الاتحاد

عربي ودولي

عاهل الأردن لبنس: القدس الشرقية عاصمة فلسطين

العاهل الأردني وكبار مساعديه أثناء المباحثات مع بنس بعمان (أ ف ب)

العاهل الأردني وكبار مساعديه أثناء المباحثات مع بنس بعمان (أ ف ب)

جمال إبراهيم، وكالات (عمان)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس، مخاوفه بشأن قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، الذي لم يأت ضمن إطار الحل الشامل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة التوصل لحل الدولتين على حدود 1967، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة.

وأبلغ الملك عبدالله نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي وصل لعمان محطته الثانية بعد القاهرة ضمن جولته تشمل إسرائيل، في بداية اجتماع أعقبه غداء عمل في قصر الحسينية، بأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بالنسبة للأردن وللمنطقة، يعتبر «مصدراً رئيساً لعدم الاستقرار.. وهذا ما جعلنا نشعر بالتشجيع من التزام الرئيس الأميركي بإيجاد حل لهذا الصراع المحتدم منذ عقود».

وقال العاهل الأردني «القرار الأميركي بشأن القدس... لا يأتي نتيجة تسوية شاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي»، مضيفاً «مرة أخرى، بالنسبة لنا فإن القدس هي مفتاح للمسلمين والمسيحيين كما هو الحال بالنسبة لليهود. وهي مفتاح السلام في المنطقة ومفتاح لتمكين المسلمين من محاربة بعض أسباب جذور التطرف بشكل فعال». وتابع «أنا واثق بأن زيارتك هذه هي من أجل إعادة بناء الثقة والالتزام، ليس فقط حول كيفية المضي قدماً في حل الدولتين على خطوط الرابع من يونيو 1967، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقلة، ولكن أيضاً من أجل أن نعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل آمنة ومعترف بها وفقاً للقوانين الدولية ومبادرة السلام».

وأضاف «نحن نفهم التحديات، ونأمل أن تصل الولايات المتحدة وتجد الطريق الصحيح للمضي قدماً في هذه الظروف الصعبة»، مشيراً إلى وجود إمكانية لتحقيق ذلك.

ووصف بنس قرار الرئيس دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس بأنه «قرار تاريخي»، لكنه شدد في تصريح لصحفيين مرافقين له، على أن الولايات المتحدة تحترم دور الأردن كوصي على الأماكن المقدسة في المدينة وتدعم حل الدولتين.

ويخيم على جولة بنس قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها، وهي زيارة تأجلت بعد رفض قادة عرب لقاءه في ظل الغضب الذي أثاره القرار حول القدس، لا سيما في الأردن الذي يشهد منذ أسابيع تظاهرات ونشاطات احتجاجية متفاوتة بحجمها ووتيرتها. وكانت الحكومة الأردنية اعتبرت اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، يشكل «خرقاً للشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة»، وحذرت من «داعيات خطيرة» للقرار.

وكانت القدس الشرقية تتبع للمملكة الأردنية إدارياً قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967.

وأبلغ بنس العاهل الأردني أن واشنطن ملتزمة بالحفاظ على الوضع الراهن للأماكن المقدسة في القدس، قائلاً «نحن لا نتخذ قراراً بشأن الحدود والوضع النهائي، فتلك مسائل تحددها المفاوضات». وعقب محادثات بنس مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في القاهرة أمس الأول، قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي إنهما تناولا «مسألة القدس» ضمن مسائل أخرى.

ودعا السيسي، الرئيس الأميركي قبل إعلانه المتعلق بالقدس إلى «العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام».

وبعد الأردن، سيتوجه بنس إلى إسرائيل لإجراء محادثات مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اليوم، وسيلقي كلمة في الكنيست ويلتقي الرئيس رؤوفين ريفلين خلال الزيارة التي تستمر ليومين. وسيزور بنس المسيحي الملتزم حائط المبكى (البراق)، أحد أكثر الأماكن المقدسة لدى اليهود في القدس القديمة، كما سيزور نصب ضحاياً المحرقة النازية في القدس.

وكانت القيادة الفلسطينية قد رفضت لقاء بنس منذ الإعلان عن موعد زيارته الأول أواخر ديسمبر المنصرم. كما ألغى شيخ الأزهر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب لقاءه مع بنس احتجاجاً على القرار بشأن القدس، وبالمثل فعل بابا الأقباط في مصر تواضروس الثاني الذي قال إن القرار اتخذ «من دون اعتبار لمشاعر الملايين من الشعوب العربية».

 

اقرأ أيضا

بريطانيا لن تعترف بضم إسرائيل للجولان رغم تصريحات ترامب