صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«الاتحادية»: الانتخابات العراقية في موعدها 12 مايو

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، أربيل، السليمانية)

حسمت المحكمة العليا الاتحادية في العراق أمس، الجدل بشأن موعد الانتخابات التشريعية التي يفترض أن تجري في 12 مايو المقبل، ورفضت تأجيلها وفقا لمطالب نواب أكراد وسنة، وأعلن رئيس مجلس النواب العراقي عقب قرار الاتحادية أن الموعد المحدد للانتخابات أصبح ملزما للبرلمان، وسط مساعي كتل سياسية إلى فصل الانتخابات البرلمانية عن المحلية، في حين أكد مصدر في مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني الذي زار بغداد على رأس وفد حكومي، وافق على الشروط العشرة التي فرضتها العاصمة على أربيل لعودة العلاقة بين المركز والإقليم إلى طبيعتها.
وقال المتحدث الرسمي باسم المحكمة الاتحادية العليا بالعراق إياس الساموك أمس، إن المحكمة أصدرت قرارا بوجوب التقيد بالمدة المحددة بالدستور العراقي لإجراء الانتخابات البرلمانية، وأوضح في بيان صحفي أن «المحكمة الاتحادية العليا أصدرت بالاتفاق قرارا تفسيرياً لأحكام الدستور، بناء على الطلب الوارد من مجلس النواب، وقضت فيه بوجوب التقيد بالمدة المحددة في الدستور لانتخاب أعضاء مجلس النواب الجديد وعدم جواز تغييرها» والتي حددتها الحكومة العراقية في 12 مايو المقبل.
واستبقت المحكمة الاتحادية العليا بقرارها أمس، اجتماعا للبرلمان مقرر اليوم للتصويت على موعد الانتخابات التشريعية.
وعلى الفور أكد رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أن «موعد الانتخابات المحدد في القانون، أصبح ملزما لنا بعد رد المحكمة الاتحادية». وشدد على تهيئة جميع الظروف والمستلزمات لأجراء الانتخابات وفق توقيتاتها الدستورية، وبحث خلال اجتماع ضم قادة الكتل السياسية لاحقا، المعوقات التي تعترض إقرار قانون الانتخابات. ودعا الجبوري جميع الكتل السياسية لتحمل مسؤولياتهم والتوافق على إقرار القوانين المهمة ومنها قانونا الانتخابات والموازنة العامة، مطالبا الحكومة بالالتزام بتعهداتها بشأن إعادة النازحين وتوفير الأجواء المناسبة لهم لضمان مشاركة الجميع في الانتخابات المقبلة.
كما رأى نائب رئيس البرلمان العراقي همام حمودي أن قرار المحكمة الاتحادية بإجراء الانتخابات التشريعية بموعدها أنهى جدل تأجيل العملية. وقال إن جدول أعمال جلسة اليوم الاثنين وما بعده، لن يتضمن أية مناقشة حول تأجيل الانتخابات بعد أن انتفت الحاجة إلى ذلك.
ودعا حمودي أعضاء مجلس النواب إلى استمرار حضورهم للجلسات النيابية المقبلة للتصويت ومناقشة القوانين الضرورية، كالموازنة وانتخابات مجالس المحافظات وغيرها من القوانين التي تمس حاجة المواطن، فضلا عن استكمال إنجاز الاستجوابات خلال الفصل التشريعي الأخير.
وكانت الكتلتان الكردية والسنية اتفقتا على مطلب تأجيل الانتخابات، بسبب عدم عودة النازحين وتدهور الأوضاع بالمدن المحررة وفي مخيمات النازحين، كما أن تداعيات أزمة استفتاء الإقليم مازالت مستمرة.
من جانبه دعا رئيس الإدارة الانتخابية في مفوضية الانتخابات رياض البدران أمس، الائتلافات والأحزاب السياسية إلى تقديم قوائم مرشحيها خلال المدة التي حددتها المفوضية. وقال البدران إن المفوضية حددت المدة المقررة لتسليم قوائم المرشحين من 4 يناير الجاري إلى 10 فبراير المقبل.
وأضاف أن المفوضية مستمرة باستقبال قوائم المرشحين للائتلافات والأحزاب السياسية، لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بخصوص المرشحين وفق القانون. وكانت مفوضية الانتخابات صادقت على (27) تحالفا انتخابيا، تضمنت (143) حزبا سياسيا في تلك الائتلافات، أما الأحزاب التي لم تأتلف فستخوض الانتخابات منفردة.
وفي شأن متصل، كشف مصدر مطلع في مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي أمس، عن 10 شروط فرضتها بغداد على أربيل لعودة العلاقة بين المركز والإقليم إلى طبيعتها. وقال إن «النقاط والشروط التي ألزمت بها الحكومة الوفد الحكومي الكردي برئاسة نيجيرفان بارزاني الذي حضر إلى بغداد تمثلت بـ«الالتزام بوحدة وسيادة العراق على كامل أراضيه، وأن الإقليم جزء من العراق»، كما نصت على «إعادة وتفعيل جميع السلطات الاتحادية في الإقليم بضمنها المنافذ الحدودية والمطارات، استمرار عمل اللجان المختصة بفتح المطارات تحت السلطة الاتحادية، استكمال جميع الإجراءات الخاصة بعودة كامل السلطات والقوات الاتحادية لها».
وأضاف المصدر أن الشروط تضمنت أيضا «تكون الحدود الدولية تحت السيطرة الاتحادية باعتبارها من الصلاحيات الحصرية لها، الالتزام بحدود الإقليم في العام 2003 التي نص عليها الدستور وعدم التجاوز عليها، تسليم النفط المستخرج من الحقول داخل الإقليم إلى السلطات الاتحادية، وتصدير النفط حصريا من قبل الحكومة الاتحادية من خلال شركة النفط الوطنية سومو، واستكمال عمل اللجان المعنية برواتب موظفي الإقليم لضمان وصولها للموظفين الفعليين، ثم خضوع حسابات رواتب موظفي الإقليم لديوان الرقابة المالية الاتحادي في بغداد». وأشارت المصادر إلى أن حكومة الإقليم وافقت على هذه الشروط، وبذلك يعد الاستفتاء لاغيا جملة وتفصيلا.وفور أن أنهى بارزاني زيارته إلى بغداد، توجه إلى طهران حيث التقى الرئيس الإيراني حسن روحاني. وذكرت مصادر رسمية أن بارزاني بحث مع روحاني العلاقات والاستثمار بين إيران والإقليمي.