الاتحاد

دنيا

اختيار مستحضر التجميل الملائم يوقف زحف التجاعيد

العناية الطبية بالبشرة ضرورة للحفاظ عليها من العوامل الخارجية

العناية الطبية بالبشرة ضرورة للحفاظ عليها من العوامل الخارجية

يبقى الجمال الخارجي الهاجس الذي يؤرق المرأة في كيفية صونه وحمايته من تأثير العوامل الخارجية وما قد ينحته عامل الزمن تحت طبقات الجلد لتظهر علامات تقدم السن، مما يجعلها تبحث عن الوسائل التي تسد بها منافذ ظهور التجاعيد أو بعض البثور البنية التي تفقد بها البشرة جمالها ونقائها· في خضم انتشار مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة ارتفع خطرها فالمسؤولية تقع على أخفاق المرأة وجهلها في انتقاء المستحضر الملائم لبشرتها·
تقول أم محمد: ''وضعت ميزانية ضخمة لشراء مستحضرات العناية بالبشرة -ومازلت- ولكن النتيجة ذاتها بل أسوء، وأنا اعترف بأنني أجهل انتقاء المستحضر الملائم لي ولكني ابتاعه وفق تشخيص خبيرة التجميل التي من المفروض أن تكون على دراية تامة بطبيعة البشرة واحتياجاتها''·
فيما تقول مريم عمر: ''أسواقنا أصبحت مفتوحة على مصراعيها لمختلف المستحضرات التي نجهل مكوناتها وما قد تحملها من أخطار، وكثيراً ما نسمع أن هذا المنتج قد منع وآخر مشكوك فيه، مما يجعلني أمتنع عن استخدام مستحضرات العناية بالبشرة، وعوضاً عنها أتناول الوجبات التي تختزن فيها العناصر الغذائية الضرورية للبشرة وقنينة الماء التي لا تبرح يدي''·
من جانب آخر، عبرت منى جمعة عن رغبتها في الحفاظ على جمال بشرتها وإضفاء النضارة والصفاء عليها فهي توليها العناية التامة من خلال استخدام الكريمات المرطبة وكريمات الحماية الملائمة لبشرتها ومن ''ماركات'' عالمية بالرغم من أنها تجهل تركيبية المستحضر·
وترى سهير كريم: ''أن رغبة المرأة في الحصول على بشرة صافية وجميلة يجعلها تلجأ إلى استخدام المستحضرات التجميلية، وهذا ما فعلته تماماً فمن منتج إلى آخر ومن خبيرة إلى أخرى وكل واحدة تصف لي مجموعة من المستحضرات أداوم عليها فترة إلى أن تظهر بعض المشاكل على بشرتي حينها تصف لي علاجاً آخر ومن تقشير إلى أقنعة ووسائل أخرى حتى أصبحت بشرتي على درجة عالية من الحساسية''·
وتؤكد خبيرة التجميل والصيدلانية نتاشا أدوي أن المرأة تسعى دائماً إلى الظهور بطريقة لافته وجذابة وتسعى لحماية بشرتها من عوامل الزمن، وهذا ما يجعلها في هوس دائم في استخدام مستحضرات العناية بالبشرة بطريقة عشوائية والتي تؤدي إلى إلحاق الضرار بالبشرة ناهيك عن المبالغ الباهظة التي تنفقها في شراء المنتجات· وتشير إلى أن كل بشرة تختلف عن الأخرى وردود الأفعال فيها تختلف حسب نوعها· وتفاديا لتلك الآثار السلبية (مثل البثور، التهابات البشرة، والبقع الحمراء )، تقول أدوي: ''يجب على المرأة أن تقرأ مكونات كل منتج تقبل عليه قبل الشروع باستخدامه، وهو ما سيوضح إذا كان لديها أي نوع من الحساسية من مكونات المستحضر، عن طريق اختباره مسبقاً أو عن نصيحة من طبيب الجلدية، أو من خلال