صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

النظام القطري يصرف الملايين لمحاولة استمالة واشنطن

يواصل النظام القطري صرف ملايين الدولارات في محاولة يائسة لاستمالة أعضاء في الكونجرس ومسؤولين في الإدارة الأميركية، بحسب تقرير مطول بثته وكالة "رويترز".

وجاء في التقرير المطول أن الدوحة نظمت لهذا الغرض العديد من الأنشطة من بينها حفل عشاء أقيم خلال الأسبوع الماضي في العاصمة واشنطن حضره وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين. وحضر الحفل بضع عشرات من بينهم أعضاء في الكونجرس ومسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترامب.

يأتي ذلك فيما يمر أكثر من عام على أزمة النظام القطري على خلفية مقاطعته من قبل الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب: السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وفي أعقاب المقاطعة، نشر الرئيس دونالد ترامب تغريدات تتهم قطر بتمويل الإرهاب.

وقال جوي ألاهام المستشار السابق لقطر، الذي تلقى من الدوحة 1.45 مليون دولار نظير عمله في مناصرة قضيتها الخاسرة، "عندما حدثت المقاطعة، لم تكن قطر موجودة في الكونجرس".

وقال عدد من أعضاء جماعات الضغط إن محاولة الاستمالة تلك كلفت قطر عشرات ملايين الدولارات وتركزت على محاولة الوصول للمقربين من ترامب وعلى السعي لاستمالة أعضاء في الكونجرس وشخصيات أميركية نافذة.

كما أوضح مستشارون وبيانات نشرت على الملأ أن قطر استعانت ببعض الشخصيات المقربة من ترامب وتعهدت بضخ مليارات الدولارات في استثمارات أميركية وتكفلت بمصروفات زيارات بعض اللوبيات إلى الدوحة.

وإجمالا، ينقل تقرير رويترز أن النظام القطري أنفق ما لا يقل عن 24 مليون دولار على الاستفادة من جماعات الضغط في واشنطن منذ 2017.

بينما تبين وثائق مقدمة لوزارة العدل الأميركية أن ما أنفقته قطر على جماعات الضغط في عامي 2015 و2016 لم يتجاوز 8.5 مليون دولار ما يعني أنها أنفقت على مدى سنة ونصف السنة ثلاثة أضعاف ما أنفقته في سنتين.

كما سعت قطر للتواصل مع حلفاء ربما كانوا مستبعدين. ففي يناير الماضي، رتبت جماعات الضغط القطرية سفر مورتون كلاين رئيس المنظمة الصهيونية في الولايات المتحدة على الخطوط الجوية القطرية وحجزت له الإقامة في منتجع فندق "شيراتون جراند الدوحة" لحضور لقاءات مع قادة البلاد.

ومن تلك اللقاءات، اجتماع منفرد استمر ساعتين مع أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وقال كلاين إن المسؤولين القطريين وعدوه بمنع عرض فيلم وثائقي لقناة الجزيرة ينتقد أنصار إسرائيل في الولايات المتحدة وباستبعاد الكتب المناهضة للسامية في معرض للكتاب بالدوحة والعمل من أجل إطلاق سراح إسرائيليين مخطوفين.

ولا يزال كلاين ينتقد قطر لكنه قال في مقابلة الأسبوع الماضي إن قناة الجزيرة لم تبث الفيلم الوثائقي وإنه يواصل العمل مع المسؤولين في المسائل الأخرى.

لكن الحقيقة التي لم تدركها الدوحة بعد هو أن حل أزمتها لا يوجد في واشنطن ولا غيرها من عواصم العالم بل في فتح حوار مباشر مع الإمارات وجيرانها والتوقف عن تمويل الإرهاب.