الاتحاد

الإمارات

«صحة أبوظبي» تطلق نظام تبادل المعلومات الصحية «ملفي»

 من فعاليات حفل إطلاق نظام تبادل المعلومات الصحية (تصوير عمران شاهد)

من فعاليات حفل إطلاق نظام تبادل المعلومات الصحية (تصوير عمران شاهد)

منى الحمودي (أبوظبي)

دشنت دائرة الصحة أبوظبي نظام «ملفي» لتبادل المعلومات الصحية في الإمارة، والذي يمثل منصة موحدة للمعلومات الصحية تربط بين أكثر من 2000 مزود للرعاية الصحية يقدمون خدماتهم لما يزيد عن 3 ملايين شخص في الإمارة.
جاء ذلك، خلال حفل افتتاح النظام المبتكر الأول من نوعه على مستوى المنطقة أمس في جميرا أبراج الاتحاد، بحضور معالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس دائرة تنمية المجتمع، وخالد عبدالله القبيسي رئيس مجلس إدارة إنجازات لنظم البيانات.
وسيتم تشغيل نظام تبادل المعلومات الصحية بإمارة أبوظبي، من خلال شركة أبوظبي لخدمات البيانات الصحية، والتي تم تأسيسها كجزء من مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص بين دائرة الصحة أبوظبي، و«إنجازات» لنظم البيانات، وهي شركة تابعة ومملوكة بالكامل لشركة مبادلة للاستثمار.
وقال معالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد في كلمته بالمناسبة، إن تدشين نظام تبادل المعلومات الصحية «ملفي» يأتي انطلاقاً من إيمان دائرة الصحة أبوظبي بأهمية وجود منصة تبادل موحدة تهدف لتعزيز التواصل بين مقدمي الرعاية الصحية، وضرورة إنشاء قاعدة بيانات آمنة تسهم في التخزين المركزي والفعال للبيانات السريرية، وتسمح بتبادلها بطريقة هادفة.
وأشار إلى أن النظام الجديد سيسهم في توفير الوقت والجهد لكل من المرضى والعاملين في القطاع، من خلال الحد من عدد الزيارات وازدواجية العلاجات والفحوص المخبرية، وسيعمل النظام على ضمان توفر الخدمات للمرضى الذين يحتاجونها، وسهولة الوصول إليها، من خلال خفض معدلات الزيارات للمنشآت الصحية.
بالإضافة لذلك، سيقوم النظام بتزويد المعنيين بكم كبير من البيانات التي تساعد في وضع السياسات والبرامج المناسبة للصحة العامة وخطط الاستجابة الطبية اللازمة للمراحل المقبلة، وذلك وفق أسس علمية قائمة على هذه البيانات.
كما سيسهم تبادل المعلومات الصحية في تمكين العاملين في القطاع من الوصول الفوري والآمن والموثوق للبيانات السريرية المهمة، وبالتالي اتخاذ قرارات صائبة في الوقت الفعلي، مما يعزز من سلامة المرضى، ويسهم في بناء مجتمع أكثر صحة وسعادة.
وأكد معاليه حرص قطاع الرعاية الصحية تحقيق رؤية «أبوظبي مجتمع معافى»، حيث وضعت دائرة الصحة استراتيجية واضحة ترسم ملامح مستقبل القطاع في الإمارة، وتسير وفق أسس واضحة للتحليل والتخطيط السليم قبل البدء في تنفيذ خططها الطموحة ومبادراتها الهادفة.
لافتاً إلى أن الاستراتيجية قائمة على عدة محاور أساسية، من بينها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وكيفية توظيفها في تحسين مخرجات القطاع الصحي والإسهام في تقديم خدمات صحية تتمتع بأعلى مستويات الجودة لسكان الإمارة والقادمين إليها.
من جانبه، أكد خالد عبدالله القبيسي، رئيس مجلس إدارة «إنجازات» على نجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص في بناء نظام إلكتروني يعتبر الأول على مستوى المنطقة، والذي سوف يساهم في تسريع تقديم الرعاية الصحية في إمارة أبوظبي.
وقال: «تم تطوير نظام تبادل المعلومات الصحية في أبوظبي، بما يتماشى مع لوائح وقوانين الخصوصية المعمول بها على المستويين المحلي والاتحادي، وذلك بهدف ضمان سرية وأمن معلومات المرضى بمختلف أنواعها، في الوقت الذي تتمتع فيه منصة تبادل المعلومات الصحية بالقدرة على توسيع نطاق القدرات والوظائف في المستقبل، وتوفر فرصة رائعة للاستفادة من قدرات تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي من أجل تعزيز تحسين النتائج الصحية.
