات الطفولة وقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتخصيص جائزة تقديرية للإبداع في الفنون والثقافة والتي أعطت مساحة واسعة للفنانين لكي يبدعوا ويتألقوا في أعمالهم·
أما الفنان محمد كاظم فقال: إن مرحلة السبعينات شهدت حركة تشكيلية سريعة ونشطة حيث كثرت داخل الإمارات المعارض الفنية وتعددت الجهات الحكومية والمحلية التي تهتم بالفن التشكيلي وبدأت الدولة اختيار فنانيها للمشاركات الخارجية في مهرجانات الشباب العربي وبعدها انتشرت أسماء مجموعة من الفنانين الذين يمكن اعتبارهم الرعيل الأول في الحركة التشكيلية الإماراتية منهم: محمد يوسف وحسن شريف وعبدالقادر الريس وفاطمة لوتاه ونجاة مكي وغيرهم·
وأضاف أن حركة الفن التشكيلي في الإمارات تطورت ونمت خلال عقد الثمانينات حتى بدا المشهد التشكيلي في الإمارات مقبلاً على حالة ازدهار غير مسبوقة في منطقة الخليج في أوائل التسعينات وأهم بوادر الازدهار الخطوة العملاقة التي اتخذتها حكومة الشارقة عام 1993 بتنظيم بينالي الشارقة الأول بمشاركة مئة فنان وفنانة من الدول العربية والأجنبية بالإضافة إلى الفنانين المواطنين ومثلت تلك الخطوة تتويجاً لمرحلة الانتعاش التي يعيشها الفن التشكيلي بالإمارات·
وأكد كاظم أن الأنشطة الفنية التي برزت في الإمارات على مستوى الفن التشكيلي كسوق الفن العالمي بدبي، ووجود عشرات الجاليريهات الفنية تترجم حالة الازدهار التي تعيشها الدولة في مجال الفن التشكيلي الآن، ويستكمل هذا الازدهار بافتتاح متحف اللوفر ومتحف جولدن هايم بأبوظبي قريباً·

اقرأ أيضا

هل تأتي رياح «البوكر» بما تشتهي سفن «الغريبات»؟