الاتحاد

عربي ودولي

مصر: العملية التركية في عفرين انتهاك للسيادة السورية

قوات مكافحة الشغب التركية تعتقل محتجين ضد عملية في ساحة كاديكوي بإسطنبول أمس (أ ف ب)

قوات مكافحة الشغب التركية تعتقل محتجين ضد عملية في ساحة كاديكوي بإسطنبول أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أعربت مصر أمس، عن رفضها للعمليات العسكرية التي تقوم بها القوات التركية ضد مدينة عفرين في شمال غرب سوريا. وطلبت فرنسا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لمناقشة التدهور العسكري في سوريا، ودعت تركيا إلى وقف هجومها على القوات الكردية في شمال سوريا، ودعت واشنطن أنقرة في بيان إلى ضبط النفس في سوريا وتجنب سقوط ضحايا مدنيين في العملية التي تنفذها أنقرة عبر الحدود ضد مقاتلين أكراد في سوريا، في حين فرقت الشرطة التركية تظاهرات مؤيدين للأكراد في أنقرة، كما تظاهر المئات من الأكراد في شمال العراق رفضاً للعملية العسكرية في عفرين.
وأعربت مصر في البيان الصادر عن وزارة الخارجية أمس، عن رفضها لعملية «غصن الزيتون»، وشددت الخارجية على أن هذه العمليات «تمثل انتهاكاً جديداً للسيادة السورية، وتقوض جهود الحلول السياسية القائمة وجهود مكافحة الإرهاب في سوريا».
وأعادت الوزارة التأكيد على «موقف مصر الثابت الرافض للحلول العسكرية، لما تؤدي إليه من زيادة معاناة الشعب السوري». وطالبت بانخراط جميع أطياف الشعب السوري في مفاوضات جادة في إطار عملية سياسية تتسم بالشمولية والموضوعية دون إقصاء لأي طرف، مع ضرورة الحفاظ على سيادة ووحدة الأراضي السورية.
من جهتها، طلبت فرنسا أمس، عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لمناقشة التدهور العسكري في سوريا، وطالبت تركيا بوقف هجومها على القوات الكردية في شمال سوريا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أمس، إن «فرنسا قلقة جدا إزاء الوضع في سوريا، وإزاء التدهور المفاجئ هناك».
وتابع «لهذا السبب طلبنا عقد اجتماع لمجلس الأمن لتقييم المخاطر الإنسانية الخطرة جداً»، داعياً إلى «وقف المعارك وإفساح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية إلى الجميع».
وتحدث لودريان عن المعارك في عفرين، كما أشار أيضاً إلى منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق التي تحاصرها قوات النظام السوري وتتعرض لقصف متواصل، وإلى منطقة إدلب التي تشهد نزوحاً كبيراً نتيجة المعارك فيها بين قوات النظام والمتشددين.
كما دعت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان تركيا إلى «التحرك في إطار ضبط للنفس» مع الإشارة إلى أن فرنسا «حريصة على أمن تركيا وسلامة أراضيها وحدودها». وكان لودريان تحادث هاتفياً صباح أمس، مع نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو وتناولا الوضع في شمال سوريا بشكل خاص. ولم يكتف بيان الخارجية الفرنسية بتناول الوضع في شمال سوريا، بل تطرق إلى الوضع في إدلب والغوطة الشرقية.
وأضاف البيان أن فرنسا «تدين بكل حزم القصف العشوائي الذي قام به النظام السوري خلال الأسابيع الأخيرة في محافظة إدلب»، ودعا مجدداً إلى «السماح من دون تأخير بإدخال المساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية حيث يعيش 400 ألف مدني في وضع صعب جدا».
من جهتها كانت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي أكثر وضوحاً أمس، في مطالبتها تركيا بإنهاء عملياتها ضد الفصائل الكردية في سوريا، معتبرة أن ذلك يضر بجهود مكافحة تنظيم «داعش». وقالت «يجب أن نعود إلى المهم، أي مكافحة الإرهاب، ويجب وقف جميع هذه المعارك، خصوصاً الجارية حالياً بصورة فظيعة في سوريا في جيب إدلب أو غيره».وتابعت أن العملية التركية في عفرين قد «تبعد القوات المقاتلة الكردية المنخرطة بزخم إلى جانب التحالف الدولي، عن المعركة الأساسية» ضد الإرهاب.
وبشأن احتمال وقوع الأكراد السوريين ضحية المصالح المتعارضة في الأزمة السورية، قالت بارلي «نحن بالطبع لا نتمنى ذلك، لكن من المبكر جداً حالياً الكلام عن ذلك». ورفضت تحديد موعد لإنهاء عمليات التحالف الدولي، وقالت «المسألة ستحتاج إلى بعض الوقت الإضافي»، وأنه رغم «هزيمة داعش الميدانية» فإن مقاتليه «ينشطون في العمل السري».
وفي نفس الشأن، دعت واشنطن أنقرة أمس، إلى ضبط النفس في سوريا. وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناويرت «نحض تركيا على ممارسة ضبط النفس وضمان أن تبقى عملياتها محدودة في نطاقها ومدتها، ودقيقة في أهدافها لتجنب سقوط ضحايا مدنيين».
من جهته قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إن تركيا أبلغت الولايات المتحدة قبل ضرباتها الجوية في سوريا ضد الأكراد، مشيرا إلى أن واشنطن تتواصل مع أنقرة بشأن كيفية المضي قدما.
وفي السياق، ذكرت وسائل إعلام تركية أن قوات الأمن والشرطة قامت بتفريق متظاهرين مؤيدين للأكراد في أنقرة مستخدمة الغاز المسيل للدموع. وقال شهود عيان من رويترز، إن الشرطة التركية استخدمت رذاذ الفلفل لتفريق محتجين مؤيدين للأكراد في أنقرة واسطنبول، وإنها اعتقلت 12 شخصاً على الأقل في اسطنبول.
كما تظاهر العشرات في العديد من المدن بإقليم كردستان العراق أمس، احتجاجاً على العملية التركية على عفرين. ورفع متظاهرون في مدن أربيل والسليمانية وقضاء كويه لافتات وشعارات منددة بالعملية التركية، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل وإيقاف «الهجمات التركية على الأكراد»، وحمل المتظاهرون لافتات باللغات العربية والتركية والإنجليزية جاء فيها «لا للعدوان التركي على مدينة الزيتون» و»أوقفوا الهجمات التركية على الأبرياء».
بدورها، دعت إيران إلى نهاية سريعة للهجوم التركي في عفرين، وقالت إنه قد يساعد مجموعات «إرهابية».

اقرأ أيضا

مايك بومبيو يلتقي وزير خارجية روسيا في زيارته لواشنطن