الاتحاد

عربي ودولي

الاحتلال يبحث قانون فرض السيادة على الضفة الغربية

وقفة نسائية أمام مركز إغاثي أممي برفح احتجاجاً على القرار الأميركي بتجميد الملايين من المساهمة لـ«الأونروا» (أ ف ب)

وقفة نسائية أمام مركز إغاثي أممي برفح احتجاجاً على القرار الأميركي بتجميد الملايين من المساهمة لـ«الأونروا» (أ ف ب)

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي (عواصم)

جددت السلطة الفلسطينية تأكيد أن ما يسمى «فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات» الاحتلالية بالضفة الغربية، يمثل سعاراً احتلالياً محموماً، وفرضاً لمزيد من السيطرة على الأرض الفلسطينية، وتثبيتاً للاحتلال، وذلك مع طرح سلطات الاحتلال مشروع قانون يهدف لبسط السيطرة على الضفة الغربية عشية وصول نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لإسرائيل. وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني يوسف المحمود، «الأصل أن تفكك إسرائيل مستوطناتها، وتحملها بعيداً عن أرضنا الفلسطينية، وتفعل بها ما تشاء، لأن مصطلح فرض السيادة على المستوطنات يعني فرض مزيد من السيطرة الاحتلالية على أرضنا الفلسطينية المقامة عليها تلك المستوطنات، والتي تشكل أحد أذرع الاحتلال البغيض».
وشدد المتحدث الرسمي على أن إسرائيل تواصل السعي إلى فرض مزيد من السيطرة وتثبيت الاحتلال لمنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، طبقاً وتنفيذاً لقرارات الشرعية الدولية، وهي في ذلك إنما تهدف إلى تدمير ما تبقى من الرؤية العالمية المتمثّلة بحل الدولتين تدميراً نهائياً، مستندة إلى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة للاحتلال.
وبدأت اللجنة الوزارية للتشريعات في حكومة الاحتلال أمس، بحث مشروع القانون المسمى «فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات» بالضفة. وتسعى إسرائيل إلى ضم مستوطنة معاليه أدوميم في إطار مشروع القدس الكبرى، والذي يقضي بتوسيعها على حساب المزيد من الأراضي الفلسطينية. من جهته، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، أن صفقة القرن التي يسعى لها الرئيس ترامب ورئيس الحكومة الاحتلال عبر فرض الإملاءات تتمثل بإسقاط ملف القدس بإعلانها عاصمة لإسرائيل، وتجفيف تمويل الأونروا تمهيداً لتصفية قضية اللاجئين. وأضاف عريقات أن أميركا وإسرائيل تسعيان إلى ضم الكتل الاستيطانية، يتبعها إعلان السيطرة على حدود طول نهر الأردن والمعابر والمياه الإقليمية والأجواء، وهو ما يعني تكريس لمبدأ «الابرتهايد». وشدد على رفض القيادة الفلسطينية للمرحلة الأميركية الجديدة التي تسعى إليها بفرض الإملاءات من قبل ترامب ونتنياهو على القيادة الفلسطينية. وأوضح عريقات أن الولايات المتحدة لن تستطيع فرض صفقة القرن، وما يتم طرحه لاغ وباطل لن ينشئ حقا أو يؤسس التزاماً، مشيراً إلى أن واشنطن لم تطرح أي شيء على القيادة الفلسطينية.
إلى ذلك، أكد المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» عدنان أبو حسنة، وجود تهديد لاستمرار عمل «الأونروا» في فلسطين نتيجة التقليصات الكبيرة التي تعرضت لها الميزانية من الإدارة الأميركية مؤخراً، قائلاً خلال كلمة في ورشة عمل «مستقبل قضية اللاجئين ومحاولات التصفية الأميركية» أمس، أن أوضاع الوكالة خطيرة جداً وسنطلق حملة إنقاذ كبرى للعالم من القطاع غداً بمشاركة المفوض العام.

اقرأ أيضا

اعتقالات وإصابات في غزة والضفة والاحتلال يهاجم المصلين في الأقصى