الاتحاد

منوعات

الرسالة الثانية، لماذا؟

الاتحاد

الاتحاد

لم تكُن عاديةً، ولم تمر مرور الكرام، كانت مفاجئة رغم أنها مُرتقبة إن ضمن عدة رسائل أم محلّقة بمفردها، كانت متوقعة، لماذا كانت مرتقبة ومتوقعة لأن الذين يشعرون بالاستياء مما يحدث أكثر بكثير من الآخرين أصحاب التغريد وإعادة التغريد بإضافة تعليق أو من دونه، فرق كبير بين العقلاني واللاعقلاني، بين الوطني الحقيقي، والآخر الذي يسعى إلى زيادة رصيده من المتابعين على حساب الوطن كما جاء في فحوى الرسالة القيميّة والأخلاقية المهمة.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حين نشر رسائله التي أعتبرُها شخصياً منهج عمل متكامل وخطة استراتيجية للمستقبل لم يفعل ذلك من فراغ حفظه الله، لكنه وجّهها بصراحة وشفافية وصرامة في آن معاً ذلك أن سموه بمتابعته الكريمة استشعر الخطر سواء فيما يحدث في ميدان العمل والتقاعس عن أداء ومراقبة ومتابعة المسؤوليات، أم في موضوع الوظائف والتوطين، أو فيما يتعلق بضبط المشاريع ومن ثم تعديل الاستراتيجيات، وبيت القصيد «رفض التغريد بعبث ولا مسؤولية» وبشكل يسيء لسمعة الدولة وبانيها وقادتها وسياستها على كافة الصعد.
إن الرسائل الوطنية التي وجهها «بوراشد» إلى المواطنين والمواطنات تكتسب أهمية خاصة من حيث إن سموه قد خصّ بها أبناء وطنه الذين يعرف أنهم أصحاب خير، وفيهم خصال المحبة والتآلف والاحترام والتواضع وتقبّل الآخر، التي زرعها زايد طيّب الله ثراه، والقادة من بعده حفظهم الله، ومن هنا فإن أمر المحافظة على الصورة الإيجابية للإمارات وأبنائها الذين لم يَعرف عنهم العالم بأسره إلا أنهم رسل خير وسلام ومحبة،ـ فكما هي أيادي الإمارات البيضاء تمتد في أقاصي الأرض فإن سمعة قادتها وشعبها هي كذلك أيضاً، وأن تُمس بأيدي بعض أبنائها فهذا وإن كان بقصد الدفاع عن الوطن ما لا يرضاه القادة، ولا يقبلون به.
لقد كان الحوار البنّاء والهادف دوماً ديدن أبناء الوطن، يتحاورون بحريةٍ مسؤولة يحملون الإمارات في أعناقهم وكلماتهم وسلوكياتهم، يحافظون عليها مدى الدهر، ولمّا أن يشطح بعضهم، ويحيدُ عن الدرب وإن بحُسن نيّة ولكن بخطأ السلوك بحثاً عن متابعين أو إعلانات فإن من المهم عندها إعادته إلى جادّة الصواب، وعليه أن يعلم أن كل كلمة ينشرها أو يصرّح بها هي مسؤولية عظيمة.. نعم المسؤولية واحدة ولا تتجزأ، وحب الوطن واحد لم توزّع حصصه على أفراد دون آخرين.
شكراً صاحب السمو لهذه الرسائل الملهمة، والقيّمة، شكراً فقد أنرتم الطريق لمن حاد عنه، حفظكم الله تعالى ورعاكم.

اقرأ أيضا

غداة تظاهرات عالمية حاشدة.. قمة للشباب حول المناخ في الأمم المتحدة