صحيفة الاتحاد

أخيرة

نوران سلام..من قناة "الجزيرة" إلى "الحياة"

أكدت الإعلامية المصرية نوران سلام أنها تعلمت الكثير من تجاربها السابقة من خلال العمل في عدة محطات إخبارية، والالتزام بالمصداقية والحياد الإعلامي في نقل الخبر.

من القاهرة، حيث عادت مؤخرا للعمل في قناة "الحياة" المصرية، أكدت سلام لـ"الاتحاد" أنها، بتوفيق من الله لا عن تخطيط من جانبها، تشربت بمبادئ العمل الصحفي المتوازن في عرض أي قضية من خلال عملها في هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، بحيث أصبح موضوع التوازن "طبيعة ثانية"، كما يقول التعبير الانجليزي.

وأوضحت سلام، التي استقالت مؤخرا من قناة الجزيرة القطرية بعد سنوات من العمل كمذيعة، أن المذيع هو محامي الشيطان، "إذا حاور الطرف (س) فسيعرض المذيع عليه بإلحاح وجهة نظر الطرف (ص) الغائب، والعكس".

في قناة "الجزيرة"، استفادت نوران كثيرا من العمل من قلب المنطقة العربية وشعرت أن القنوات العربية رغم كل شيء هي الأقرب للمشاهد العربي.

وهي تستعد للعمل الآن في قناة "الحياة" المصرية، أوضحت سلام "أرجو أن يمنحني عملي خارج مصر ومتابعتي للمشهد السياسي المصري من خارجه، رؤية هادئة ومهنية تساعدني عند تناول الأحداث صحفيا من داخل مصر".

وبسؤالها عن الجديد الذي تنوي تقديمه في تجربتها مع قناة "الحياة"، قالت نوران "أعود إلى مسألة القرب هنا..فإذا كنت قد لمست بنفسي أن الجزيرة أكثر قربا من القنوات الأجنبية للمشاهد العربي، فباستخدام نفس القياس تعد القنوات المصرية أكثر قربا من نفسية وعقل المتلقي المصري".

وتعتقد المذيعة، التي تألقت بأدائها المهني، أن نجم القنوات الإقليمية آخذ في الأفول فيما نجم القنوات المصرية يسطع، مؤكدة "تبقى هناك مساحة للقنوات الإقليمية أو العربية لكنها مساحة بدأت تتقلص بسرعة منذ 25 يناير. وهذا في حد ذاته هو الجديد"، وربما أسهم ذلك في التعجيل بعودتها إلى مصر بعد رحلة دامت سنوات خارجها.

وبسؤالها عن طبيعة العمل الإعلامي في مصر الآن، أجابت "العمل الإعلامي هذه الأيام في كل مكان - لا في مصر فقط - يشبه السير في حقل ألغام. صحيح أن هناك قنوات الحال فيها أفضل من غيره وتنتهج التزاما صارما بالموضوعية فاستراحت وأراحت صحفييها ومشاهديها".

وأردفت "بالنسبة لقناة الحياة، أعتبر أنها من أفضل القنوات في الساحة المصرية ويدل على هذا ارتياح المشاهدين لها ما جعلها رقم واحد من حيث نسب المشاهدة المثبتة. وسأسعى حثيثا للتمسك بقواعد المهنية في عملي ولا أتوقع أن يلقى هذا معارضة من إدارة القناة خاصة أن الموضوع أثير خلال محادثاتنا ولمست حرصا منهم على مسألة الموضوعية".

وقد أكدت سلام أن في جعبتها الكثير من الأحلام والأفكار التي تثق بإمكانية تحقيقها من خلال قناة الحياة.

وابتسمت قائلة "في ضوء عملي بالخارج، أستطيع أن أؤكد أن الخبرات المصرية هي التي أوقفت كبرى القنوات الإقليمية على أقدامها، لذلك أنظر بالكثير من التفاؤل إلى مستقبل الإعلام المصري".