الاتحاد

دنيا

العباءة والشيلة بين الأصالة والتجديد

لا شك أن الزي التقليدي للمرأة الخليجية بشكل عام والإماراتية بشكل خاص والذي يتلخص في العباءة والشيلة قد أظهر سوقا جديدا للمصممين العرب والأجانب ليتنافسوا من خلاله على إرضاء ذوقها الخاص في ارتداء لباس الوقار والحشمة·
وقد استطاع هذا التقليد المميز أن يفرض نفسه بشكل كبيرا على خريطة مستجدات الأزياء، ولعل المرأة الخليجية بذكائها الفطري نجحت في أن توازن ما بين رغبتها في الحفاظ على مظهرها الوقور الذي يؤكد هويتها العربية وعادات مجتمعها وتقاليده، وبين سعيها لارتداء زي حديث يعبر عن أناقتها كامرأة عصرية متمدنة ومواكبة لاتجاهات الموضة العالمية، فجاء تطوير العباءة العربية ليرضي الرغبتين، وليوازن بين الأمرين، فالعباءة اليوم لم تعد مجرد مظهر يعبر عن مفهوم تقليدي أو تراثي لفئة محددة من النساء، بل أصبحت جزءا من يوميات المرأة العربية في كل مكان· وقد تغير الكثير من الخطوط الرئيسية للعباءة في الآونة الأخيرة واصبحت في تصميمها أقرب منها للفستان فابتعدت قليلا عن الانسيابية المطلقة والفضفضة الواسعة وتحولت إلى قصات أكثر حميمية وتخصير، وعلى الرغم من محافظتها على لونها الأسود المهيب إلا أنها تطعمت بالكثير من الألوان المرحة والتطريزات الحريرية والإكسسوارات البراقة خاصة تلك التي تلبس للمناسبات والحفلات، ومع هذا التغير الكبير والاتجاه السائد نشأت موجة من مبتدعي العباءة بكل أشكالها المختلفة والجديدة، وقد نجح البعض في إظهارها كما يجب أن تكون كأي زي تقليدي راق وأنيق يميز مظهر المرأة الاماراتية الجميل المحتشم، ولكن للأسف بالغ البعض الآخر وأخرج العباءة عن مفهومها العام ووقارها المعروف، بإرباكها بالبهرجة الزائدة والمبالغة الشديدة بالشك والتطريز والألوان، وكأنهم نسوا الغرض من ارتدائها أصلا، وهنا يأتي دور المرأة الإماراتية لتصحيح الوضع القائم، بأن تعيد التوازن إلى زيها التقليدي الأصيل الذي ميزها على نساء العالم وترجعه كثوب عربي أنيق يعبر عن هويتها الوطنية·



وليد عطااللـه
مصمم أزياء

اقرأ أيضا