الاتحاد

الرياضي

صحافة السعودية تفتح النار و «الأردن» تعانق نشوة الانتصار

في السعودية عنونوا دون مواربة أو خجل: “النشامى كشفوا الكسالى”، وفي الأردن لم تتردد الصحف في رصد الانتصار التاريخي لمنتخبها على “الأخضر” السعودي بهدف تحت عنوان: “النشامى.. فرحة وطن”.
هذا ما تفعله الهزيمة بالكبار، وهذا ما يصنعه الانتصار بالجانب الذي كان يعتقد بعض الخبراء انه الأضعف على المستويين الفني والبدني بناء على أحكام تاريخية لم تعد لها قيمة في عالم الكرة الحديثة، فقد جاءت النتائج في هذه المجموعة على وجه التحديد لتقلب التوقعات رأساً على عقب، كانت هناك ثقة مفرطة (نظرياً) في سهولة مهمة “الأخضر” السعودي، و”الساموراي” الياباني، وتجاهل البعض حق “نشامى” الأردن، و”نسور” سوريا في التنافس على بطاقتي التأهل، ولكنهما أثبتا أحقيتهما بمقارعة “الساموراي”، والإطاحة بـ”الأخضر”.
وعنونت صحيفة الجزيرة: “النشامى كشفوا الكسالى”، وتابعت: “واصل المنتخب السعودي مسلسل سقوطه الكبير في نهائيات أمم آسيا 2011 بعد أن خرج من الجولة الثانية متذيلاً الترتيب بفضل خسارة من المنتخب الأردني بهدف وحيد مجسداً حالة الفوضى الفنية التي وصل لها “الأخضر” جعلته أحد أضعف المنتخبات المشاركة برغم تاريخه المشرف بالمشاركات الآسيوية، وحاول لاعبو “الأخضر” بقيادة مدربهم الجديد ناصر الجوهر اختراق الدفاعات الأردنية لكنهم عجزوا عن الوصول الحقيقي، واستحق الأردن الفوز بفضل واقعية مدربه العراقي عدنان حمد، وقتالية لاعبيه وانضباطهم وحيويتهم داخل الملعب، ليوقف رصيد “الأخضر” عند حاجز الصفر ويرتفع رصيد الأردن إلى أربع نقاط مستحقة.
فيما قالت صحيفة الاقتصادية: “السعوديون بلا عشاء وأحسن الله العزاء”، وفي التفاصيل واصلت: “امتنع بعض لاعبي المنتخب السعودي عن تناول وجبة العشاء”، بسبب تأثرهم بالهزيمة التي تعرض لها الأخضر أمام الأردن 0-1، في نهائيات أمم آسيا وأدت إلى خروجهم المبكر من المنافسة.
وكانت أعداد كبيرة من الجماهير السعودية التي سيطرت عليها حالة من الذهول والصدمة لدى خروجهم من ملعب “أحمد بن علي” الذي شهد المباراة، قد توجهت إلى الفندق الذي يقيم فيه اللاعبون وانقسمت إلى مجموعتين، الأولى وقفت ضد اللاعبين وأعربت عن عدم رضائها عن مستويات العديد منهم، وكذلك عن طريقة اللعب التي انتهجها الجهاز الفني، أما المجموعة الثانية فشكلت خط دفاع عن اللاعبين والجهاز الفني، وحاولت التخفيف عنهم والشد من أزرهم”.
وفي موضع آخر قالت “الجريدة” السعودية: “أحسن الله عزانا”، بهذه العبارة تحسرت جماهير المنتخب السعودي على حال أخضرها، بعد أن ودع آسيا من الباب الضيق، وقدم الأردن أداء قتاليا واستفاد من خطأ للحارس وليد عبد الله، وضرب شباكه بهدف بهاء عبد الرحمن، رافعا رصيده إلى أربع نقاط، متساويا مع اليابان، فيما ظلت سوريا عند ثلاث نقاط، والأخضر بلا نقطة”.
من ناحيتها، فجرت صحيفة عكاظ السعودية مفاجأة، قالت: “موجة اعتزال دولي تجتاح الأخضر، وأضافت: “كشفت مصادر مطلعة عن إعلان ستة لاعبين اعتزالهم اللعب دولياً والاكتفاء بالمشاركات المحلية مع أنديتهم وهم: ياسر القحطاني، حمد المنتشري، سعود كريري، محمد الشلهوب، تيسير الجاسم، وعبده عطيف. وسيعقد اللاعبون اجتماعاً حاسماً اليوم مع القيادة الرياضية لمناقشة موضوع الاعتزال الذي لن توافق عليه إدارة المنتخب وفق تأكيدات المصدر
