الاتحاد

الرياضي

شبح أسكوبار يطارد جيان

صراع على الكرة بين جيان وأمين الرباطي

صراع على الكرة بين جيان وأمين الرباطي

في كأس العالم 2006 لكرة القدم بألمانيا برز اللاعب أسامواه جيان كأحد أفضل لاعبي المنتخب الغاني الذي شارك في البطولة للمرة الأولى، ونجح اللاعب بالفعل في الفوز بقلوب المشجعين في بلاده، وتوقع الجميع أنه سيصبح أحد أبرز النجوم السوداء لسنوات طويلة· ونظرا لأنه كان أصغر لاعبي النجوم السوداء في كأس العالم ترك جيان انطباعا جيدا وترسخ اسمه في أذهان عشاق الساحرة المستديرة خاصة مع صعوده مع المنتخب الغاني إلى الدور الثاني ''دور الستة عشر'' في البطولة·
وضاعف من شهرة اللاعب وبريقه أنه سجل الهدف الأول للفريق في مرمى المنتخب التشيكي ليقود النجوم السوداء إلى الفوز بهدفين على المنتخب التشيكي الذي احتل سابقا المركز الثاني في التصنيف العالمي لمنتخبات كرة القدم الصادر عن الاتحاد الدولي للعبة ''الفيفا''·
ورغم الفرص الأخرى التي أهدرها اللاعب في هذه المباراة وفي البطولة بوجه عام كان هذا الهدف سببا في الشهرة العالمية التي نالها· ويبدو أن مشاركة المنتخب الغاني في بطولة كأس العالم للمرة الأولى ونجاح الفريق في الوصول للدور الثاني ليكون الوحيد من بين الفرسان الخمسة للقارة الأفريقية الذي يصل للدور الثاني في هذه البطولة قد غطى على كل السلبيات بما فيها الفرص المهدرة من لاعبيه ومنهم جيان·
ولكن إذا كنا بصدد بطولة كأس الأمم الأفريقية فالأمر يختلف، نظرا لأن المنتخب الغاني ''النجوم السوداء'' يمتلك تاريخا رائعا في هذه البطولة وكان أول منتخب يتوج بلقب البطولة أربع مرات حيث فاز بها أعوام 1963 و1965 و1978 و1982 ، وظل المنتخب الغاني محتفظا برقمه القياسي في عدد مرات الفوز باللقب ''أربع مرات'' على مدار 16 عاما حتى عادل المنتخب المصري الرقم في عام 1998 ببوركينا فاسو ثم عادله أيضا المنتخب الكاميروني بفوزه بلقب بطولتي 2000 و2002 قبل أن يحطم المنتخب المصري هذا الرقم في بطولة 2006 ويحرز اللقب الخامس·
ولذلك تمثل بطولة كأس الأمم الأفريقية أهمية خاصة للنجوم السوداء ولا يرضى فيها الفريق بمجرد المشاركة، بل يبحث دائما عن المنافسة على اللقب· وتتضاعف أهمية بطولة كأس الأمم الأفريقية الحالية 2008 لدى النجوم السوداء لإقامتها في غانا ومن ثم أصبح طبيعيا أن تطالب الجماهير المتحمسة نجومها بتقديم أفضل ما لديهم واستغلال الفرص التي تسنح لهم لهز شباك المنافسين بأكبر عدد ممكن من الأهداف·
ولذلك كان من الطبيعي أن تصب الجماهير جام غضبها على جيان بعد كل الفرص التي أهدرها في مباراة الفريق أمام ناميبيا والتي انتهت بفوز المنتخب الغاني بهدف فقط رغم الفارق الكبير في المستوى والتاريخ لصالح المنتخب الغاني بالتأكيد·
وبعد أن هتفت الجماهير لجيان عقب تسجيله الهدف الأول للنجوم السوداء في البطولة والذي جاء من ضربة جزاء هز بها اللاعب شباك المنتخب الغيني في مباراة الافتتاح انقلبت الجماهير عليه في المباراة الثانية أمام ناميبيا·
وتلقى جيان وعائلته تهديدات بالقتل من المشجعين وانتقادات إعلامية هائلة بسبب إهداره للعديد من الفرص في هذه المباراة· وأعربت سيسيليا لاف أمواكو والدة اللاعب عن استيائها الشديد من اقتصار الانتقادات والإهانات التي توجهها الجماهير لمنتخب النجوم السوداء على جيان وذلك بعد العرض السيئ أمام المنتخب الناميبي·
وقالت سيسيليا إن الغانيين ينكرون الجميل ويجحدون الخدمات التي قدمها جيان لمنتخب بلاده رغم أنه ما زال في الثانية والعشرين من عمره·
وذكرت سيسيليا مديرة مدرسة ماتاهيكو للتعليم الأساسي في مقابلة نشرتها صحيفة ''سبورتس جرافيك'' الغانية ''في غانا، يدمر المشجعون أي لاعب قبل أن يعتزل اللعب لبلاده''·
وأشارت سيسيليا إلى أن جيان، وهو أصغر أبنائها، لن يشارك مجددا مع المنتخب الغاني· وأوضحت أن مقر إقامة العائلة وضع تحت حراسة الشرطة لمدة 12 ساعة بعد العديد من تهديدات القتل التي تلقاها جيان وباقي أفراد العائلة من قبل بعض المشجعين·
ولم يهدئ من ثورة الجماهير سوى تأهل الفريق للدور الثاني ''دور الثمانية'' بعد تغلبه على المنتخب المغربي بهدفين في ختام مبارياته بالدور الأول وهي المباراة التي لم يشارك فيها جيان· وعلى الرغم من اتفاق وسائل الإعلام وتعاطفها مع الجماهير في غضبها من اللاعب الذي ارتبط اسمه بإهدار الفرص الثمينة في أحلك اللحظات تبدو التهديدات بالقتل أمرا غير مقبول على الإطلاق·
وأعادت هذه الأحداث إلى أذهان الجميع في غانا حادث مقتل اللاعب الكولومبي أندرياس اسكوبار بعد تهديدات بالقتل تلقاها اللاعب نظرا لتسجيله هدفاً عن طريق الخطأ في مرمى فريقه خلال بطولة كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة· وبذلك أصبح خيار اعتزال اللعب أفضل لدى جيان وأي لاعب آخر يتلقى مثل هذه التهديدات، ولكن المسؤولين عن المنتخب الغاني نجحوا أخيرا في تهدئة اللاعب وإقناعه بعدم ترك معسكر الفريق الذي يستعد حاليا لمباراته المهمة أمام المنتخب النيجيري في الدور الثاني ''دور الثمانية'' للبطولة·


