صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

برويدي لقطر: الفصل الأخير لم يكتب بعد..!

واشنطن، نيويورك، لندن (الاتحاد، رويترز)

كشف تقرير موسع أمس، عن دفع قطر ملايين الدولارات لتغيير موقف الولايات المتحدة لصالحها عقب مقاطعة الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين مصر) للدوحة منذ 5 يونيو 2017. وأشار مستنداً إلى بيانات وزارة العدل الأميركية إلى إنفاق قطر ما لا يقل عن 24 مليون دولار من أجل حشد التأييد في واشنطن منذ بداية 2017، مقابل إجمالي 8.5 مليون دولار في 2015 و 2016. ونقل عن إليوت برويدي الجمهوري المتخصص في جمع التبرعات المقرب من الرئيس دونالد ترامب الذي رفع دعوى على قطر بتهمة اختراق رسائل بريده الإلكتروني قوله «إن القطريين استدعوا كل العاملين لحسابهم في جماعات الضغط وأنصارهم لمحاولة تعطيل مشروع قانون في الكونجرس لاعتبار قطر من الدول الراعية للإرهاب، لكن الفصل الأخير في هذه المسائل لم يكتب بعد».
ونقل تقرير وكالة «رويترز» الذي نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، عن العديد من أعضاء جماعات الضغط التي عملت لصالح قطر، أن الإستراتيجية التي كلفت الدوحة ملايين الدولارات، انطوت على الوصول إلى أشخاص مقربين من الرئيس دونالد ترامب، فضلا عن الضغط على «الكابيتول هيل». وأضاف أن الدوحة دفعت أموالاً لأشخاص مقربين من ترامب، وتعهدت بملايين الدولارات من الاستثمارات والأعمال الأميركية وقامت برعاية زيارات.
وقال جوزيف اللحام، المستشار السابق لقطر الذي تقاضى 1.45 مليون دولار، بما في ذلك تكاليف عمله في مجال الدعاية: «عندما وقعت المقاطعة، لم يكن لقطر وجود في الكونجرس». لكن بعد مرور عام، وبينما لا تزال المقاطعة سارية، قال التقرير، إن قطر نجحت في إقناع بعض المشرعين الأميركيين المؤثرين بأنها حليفة للولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب و»ضحية» للمقاطعة.
وأشار التقرير إلى تجمع عدد من أعضاء الكونجرس والمسؤولين في الإدارة الأميركية للعشاء في واشنطن الأسبوع الماضي على شرف وزير الخارجية القطري، حيث جلس وزير الخزانة الأميركية ستيفن مونشين، مقابل محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، واصفاً قطر بـ«الصديق»، ومثنياً على تعاونها في جهود مكافحة تمويل الإرهاب، ما يتناقض بشكل صارخ مع الوضع قبل عام.
وقال عمدة نيويورك السابق رودي جولياني، إنه عمل لدى القطريين في تحقيق ما وقام بزيارة الدوحة قبل أسابيع فقط من تعيينه محامياً شخصياً لترامب في أبريل، وامتنع جولياني عن الخوض في التفاصيل وقال لـ«رويترز» إنه لم يتحدث مع ترامب في أمر عمله لحساب قطر.
وقال تقرير «رويترز» إن قطر تواصلت أيضاً مع حلفاء لم يكونوا مرجحي، فقد استضافت في يناير مورتون كلاين، رئيس المنظمة الصهيونية الأميركية، على الدرجة الأولى للخطوط الجوية القطرية، ووفرت له إقامة في منتجع شيراتون الدوحة لعقد لقاءات شملت أمير قطر تميم بن حمد لمدة ساعتين.
وقال عضو في اللوبي القطري، إن رسالة الدوحة إلى الولايات المتحدة كانت حول إنفاق المزيد من الأموال على القاعدة الأميركية لديهم وشراء طائرات من «بوينج»، وهو ما حدث عندما أعلنت الخطوط القطرية عن شراء ست طائرات بوينج بقيمة 2.16 مليار دولار.
وقال اثنان من العاملين بجماعات الضغط، إن قطر حشدت كل طاقاتها في الكونجرس لمعارضة مشروع قانون قدمه إد رويس رئيس لجنة الشؤون الخارجية لاعتبار قطر من الدول الراعية للإرهاب، ووجهت نداء إلى مكتب بول رايان رئيس مجلس النواب الذي أحال الأسئلة عن مشروع القانون إلى كيفن مكارثي زعيم الأغلبية في مجلس النواب الذي لم يرد على طلب للتعليق. وقال إليوت برويدي الجمهوري المتخصص في جمع التبرعات المقرب من ترامب الذي رفع دعوى على قطر يتهمها فيها باختراق رسائل بريده الإلكتروني «من المفهوم أن القطريين استدعوا كل العاملين لحسابهم في جماعات الضغط وأنصارهم لمحاولة تعطيل مشروع القانون لكن الفصل الأخير في هذه المسائل لم يكتب بعد».