ونتطلع إلى انضمام كافة المنشآت الصحية إلى منصة ملفي بنجاح، وأن نضع القطاع الصحي في أبوظبي على الخارطة الصحية العالمية».
ويهدف نظام تبادل المعلومات الصحية الجديد إلى توفير منصة مركزية مصممة خصيصاً لتسهيل ربط مختلف عناصر القطاع الصحي في الإمارة ببعضها، حيث سيربط نظام «ملفي» الجديد أكثر من 2,000 منشأة صحية حكومية وخاصة في الإمارة تقوم بتوفير الخدمات الصحية لأكثر من 3 ملايين شخص في الإمارة بصورة سهلة وآمنة، ما سيسهم في إحداث نقلة نوعية في منظومة تقديم الرعاية الصحية في الإمارة، حيث يمثل النظام الجديد أداة مهمة للأطباء لاتخاذ القرارات المتعلقة بالمرضى بطريقة أسرع وأكثر كفاءة، الأمر الذي يمنع الازدواجية في خدمات الرعاية الصحية والذي يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة وتحسين مخرجاتها.
من جانبه، أوضح الدكتور حامد الهاشمي، مدير دائرة الاستراتيجية والأداء المؤسسي في دائرة الصحة أبوظبي، أن التحدي الذي يواجه قطاع الرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم هو تخزين سجلات المرضى محلياً لدى مقدمي الرعاية الصحية، بحيث لا يمكن الوصول إليها من قبل المؤسسات الصحية الأخرى.
ويعني ذلك، أنه إذا قام المريض بزيارة أخصائي طبي آخر، أو احتاج لرعاية صحية طارئة في مستشفى لم يسبق له زيارتها، فإن سجلاته الطبية لا تكون متوافرة، ويؤثر ذلك على التواصل والتنسيق بين مقدمي الرعاية الصحية وجودة الخدمات الصحية، ويؤدي إلى تدني كمية المعلومات المتاحة للمرضى من ملفاتهم الطبية.
وقال «يأتي إطلاق نظام تبادل المعلومات الصحية إدراكاً من دائرة الصحة بأبوظبي بأهمية وجود منصة تبادل موحدة تهدف لتعزيز التواصل بين مقدمي الرعاية الصحية، وإنشاء قاعدة بيانات آمنة تسهم في التخزين المركزي للبيانات السريرية»
وأضاف، «سيربط النظام في مراحله الأولى، بين ستة من مقدمي رعاية صحية في الإمارة، بما في ذلك شركة أبوظبي للخدمات الصحية«صحة»، مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري، مستشفى هيلث بوينت، مستشفى الواحة بالعين وشركة الشرقية المتحدة للخدمات الطبية، ومن خلال مشاركتهم وحدهم سيتم ربط وتبادل المعلومات مع 18 مستشفى و65 مركزاً طبياً وأكثر من 3500 طبيب و300 ممرض».
وأشار إلى أنه من المتوقع انضمام كافة المنشآت الصحية الحكومية والخاصة إلى نظام«ملفي» مع نهاية العام الجاري.
موضحاً بأن تطبيق نظام تبادل المعلومات الصحية سوف يكون شرطاً من شروط ترخيص المنشآت الصحية الجديدة.
ولفت إلى أن النظام يوفر نظام قاعدة بيانات مركزية للمعلومات الصحية العامة في الوقت الفعلي، ما يتيح مراقبة المتلازمات وإدارة الأمراض المزمنة، عبر تحديد مخاطر انتشار الأمراض ومكافحة الأوبئة، بما يمكّن الحكومة من وضع خطط للاستجابة الطبية بهدف الحفاظ على الصحة والسلامة العامة.

ملفي
«ملفي» هو أول منصة مبتكرة في المنطقة لتبادل المعلومات الطبية، تتيح توفير الرعاية الصحية بوسائل أكثر تركيزاً على المريض.
لذلك فإن كافة التقارير الطبية للمريض من الفحوص الروتينية والاستشارات أو العلاجات الطارئة، وصولاً إلى الفحوص المخبرية والتقارير الإشعاعية، ستتم إضافتها إلى ملفه الشخصي، فضلاً عن تخزين سجله الطبي بطريقة آمنة تتيح الاطلاع عليه بشكل فوري عند الحاجة.
ويعزز«ملفي» من وسائل تطبيق وتنسيق الرعاية الصحية مع الحرص على عدم الإفراط أو الازدواجية في استخدام الفحوص المخبرية، بما يعزز من دقة العلاجات الطبية.

اقرأ أيضا

حاكم أم القيوين يستقبل رائدي الفضاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي