صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مجلس أوروبا يندد باعتراض سفن إنقاذ المهاجرين

نددت مفوضة حقوق الإنسان في مجلس أوروبا، اليوم الخميس، باعتراض سفن إنقاذ المهاجرين من قبل الدول الأوروبية، قائلة إن ذلك "يعرض حياة الكثير من الأشخاص للخطر".

وقالت دنيا مياتوفيتش: "في حين تمتلك الدول الحق في السيطرة على حدودها وضمان الأمن، لا يمكن أن يأتي ذلك على حساب حقوق الإنسان".

ومستشهدة بما وقع مؤخرا من "مآس" أودت بحياة المئات من المهاجرين، قالت مياتوفيتش إن المنظمات غير الحكومية تلعب دورا مهما في الإنقاذ.

وأضافت: "لابد أن تتمتع (هذه المنظمات) بحرية في استخدام الموانئ في عمليات الإنقاذ ومساعدة المهاجرين".

وأوقفت سلطات إيطاليا ومالطا سفنا للمنظمات غير الحكومية في الأسابيع الأخيرة رغبة في إعادة مهاجرين تم إنقاذهم في البحر إلى ليبيا بواسطة خفر السواحل الليبي.

ولكن مياتوفيتش حذرت من أن السلطات التي تنسق عمليات الإنقاذ لابد أن تحترم حقوق المهاجرين الذين يتم إنقاذهم، ولا تعرضهم لخطر سوء المعاملة أو الاحتجاز التعسفي.

ووفقا للأمم المتحدة، يواجه المهاجرون الاحتجاز التعسفي في ظروف متدنية في مراكز داخل ليبيا.

كما تعرض المهاجرون في ليبيا للتعذيب والابتزاز والعمل القسري والإعدام خارج نطاق القضاء.

ويتهم قادة أوروبا منظمات الإنقاذ بأنها أداة في أيدي مهربي البشر، وأنها لا تتبع التعليمات الرسمية. وتقول منظمات الإنقاذ إنها تحمي الأرواح.

ووفقا لمنظمة "إس.أو. إس ميديتريني" غير الحكومية، لم يعد هناك أي سفن إنقاذ تابعة للمنظمات غير الحكومة تعمل في المياه بين ليبيا وإيطاليا ومالطا.

كما أعربت مياتوفيتش عن قلقها من قرارات قمة الاتحاد الأوروبي في الأسبوع الماضي.

وبالإضافة إلى دعم قوات خفر السواحل الليبية، اقترح قادة الاتحاد الأوروبي إنشاء "مراكز خاضعة للرقابة" بشكل طوعي على أراضيهم لفرز المهاجرين الذين تم إنقاذهم في البحر مع بحث إمكانية فتح "منصات إنزال" خارج أوروبا.

وقالت مياتوفيتش إن أي مقترحات لإيواء المهاجرين الذين تم إنقاذهم خارج أوروبا تحتاج إلى إجراءات واضحة لحماية حقوق الإنسان.

وأضافت أن نقاط النزول "يجب ألا تصبح مراكز يحرم فيها اللاجئون تلقائيا من حريتهم، ويجب أن تتوفر بدائل فعالة للاحتجاز".

وقالت إن "النهج الحالي، الذي تتبعه الدول الأوروبية إزاء وصول اللاجئين والمهاجرين، قد حول قضية يمكن التعامل معها، إلى موضوع يثير انقسامات شديدة، خاصة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي".

ويركز مجلس أوروبا على حقوق الإنسان وسيادة القانون وهو جهاز منفصل عن الاتحاد الأوروبي ويضم جميع الدول الأوروبية تقريبا كأعضاء.