صحيفة الاتحاد

الرياضي

ويندسور جون: «الآسيوي» بريء من قيد فاندرلي «البرازيلي»

الاتحاد الآسيوي لم يتدخل في قضية فاندرلي (أرشيفية)

الاتحاد الآسيوي لم يتدخل في قضية فاندرلي (أرشيفية)

معتز الشامي (دبي)

خرج ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي، عن صمته حول قضية الموسم، المتعلقة باللاعب البرازيلي فاندرلي ونادي النصر، ليؤكد أن الاتحاد القاري، بريء تماماً من إصدار أي فتوى أو قرار رسمي، يجيز قيد اللاعب كبرازيلي في كشوف الاتحاد الإماراتي، مشيراً إلى أن القيد والتسجيل شأن داخلي، ولا يمكن للاتحاد القاري التدخل فيه.
وكان الاتحاد الآسيوي قد تحول إلى طرف في قضية الموسم المثارة حالياً، حول قيد فاندرلي مع النصر، حيث إن الاتحاد الآسيوي أرسل خطاباً بعدم ممانعته قيد فاندرلي كبرازيلي، كما أعلن نادي النصر من جهته أن الاتحاد الأسيوي طالب بتعديل وضع فاندرلي، ووافق على قيده كبرازيلي، بعد سقوط جنسيته الإندونيسية.

ونفى ويندسور جون الأمين العام للاتحاد الآسيوي، في حواره مع «الاتحاد»، أن يكون الاتحاد القاري طرفاً، حيث أشار إلى أن الاتحاد الإماراتي أرسل خطاباً حمل سؤالاً واحداً، حول إمكانية تسجيل اللاعب كبرازيلي، بعد قضاء العقوبة، فكان الرد من جانب الاتحاد القاري، بالموافقة وعدم الاعتراض، كون جنسية اللاعب الأولى مزورة وغير صحيحة، ولكن دون أن يتم إعلام الاتحاد الآسيوي بأن هناك لوائح تمنع القيد بجنسيتين في نفس الموسم، أو أن هناك لوائح ومواد تؤيد القيد أو تمنعه، وقال جون «لست أعلم تحديداً ما هو التصريح الصادر عن اتحاد الكرة الإماراتي، أو نادي النصر، بشأن دور الاتحاد الآسيوي في قيد فاندرلي كبرازيلي، ولكن بالتأكيد نحن لا نتدخل في عمل الاتحادات الوطنية، ولا نطلب منها مخالفة أي لوائح داخلية لديها، كما أننا لم نوجّه بقيد اللاعب من عدمه، ولم نطلب تعديل وضعه بالتسجيل كبرازيلي، فهذا شأن للاتحاد المحلي ولجانه وليس الاتحاد الآسيوي».

رسالة وسؤال
أما عن خطاب الاتحاد الإماراتي حول اللاعب بعد انتهاء عقوبة إيقافه، فقال «على حد علمي، تلقينا رسالة تحمل سؤالاً من الاتحاد الإماراتي، وهو هل يمكن تسجيل فاندرلي بجنسيته البرازيلي؟ وقد رددنا بالموافقة لأنه لا يمتلك إلا جنسية برازيلية، فمن الطبيعي أن يقيَّد بها، لكن رد الاتحاد الآسيوي على السؤال لم يكن فتوى قانونية، ولا يجوز اعتبارها كذلك، لأن الاتحاد الإماراتي لم يطلب فتوانا، ولو كانوا أرادوا الفتوى بقيد اللاعب من عدمه، لكان الأمر اختلف والرد تغير تماماً، حيث كان يجب أن يخطرونا أولاً بكل اللوائح والقوانين المتعلقة بتلك الحالة محلياً، حتى نمنحهم الفتوى بعد استشارة أصحاب الرأي القانوني، ولكن نحن عندما قمنا بالرد بعدم الممانعة في قيده كبرازيلي، كان رداً على سؤال يتعلق باستخدام الجنسية البرازيلية (الأصلية) في القيد، فقط، أما تطبيق اللوائح الداخلية ومدى تنفيذها فهو مسؤولية الاتحاد الإماراتي ولجنة أوضاع اللاعبين وليس الاتحاد الآسيوي».
وفي ما يتعلق بقرار لجنة الانضباط الآسيوية وما احتواه من تأكيد أن النصر اعترف بعلمه بأن الوثيقة الخاصة بفاندرلي مزوَّرة، وهو أيضاً ما اعترف به اللاعب، وفق منطوق الحكم القاري قال ويندسور جون «ليست لديّ صلاحية التدخل في قرارات لجنة الانضباط أو التعليق عليها، ولكن ما تم الإعلان عنه رسمياً واضح للجميع، ولكن دعنا نصوغ القضية برؤية مختلفة، لقد صدر القرار الآسيوي بوجود تزوير واعتراف طرفي القضية بذلك، وبعد صدور القرار الأول بتجميد اللاعب واعتبار النصر خاسراً للمباراة، ثم القرار الثاني بمدة إيقاف اللاعب وتغريم النصر، مرت الفترات القانونية المتاحة للاعتراض أو الاستئناف ضدها، ولكن لم نرَ النصر أو اللاعب قد خاضا الاستئناف أو احتجّا على حكم الانضباط، ولم يطلبا الحيثيات حتى الآن، ما يعني أنهم قبلا بالقرار وما جاء فيه من منطوق ومعلومات، وإلا لكانا اعترضا رسمياً وذهبا إلى (كاس)، ولكن ذلك لم يحدث».
وتابع: «ما دمنا لم نرَ أي استئناف ضد قرارات الانضباط، فهذا يعني أن النصر واللاعب وافقا على أنهما قدما مستندات غير صحيحة لقيد اللاعب للتحايل على قاعدة 3+1».

