صحيفة الاتحاد

ثقافة

«نجمة».. رؤية فنية لإسطرلاب البطوطي

لقطة من فيلم يوهان لورف «نجمة»

لقطة من فيلم يوهان لورف «نجمة»

فاطمة عطفة (أبوظبي)

يقدم «اللوفر أبوظبي» مجموعة من عروض الأفلام الإماراتية والعالمية بعنوان: «سينمائيات»، تختتم بفيلم «مئوية الشيخ زايد»، وتشاهد هذه العروض مساء كل سبت، وعلى مدى 6 أسابيع، بدأت 23 من يونيو الماضي، وتستمر حتى 28 من الشهر الجاري، وتمتاز الأفلام المختارة بالتنوع والمعالجة الفنية الجميلة فكرا وأداء، وهي تهدف إلى إقامة حوار بين السينما وأعمال فنية معروضة بالمتحف ضمن المجموعة الدائمة والمعارض العالمية.
ويضم برنامج العروض مجموعة من الأفلام الكلاسيكية والحديثة والوثائقة المناسبة لجميع الأعمار، ومشاهدة هذه العروض مجانية، وسيجري في الساعة 5 مساء اليوم عرض فيلم «نجمة»، وهو عبارة عن فيلم تصوري تم العمل عليه بمهارة فنية، حيث يعرض مقاطع سينمائية تبين المساء في الليل، وقد جرى اختيار هذه المقاطع وتنسيقها من 550 فيلماً تنطلق من بداية صناعة الأفلام حتى وقتنا الحاضر، كما تشمل الموسيقى التصويرية الأصلية المرافقة التي رافقت تلك الأفلام خلال إنتاجها، وهذا الفيلم «نجمة» مستوحى من إسطرلاب الفلكي المغربي محمد بن أحمد البطوطي، ويعود تاريخه إلى 1726 1727، ويمثل الكرة السماوية بشكل مسطح، وهو معروض في قاعة علم أوصاف الكون في متحف اللوفر أبوظبي.
ويعرض السبت القادم الساعة 5، فيلم صامت بالأبيض والأسود مدته 68 دقيقة بعنوان: «حول الصين مع آلة تصوير سينمائية» وهو لمخرجين متعددين المملكة المتحدة والصين، بين عام 1900 و1948. وتستمر العروض السينمائية في اللوفر وحسب البرنامج، في 21 من الشهر الحالي أيضا الساعة 5 عرض فيلم «آفاق» للمخرجة إيلين هوفر سويسرا 2015 مدته 70 دقيقة، الأسبانية، مع ترجمة بالإنجليزية، ويأتي ختام هذه العروض يوم السبت الساعة 5 مع أفلام قصص إماراتية بالعربية مترجمة للإنجليزية، وكانت هذه الأفلام قد جرى عرضها في مهرجان جامعة زايد السينمائي للشرق الأوسط للعام 2018، بتنسيق من ساشا ريتر وعليا يونس، ومن هذه العروض الإماراتية «أريشيان»، وهو يتناول حياة صبي يكافح في المدرسة ليدافع عن هويته الإماراتية ويخفي نصفه الفلبيني. وفيلم من «آي إلى بي» الذي يعرض فيه اكتشاف عالم تربية النحل في الإمارات، إضافة إلى فيلم «وقت الصلاة»، وقصته تظهر إمام مسجد يساعد امرأة على وضع جنينها. وفيلم آخر بعنوان «ربما» عن مقيمين في الإمارات يناقشون وجهات نظرهم حول الشعور بالانتماء، وفيلم «أوديسيه» أيضا، ويروي قصة أول امرأة إماراتية تتسلق الجبال، وهي تتحدث عن العوامل التي تدفعها للاستمرار. ويختتم عرض هذه الأفلام الإماراتية القصيرة مع فيلم «مئوية الشيخ زايد»: حيث يستعرض رجل ذكريات لقائه بالمغفور له الشيخ زايد، والتي بدأت منذ طفولته.
وكانت قد عملت على تنسيق هذه العروض «سينمائيات» الفنانة الإماراتية هند مزينة، وكيف تم اختيارها لهذه الأفلام قالت: كان اختياري لهذه الأفلام لأنها جميعها مستوحاة من الأعمال الفنية في المتحف، وتم ذلك بالمشاركة مع فريق المتحف وكانوا سعداء باختياري.
وحول تنوع هذه الأفلام، وبما يتماشى مع تنوع القطع الأثرية باللوفر، أشارت الفنانة إلى أن من المهم عرض مجموعة متنوعة من الأفلام من جميع أنحاء العالم، لتعكس أنواع الأعمال المختلفة في المتحف وبطريقة ما، وإجراء حوار بين الأفلام والأعمال الفنية. وحول الإضافات الثقافية التي تقدم من خلال هذه العروض، أكدت الفنانة هند إلى أنها تشكل فرصة جيدة لعرض الأفلام لجمهور أوسع، بغض النظر عن الجنسية، لافتة إلى أن الأفلام الإماراتية تعكس قصصاً وعواطف مختلفة من دولة الإمارات، وترى أنها يمكن أن تلعب دوراً في المشاركة في المناقشات والاحتفالات لعام الشيخ زايد.