صحيفة الاتحاد

الرياضي

«النسر» و«القميص».. ملحمة البطولة والوفاء !

إيجور أكينفيف

إيجور أكينفيف

سوتشي (د ب أ)

عندما يلتقي المنتخبان الروسي والكرواتي اليوم، سيكون حارسا المرمى الروسي إيجور أكينفيف، والكرواتي دانيال سوباسيتش في بؤرة الأضواء، بعد الدور الذي لعبه كل منهما في وصول فريقه إلى هذه المرحلة من البطولة.
وتصدى أكينفيف لركلتي ترجيح في نهاية المباراة التي تغلب فيها الفريق على نظيره الإسباني بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 /‏‏ 1 في الدور الثاني (دور الستة عشر للبطولة). والآن، تشهد حديقة حيوان موسكو نسرا باسم أكينفيف.
وفي المقابل، نجح سوباسيتش في تعويض الخطأ الكبير الذي ارتكبه في الدقيقة الأولى من مباراة المنتخب الكرواتي أمام نظيره الدنماركي في الدور الثاني للمونديال، حيث تسبب في هدف التقدم للدنمارك وتصدى لثلاث من ركلات الترجيح التي احتكم إليها الفريقان بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1 /‏‏ 1 معادلا بهذا الرقم القياسي لعدد التصديات الناجحة لركلات الترجييح في مباراة واحدة بكأس العالم.
ويرتدي سوباسيتش قميصاً داخلياً يحمل صورة صديقه الراحل هرفوي كوستيتش الذي لقي حتفه في أحداث مأسوية بإحدى المباريات قبل عشر سنوات، وذلك تأكيداً من سوباسيتش على أنه لن ينسى صديقه أبداً.
وفي مباراة اليوم، سيرتدي سوباسيتش هذا القميص، وينظر إلى السماء علماً بأنه ارتدى هذا القميص على مدار عقد كامل، وهو قميص يحمل صورة كوستيتش ورقم 24.
وكانت صداقة وطيدة تربط بي كوستيتش وسوباسيتش خلال وجودهما في صفوف فريق زادار، ولكن كوستيتش توفي في الثالث من أبريل 2008 بعد خمسة أيام من مباراة لفريقه شهدت اصطدام رأسه بجدار أسمنتي بجوار الملعب، وذلك خلال صراعه على الكرة مع أحد لاعبي المنافس، وذلك بعد كرة طولية من سوباسيتش نفسه الذي اعتاد لعب الكرة الطولية، إلى الراحل كوستيتش في الناحية اليسرى.
وقال سوباسيتش، بعد إظهار القميص الداخلي الذي يحمل صورة كوستيتش على هامش المباراة أمام الدنمارك، «هرفوي سيظل معه. ليس فقط على القميص وإنما في القلب».
وكتب سوباسيتش،على موقع «انستجرام» للتواصل الاجتماعي عبر الانترنت، أفتقدك، أفتقدك في كل شيء حدث وفي كل شيء سيحدث. أفتقدك، «وذلك في الذكرى العاشرة لرحيل كوستيتش.
ويتساءل البعض عن السبب في وجود هذا الجدار الأسمنتي ملاصقا للملعب لكن أحداً لم توجه إليه اتهامات.
ولكن سوباسيتش يشعر بالذنب حسبما أكد من قبل في تصريحات إلى موقع «جول»، وأوضح:«أفكر فيما كان سيحدث لو لم أسدد هذه الكرة باتجاهه. ربما لم يكن الحادث ليقع. لماذا أراد القدر لهذا بالذات أن يحدث ؟ قدر، لا شيء سوى القدر المشؤوم».
وفي ظل الصداقة الوطيدة التي كانت تربط اللاعبين قبل رحيل كوستيتش، صرح زفيتكو والد كوستيتش بعد رحيل نجله قائلاً :«فقدت ولدي، ولكن سوباسيتش هو طفلي».
وابيتكر سوباسيتش فكرة القميص في المباراة التالية للفريق بعد وفاة كوستيتش ونال التقدير والإشادة من جميع زملائه بالفريق على هذا.
ولم يتوقف سوباسيتش عن هذا الأمر منذ وفاة كوستيتش، حيث اتبعه بعد الانتقال لفريق هايدوك سبليت الكرواتي، وكذلك في فريقه الحالي موناكو الفرنسي وفي المنتخب الكرواتي، وكان الراحل كوستيتش لعب في فترة شبابه بجوار لوكا مودريتش نجم المنتخب الكرواتي حالياً. وجرى الاحتفاء باللاعب الراحل في حفل تأبين جماهيري.
وقد يكون كوستيتش وصورته على القميص الداخلي دافعاً لسوباسيتش على التقدم بالمنتخب الكرواتي أكثر في المونديال الحالي.