الاتحاد

عربي ودولي

إدانات فلسطينية لتعهدات نتنياهو بالسيادة على المستوطنات في الضفة

إحدى المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)

إحدى المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية (رويترز)

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي (القدس المحتلة، رام الله)

لاقى تعهّد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أمس، بضمّ كافة المستوطنات في الضفة الغربيّة عبر فرض «السيادة اليهوديّة» عليها، استنكارات وإدانات فلسطينية رسمية، حيث قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، تعقيباً على إعلان نتنياهو نيته ضم المستوطنات، إنه في هذه الأوقات الخطرة والحاسمة تستمر الحكومة الإسرائيلية في تكرار دعواتها لضم المستوطنات غير الشرعية في الأرض المحتلة، مضيفاً أن هذا الأمر يُعتبر استمراراً لمحاولات خلق أمر واقع مرفوض لن يؤدي إلى أي سلام أو أمن أو استقرار.
وأضاف أن سياسة الاستيطان ومحاولات التطبيع المجاني المخالف لمبادرة السلام العربية، والعمل على تآكل حل الدولتين جميعه مرفوض ومدين، ولن يؤسس لخيار ثالث، وتابع «فإما سلام يرضى عنه الشعب الفلسطيني، أو لا حصانة لأحد أو لأي قرار أو موقف يخالف قرارات المجالس الوطنية والشرعية العربية والدولية».
كما أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان صحفي، أمس، بأشد العبارات، الزيارة الاستفزازية التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مستوطنة «الكنا» المقامة على أراضي الأهالي في سلفيت، وأضافت: «تصريحات نتنياهو، دليل آخر على العقلية الاستعمارية التوسعية التي تعمل على تعميق وتوسيع الاستيطان وزيادة أعداد المستوطنين في الضفة الغربية، ومحاولة لاستمالة جمهور المستوطنين لتأييده في السباق الانتخابي».
وشددت من جديد على أن عدم محاسبة المسؤولين الإسرائيليين على انتهاكاتهم المتكررة للقانون الدولي، وعدم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2334، يدفع سلطات الاحتلال إلى مضاعفة مخططاتها الاستيطانية وتسريع قضم وضم أجزاء واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي السياق ذاته، اقتحم وزير الزراعة بحكومة الاحتلال الإسرائيلي أوري ارئيل، برفقة مجموعة من المستوطنين، صباح أمس، باحات المسجد الأقصى، وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال، وأفادت مصادر مقدسية، بأن الوزير الإسرائيلي و30 مستوطناً اقتحموا الأقصى منذ ساعات الصباح، وقاموا بجولة استفزازية في باحاته، وأوضحت المصادر ذاتها، أن مواجهات اندلعت بين قوات الاحتلال والشبان، أطلق الجنود خلالها قنابل الصوت والأعيرة المعدنية، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو إصابات.
وفي قطاع غزة، أطلقت بحرية الاحتلال صباح أمس، النار صوب مراكب الصيادين ببحر السودانية شمال القطاع، وقالت لجان الصيادين إن زوارق الاحتلال أطلقت النار على المراكب في منطقة الصيد المسموح بها مما تسبب بخسائر للمراكب دون الإعلان عن وقوع إصابات.
وفي السياق، اعتقلت قوات الاحتلال صحفية، ليرتفع بذلك عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال إلى 26.
وأفادت لجنة دعم الصحفيين، في بيان أمس، بأن الاحتلال ماضٍ في استهدافه للحريات الإعلامية من خلال تكثيف حملات الاعتقالات بحق الصحفيين الفلسطينيين، وقالت اللجنة: إن الاحتلال اعتقل خلال شهر أغسطس الماضي 4 صحفيين، ومدد اعتقال اثنين آخرين، ويُريد من ذلك طمس معالم جرائمه التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني.
وذكرت لجنة دعم الصحفيين، أن عدد الصحفيين المعتقلين إداريّاً دون تهمة في سجون الاحتلال بلغ 5 صحفيين، وأشارت إلى أنه لا يزال في سجون الاحتلال 7 من الصحفيين المعتقلين بأحكام فعلية، ومن الموقوفين 14 صحفيّاً.
ولفتت لجنة دعم الصحفيين النظر إلى أن الاحتلال يصر على تكميم الأفواه وإعاقة الصحفيين عن أداء واجبهم المهني خلافاً للمواثيق الدولية والحقوقية التي تكفل حرية العمل الصحفي، وأوضحت أن الصحفيين يتعرضون في سجون الاحتلال للإهمال الطبي ولقمع للحريات والتنكيل النفسي والمعنوي والتي تعد مخالفات جسيمة في القانون الدولي.
وأردفت لجنة دعم الصحفيين: «يحاكمهم الاحتلال في محاكم عسكرية ومن خلال منظومة قوانين عنصرية، وتصل الأحكام بموجب هذا القانون إلى مؤبدات مفتوحة عالية». وطالبت اللجنة، الجهات ذات العلاقة بضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2222 للجم الممارسات العنصرية والإرهابية والتحريض المتصاعد بحق الصحفيين، مناشدةً المجتمع الدولي، بتأمين الحماية للصحفيين وتعزيز التضامن معهم، والإفراج العاجل عن المعتقلين.

اقرأ أيضا