أما صحيفة الوطن فعنونت: الأخضر مجرد ذكريات.. فمن يفتح الملفات ؟، وفي تفاصيل التقرير: “لم ينفع تغيير المدرب ولم تجد الإطاحة بالبرتغالي خوزيه بيسيرو والاستعانة بالوطني ناصر الجوهر لانتشال المنتخب السعودي من مأزقه فبات أول المغادرين لنهائيات أمم آسيا المقامة حالياً في الدوحة، مؤكداً أنه بات مجرد ذكريات وماض، رغم مكابرة البعض.
أما الموقع الإلكتروني لصحيفة شمس السعودية فعنون: “أخضرنا هشيم.. وجوهرنا فالصو”: لم تفلح محاولات مدربنا الوطني ناصر الجوهر في حفظ كبرياء وماء وجه الكرة السعودية، وغادر المنتخب السعودي البطولة الآسيوية مبكرا، ومن كانت آسيا تقف احتراما له ويحجز مكانه في النهائيات غادرها مبكراً، وأصبح أول المودعين لآسيا 2011 في قطر.. أخضرنا الذي تمايل بالخصوم أصبح “هشيما” تذروه رياح الفرق الأقل منه تاريخا وإنجازات, أخضرنا الذي كان “جوهرة” الموهبة والروح العالية، تبين لنا في اللحظات الحاسمة أنه “فالصو” لا قيمة له في بورصة آسيا.
على الضفة الأخرى، وفي صحافة الجانب المنتصر، قالت الدستور: “النشامى .. فرحة وطن”، وأضافت: “صدح النشامى بأعلى صوتهم (انتصرنا) عقب الفوز الثمين الذي سطروه على حساب المنتخب السعودي في المجريات التي احتضنها ستاد احمد بن علي، وطوى المنتخب الوطني صفحة نظيره المنتخب السعودي الذي خرج من المنافسة بهدف نظيف جاء في الدقائق الأخيرة من عمر الشوط الأول ، ليقترب بهذه النتيجة التاريخية من خطف إحدى البطاقتين المؤهلتين الى الدور الثاني لنهائيات كأس عن المجموعة الآسيوية الثانية.
وأضافت: “المنتخب الوطني قدم مباراة تاريخية أمام نظيره السعودي والذي سبق له الفوز باللقب ثلاث مرات، من قبل كما سبق له التأهل الى المونديال في أربع مناسبات، إذ مازج النشامى ما بين الشقين الدفاعي والهجومي وصولاً الى التقدم بهدف بهاء عبدالرحمن من تسديدة بعيدة المدى غالطت الحارس السعودي وليد عبدالله ليحافظ المنتخب الوطني على هذا التقدم الثمين في الشوط الثاني
فيما استخدمت “العرب اليوم” الأردنية عنوان : “انتفاضة النشامى أطاحت بالأخضر” وقالت: “نجح النشامى في قلب التوقعات مجدداً وسجلوا حضوراً قوياً أمام كبار القارة الآسيوية اليابان والسعودية ليعيد النشامى ما فعلوه في الصين عام 2004 وكانوا الاقرب الى نصف النهائي لكن الركلات الترجيحية أبعدتهم الا أن النشامى على الوعد في الدوحة وانهم قادمون فعلاً وبات المنتخب هنا حديث المراقبين والمتابعين بفضل الأداء الرائع والمميز أمام السعودية واليابان وعقب اللقاء مباشرة قدم الأمير علي التهنئة للاعبين وثمن عاليا الاداء الرجولي في المباراة وتمنى التوفيق لمنتخبنا في المباراة المقبلة لمواصلة المشوار الى الدور الثاني عن جدارة واستحقاق.
أما صحيفة الرأي فقد رفعت شعار: “النشامى لوحة فرح”، وقالت: “رسم نشامى المنتخب لوحة فرح على محيا الأردنيين في كل مكان وهم يسجلون الفوز على السعودية في نهائيات كأس آسيا، نعلم أن الفوز بهدف وحيد لم يضمن التأهل للدور الثاني بشكل مباشر، إلا أن تعطشنا إلى رسم حالة جديدة من السعادة، بعد أن تم خطف الفوز من المنتخب أمام اليابان جعل للفوز قيمة كبيرة، إضافة الى انه جعلنا نزيد من فرص وحظوظ الولوج إلى المشهد القادم الدور الثاني، لنسجل الفوز في صفحات التاريخ، ليس فقط بنقاطه، بل للأداء المميز لـ”كتيبة” النشامى والتي تركت الانطباع الأميز فوق سطح الأحداث.

اقرأ أيضا

مضمار جبل علي يستأنف سباقاته