عقوبات على منتخب النجوم السوداء

أكرا (د ب أ)- قررت اللجنة التأديبية بالاتحاد الافريقي لكرة القدم ''الكاف'' إنذار الفرنسي كلود لوروا المدير الفني للمنتخب الغاني لكرة القدم وإيقاف المدرب العام للفريق مباراة واحدة بسبب المشكلة التي أثارها كل منهما قبل مباراة الفريق أمام نظيره المغربي والتي أقيمت في الجولة الثالثة الاخيرة بالمجموعة الاولى·
وكان الجهاز الفني للفريق قد حاول رش ملعب استاد العاصمة الغانية أكرا قبل بدء المباراة بقليل ولكن فتحي نصير المنسق العام للبطولة طلب منه الحصول على موافقة المنتخب المغربي أولا كما تنص اللوائح وأكد لوروا والمدرب العام لنصير أنهما حصلا على موافقة الجانب المغربي·
ولكن بسؤال الفرنسي هنري ميشيل المدير الفني للمنتخب المغربي تبين خطأ ذلك ما دفع اللجنة التأديبية إلى إنذار لوروا وإيقاف المدرب العام الذي أكد لنصير وهو مصري الجنسية أن ذلك تحامل على غانا وأنه لو كان المنتخب المصري الذي طلب ذلك لما تردد أحد في تلبية رغبته ولكن نصير استنكر هذا الادعاء وقال إن اللوائح تطبق على جميع الفرق· ونجح المنتخب الغاني في تحقيق الفوز في المباراة بهدفين على المغرب ليؤكد تأهله إلى الدور الثاني للبطولة والذي يلتقي فيه المنتخب النيجيري·