قوة المادة 10
وعلى الجانب الآخر وفي ما يتعلق بوجود المادة 10 في لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين الإماراتية، والتي يتمسك بها العين في شكواه ضد قيد فاندرلي مع النصر، والتي تقول بمنع قيد اللاعب بجنسيتين مختلفتين في نفس الموسم للنادي الواحد، قال: «اتحاد الكرة الإماراتي لديه جهات تقوم بالقيد والتسجيل، وهو قد قام بقيده بالفعل بمجرد انتهاء عقوبته الآسيوية، وبالتالي يجب أن يوجَّه السؤال إلى الاتحاد الإماراتي، كيف اعتمدوا قيد فاندرلي؟ عليهم أن يوضحوا للأطراف المعنية».
وعن اعتبار الاتحاد الإماراتي أن رسالة الاتحاد الآسيوي دليل على صحة قيد فاندرلي، قال «لماذا لم يخبرونا بأن لديهم مادة بقوة المادة 10 التي تمنع قيد فاندرلي بجنسيتين في نفس الموسم؟ لو أخبرونا بوجود تلك المادة لاختلف ردنا بكل تأكيد لأنها مادة قوية ولا تحتمل تفسيرين، فالاتحاد الإماراتي لديه قواعده المنظمة لتلك الحالات، وهم أيضاً أدرى بالمواد الأخرى التي تبطل تنفيذ تلك المادة».
وأبدى الأمين العام للاتحاد الآسيوي تقديره لقوة المادة 10 من التعميم السنوي للائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، وقال: «تلك المادة تستحق أن تعمَّم قارياً، أعتقد أننا يجب أن نستفيد منها وتحويلها إلى اللجان المختصة بهدف وضعها في لوائحنا القارية، لأنه لا يجوز أن يتم ضبط لاعب بجنسية مزورة ثم بعد قضاء عقوبته يأتي إلينا بجنسية أخرى ونوافق على قيده مجدداً».
وعن حجة لجنة أوضاع اللاعبين بقيد اللاعب مجدداً وإسقاط جنسيته الأولى مطبقين مبدأ «ما بُني على باطل فهو باطل»، قال: «يجب أن يكون هناك خبراء قانون في لوائح الاتحاد الإماراتي للإجابة عن هذا السؤال، لأننا في الاتحاد الآسيوي لن نتدخل في تحقيق داخلي لأي اتحاد محلي».
وعن طلب العين الحصول على نسخة من حيثيات الحكم الآسيوية، قال «في تلك الحالة ولأن هناك تحقيقاً داخلياً، فنحن نرحب بإرسال الحيثيات، ولكن شريطة أن يخاطبنا الاتحاد الإماراتي، وخلال أيام قليلة سنكون مستعدين لإرسال الحيثيات إلى اللجان التي تحقق حول قيد فاندرلي مجدداً».

مافيا التزوير
وحول وجود «مافيا» في آسيا تقوم بتزوير الجوازات والتلاعب بالجنسيات الآسيوية قال: «لست واثقاً من وجود مافيا منظّمة لتلك العملية، ولكن الحالات التي تم ضبطها جاءت من خلال أبواب خلفية قام بها أفراد بغرض الالتفاف حول اللوائح وبدافع الجشع للحصول على المال من بيع اللاعبين البرازيليين كأسيويين، بينما في حالة الاتحاد التيموري، فهي واقعة تزوير وتلاعب في مستندات ثبوتية وجوازات سفر للاعبين بغرض التجنيس والاستفادة منهم باللعب مع المنتخب الوطني التيموري، ما يعني أن من سعى للتزوير هي جهة رسمية تتمثل في اتحاد الكرة، وليسوا أفراداً يسعون للتربح من جراء بيع لاعب برازيلي على أنه آسيوي.
وتابع: «لن أستخدم مسمى مافيا على تلك الحالة، على الرغم من أن هناك حالات كثيرة وقعت، ولكن لم يتم ضبطها لعدم مشاركة معظم تلك الأندية التي استخدمت لاعبين غير آسيويين بجنسيات أسيوية في دوري الأبطال، كما أن الأندية المنافسة لم تقدم شكاوى حتى يتدخل الاتحاد المحلي بالتحقيق، ولكننا كاتحاد، ليس في مقدورنا التدخل للتحقيق في قيد وتسجيل الاتحادات الوطنية للاعبيها، لأنه من المفترض على كل اتحاد أن لديه لوائح وقوانين تحكم تلك المسائل».