الاتحاد

الرياضي

يصيبون ويخطئون

مافعله الهولندي جوس هيدينك لكوريا الجنوبية في كأس العالم 2002 واحتلاله المركز الرابع على حساب منتخبات مثل إٍسبانيا وإيطاليا جعله الرجل الأشهر في تلك البلاد ومواطن الشرف الأول، وما فعله ويفعله حسن شحاتة مع المنتخب المصري وبعده سعدان مع المنتخب الجزائري وقبلهما الجوهري مع المنتخب الأردني وعدنان حمد مع العراق والنشامى، ومافعله السوري محمد قويض للكرامة ومواطنه نزار محروس مع شباب الاردن وما يقوم به السير آليكس فيرجسون وآرسين فينجر وجوارديولا ومورينيو مع الأندية التي يدربونها أمثلة على مدربين تركوا بصماتهم في كل الأماكن التي عبروها وعلى كل الأندية والمنتخبات التي يدربونها.
وهناك عشرات الأمثلة الأخرى على مبدعي التدريب ومع هذا نالتهم الانتقادات ومنهم من خرج “مفنشاً أو مطروداً أو هارباً” رغم كل الإنجازات التي حققها مثل كلود لوروا وماتشالا ومانويل جوزيه وآنجوس وكارلوس آلبرتو وميتسو وبينيتيز والجوهري وسعدان وسكولاري، والسبب أن جماهير الكرة ذاكرتها قصيرة والنتائج تتحكم في العواطف والأمزجة.
وفي نفس الوقت يبقى هؤلاء مجرد بشر مثلنا مثلهم يصيبون ويخطئون، وهم في النهاية ليسوا من أولياء الله الصالحين.
هذا ما يحدث من بعض جماهير الكرة السورية الذين يمشون على مبدأ “من ليس معي، فهو ضدي”، وهذه نظرة أقل من قاصرة، لأن الأمور لاتقاس “بالكيلو”، بل لكل حالة خصوصيتها مع الاعتراف بالقواعد العامة. هؤلاء البعض نظموا حملة للإطاحة بالمدرب الوطني فجر إبراهيم، علماً بأنه المدرب الوحيد في آسيا الذي أوصل المنتخب السوري للنهائيات دون خسارة، ومن مجموعة تضم الصين التي فاز عليها 3/2، لكنهم عزوا هذا النجاح للاعبين فقط.
شخصياً كنت مع وجود طاقمين فني وتدريبي عالميين للمنتخبات السورية، وحتى في الأندية وكتبت أكثر من مقالة حول هذا الموضوع، ولكني بنفس الوقت لا يمكنني أن أنكر أن المدرب المحلي مثل القويض والمحروس صنعا “المستحيلات من لاشيء” وإن كان تيتا قد حصل على كأس الاتحاد الآسيوي مع فريق الاتحاد، ولكنه أخطأ عندما طمع في نقاط اليابان الكاملة، وأخطأ في التغييرات وفي فتح اللعب مع فريق ناقص الصفوف، فدفع الثمن ودفعّنا معه القلق. هذا لا يعني أنني ضد المدرب ولكن هذا الرأي ذهب إليه محللون سوريون وسعوديون وكويتيون وجزائريون ليس لهم عداوة مع تيتا الذي بالتأكيد لن يصنع المعجزات في 3 أسابيع، وبالتالي فإن للمدرب السوري أيمن حكيم بعض الفضل في تحضير المنتخب لياقياً ولمدربي الأندية بعض الفضل في تحضير اللاعبين بدنياً.
وتبقى التوليفة النهائية في يد تيتا وعليه أن يفكر مليون مرة قبل أن يقول سنلعب بهجوم مطلق مع الأردن، لأن منتخب النشامى حقق أفضل ما حقق هو شخصياً وعدنان حمد يعرف هو الآخر كيف يدير المباريات، وأعتقد أن تيتا كان يجب أن يقول إننا نحترم المنتخب الأردني ولاعبيه وطموحه.


Agha70@hotmail.com

اقرأ أيضا

أبوظبي تستضيف مونديال السباحة 15 ديسمبر 2020