انتقاماً لخروج المغرب
قراصنة يخترقون
الموقع الرسمي للبطولة

أكرا (د ب أ) - نجح قراصنة في اختراق الموقع الرسمي للبطولة وعرضوا رسالة تأييد للفريق المغربي· وكان منتخب أسود الأطلس تلقى الهزيمة بهدفين أمام أصحاب الأرض منتخب النجوم السمراء ليودع البطولة من الدور الأول·
وعرض القراصنة على الموقع الإلكتروني - الذي يستخدمه مشجعو الكرة والصحفيون على نطاق واسع لحجز أماكن إقامتهم وإجراء حجوزات السفر - صورة لمشجع مغربي يقول: ''بسبب تحكيمكم الغبي، يعاقبونكم قراصنة مغاربة·· أخذنا بالثأر للأسود''· كما تضمنت الرسالة كلمات بذيئة مكتوبة باللغة العربية بالإضافة إلى تحية شخصية لامرأة أو فتاة تدعى ''ندى''· وتعذر فتح جميع الصفحات الموجودة على الموقع الرسمي لبطولة الأمم الأفريقية وتصفحها أيضاً حيث يتم نقل الزائرين تلقائياً إلى الصفحة الرئيسية المنشور عليها صورة المشجع المغربي·
يذكر أن اللاعبين والجمهور المغربي شكوا بعد خسارتهم من غانا الاثنين الماضي من أن الحكم جامل أصحاب الأرض· وعاد الموقع الرسمي للبطولة الأفريقية إلى شكله الطبيعي في وقت لاحق بعد إصلاحه·


لوروا: ينتابني الإحساس
بأن الكأس لنـــا

أكرا (ا ف ب) - قطع المنتخب الغاني شوطاً كبيراً نحو التتويج بطلاً للقارة السمراء عندما بلغ الدور ربع النهائي·· والأكيد أن المنتخب الغاني يدين بتأهله إلى نجومه المحترفين في أوروبا وتحديداً انجلترا خصوصاً نجم تشيلسي مايكل ايسيان وبورتسموث سولي علي مونتاري، بيد أن صانع هذا الإنجاز ومديره هو مدربه الفرنسي المحنك كلود لوروا صاحب الخبرة الكبيرة في كأس أمم افريقيا التي يخوضها للمرة السادسة في تاريخه وهو رقم قياسي، علما بأنه يحمل الرقم القياسي في عدد المباريات في العرس القاري·
ويقول لوروا في هذا الصدد ''اكتسبت خبرة كبيرة في الملاعب الافريقية، انها النهائيات السادسة لي في مشواري كمدرب وكذلك المرة السادسة التي أنجح فيها في قيادة منتخب افريقي الى ربع النهائي، كل هذا لم يأت من فراغ بل جراء عمل مضنٍ ومتواصل''·
واضاف ''ينتابني احساس بأن غانا ستحرز اللقب على ارضها، اننا نسير على الطريق الصحيح واشعر بأنني في طريقي الى تكرار انجازي مع الكاميرون عام 1988 في المغرب عندما نجحنا في احراز اللقب''· وتابع ''يوماً بعد يوم، ومباراة بعد مباراة، يصبح من الصعب الفوز علينا، كنت أشعر بالاحساس ذاته عام 1988 في المغرب''· واضاف ''في عام 1988 تغلبنا على المغرب في دور الاربعة قبل احراز اللقب، وهنا في غانا تخطينا المغرب لبلوغ الدور ربع النهائي، ربما يكون ذلك فأل خير بالنسبة لي وللمنتخب الغاني، أشعر بأنني قريب من الكأس الثانية''·
غير أن غانا تنتظرها مواجهات صعبة قبل الصعود الى منصة التتويج للمرة الخامسة بعد اعوام 1963 و1965 و1978 و1982 وبالتالي معادلة الرقم القياسي في عدد الالقاب الذي تحمله مصر (1957 و1959 و1986 و1998 و2006)·
وتخوض غانا مباراة ساخنة امام نيجيريا في ربع النهائي الاحد المقبل، وفي حال تخطي عقبة ''النسور الممتازة'' سيقع في عقبة عسيرة في دور الاربعة قد تكون الكاميرون أو تونس، ومن بعدهما كوت ديفوار أو مصر في النهائي في حال نجحت الاخيرتان في تخطي ربع النهائي·
وقال لوروا ''منتخب نيجيريا قوي لكنه عانى الامرين لحجز بطاقته الى ربع النهائي واحتاج الى خدمة ساحل العاج له بفوزها على مالي، وبالتالي فالأجواء داخل صفوفه ليست جيدة''· وتابع ''على الرغم من ذلك فأننا مستعدون لمواجهة اي منتخب، هدفنا احراز اللقب وبالتالي لا يجب الخوف من مواجهة منتخب ما وتفضيل مواجهة الاضعف· بطولة امم افريقيا اختلفت كثيرا عن السابق، فلم يعد هناك مكان لمنتخب ضعيف، فجميع المنتخبات المشاركة تملك الحظوظ ذاتها للصعود الى منصة التتويج''·
واضاف ''نمتاز على المنتخبات المتأهلة بعاملي الارض والجمهور ونتمنى ان يكونا سندا لنا في المباريات المتبقية وأعتقد اننا لم نخيب الامال''· اما فيما يتعلق بالتشكيلة التي سيواجه بها نيجيريا فقال لوروا ''في اليوم الذي ساختار فيه التشكيلة سيكون اللاعبون اول من يعرفونها· ساختار افضل 11 لاعبا للفوز على أي منتخب نواجهه في الدور المقبل''·
لم يدخل لوروا الذي سيحتفل بعيد ميلاده الستين في السادس من فبراير الجاري، تحديا مع اي منتخب الا ورفعه وترك بصماته عليه واضحة، وكانت البداية مع المنتخب الكاميروني عام 1986 فقاده الى المباراة النهائية التي خسرها امام اصحاب الارض 4-5 بركلات الترجيح، لكنه عوض في النسخة التالية في المغرب عام 1988 وقاده الى احراز اللقب الثاني في تاريخه بعد الاول عام 1984 وذلك بالفوز على نيجيريا 1-صفر·
وتسلم لوروا مهام تدريب المنتخب السنغالي عام 1990 وقاده الى الدور نصف النهائي في النسخة التي استضافتها الجزائر حيث خسر امام اصحاب الارض 1-2 قبل ان يحل رابعا بالخسارة امام زامبيا صفر-1 ثم وصل الى الدور ربع النهائي عام 1992 في السنغال بالذات حيث خرج على يد الكاميرون صفر-1 وترك لوروا افريقيا وتحول الى آسيا للاشراف على منتخب ماليزيا من 1992 الى 1995 قبل ان يترك مهام التدريب ليتحول الى مستشار في صفوف ميلان الايطالي (1996) ثم مديرا رياضيا في باريس سان جيرمان الفرنسي (1997-1998)، عاد بعدها الى الادارة الفنية للمنتخب الكاميروني في نهائيات كأس العالم في فرنسا 1998 لكنه خيب الامال بحلوله رابعا في المجموعة الثانية من تعادلين وخسارة واحدة·

اقرأ أيضا

يونايتد وسيتي.. "روح الانتصار" في "ديربي النار"