طلب مشورة المختصين للوقوع على الاختيار الجيد لصحة بشرتها، وأنصح بضرورة أن تنتقي منتجات العناية بالبشرة التي تعتمد على المكونات الطبيعية في تركيبتها مع القليل من المواد الحافظة الخالية من المعادن والزيوت والملونات· ويجب على المرأة أن تكون حذرة مع مكونات مثل parabens أو phenoxyethanol هي مجموعة من المواد الكيميائية المستخدمة على نطاق واسع كمواد حافظة في مستحضرات التجميل والصناعات الدوائية، لكنها أصبحت مثار جدل بسبب ارتفاع نسبه احتمال تهيج الجلد مع استعمالها؛ ولذلك إذا لاحظت المرأة أي عيوب على بشرتها بعد استعمال الكريم، يجب إيقاف استخدامه فورا واستشارة طبيب الجلدية·
وتضيف: ''يجب أن تحذر المرأة من بعض المنتجات التي تشمل مكونات تسبب (انسداد المسام)''· والواقع أن بعض المكونات كاللانولين، وزبدة الكاكاو، وبعض الأحماض قد تسبب آثارا غير مستحبة كونها تميل إلى إنتاج أو زيادة حب الشباب· والأهم من ذلك، يجب على المرأة أن تكون حذرة في استعمال المنتجات التي تحتوي على العطور· فهي إذا ما تعرضت للشمس قد تؤدي إلى ظهور البقع البنية، التي يصعب التخلص منها· أما المرأه الحامل، فيجب أن تكون أكثر حذراً وأن تتجنب استخدام قائمة المكونات النشطة والزيوت الأساسية على الجسم؛ لأنها يمكن أن تؤثر على سلامة الجنين''·
وتتابع أدوي: ''نظراً لتنوع البشرة واختلافها من امرأة إلى أخرى، فكل منها يتطلب رعاية خاصة فنجد على سبيل المثال، البشرة الجافة التي يجب تغذيتها بزيت الـ قُْفهم، اللوز الحلو والبندق، زيت الماكاديميا والبشرة التي تحتاج إلى ترطيب يجب ترطيبها بالمياه التي توجد في الكريمات الملطفة التي تحتوي على الحليب، ومستخرجات الرمان وخلافه· أما البشرة الدهنيه، فتحتاج إلى التحكم في إنتاج الدهون ويتحقق ذلك مع استعمال المستحضرات التي تعمل على إعادة التوازن إليها ويمكن أيضاً استخدام القليل من البودرة طويلة الأمد، التي تحد من لمعان البشرة وتعطي مظهراً نهائياً متألقاً بدون لمعان· وينبغي إعطاؤها الترطيب المناسب؛ وهذا ما ينطبق على البشرة المركبة· وإذا كانت البشرة حساسة، نصيحتي هي استخدام المنتجات من المكونات الطبيعية الأصلية فبعض المختبرات نجحت في تحقيق هذا مع المواد الفعالة ذات الأصل الطبيعي· أما إذا كان هنالك شك في المنتج، فيجب أن يجرب على كف اليد مع الانتظار 24 ساعة قبل استعماله''·
التجاعيد
من جهته، يقول أخصائي الجلد الدكتور أحمد شقرة إن ظهور التجاعيد أهم ما يسبب القلق ليس للمرأة، حيث تكون هى بداية الدخول إلى مرحلة ما يسمى بخريف العمر، وهنا تبحث المرأة عن شتى الوسائل لمحاولة التخلص منها أو منع انتشارها· ويعرف البشرة بأنها مرادف لكلمة الجلد، وهو أكبر أعضاء الجسم حجماً فهو يغطى كامل الجسم، بالإضافة إلى كونه درعاً واقية ضد مخاطر العدوى والتلوث و الحرارة والضوء، حيث يحافظ على توازن الماء والحرارة بالجسم، كما يمنع الجراثيم من المرور إلى داخل الجسم، مبيناً أن للجلد وظيفة جمالية فهو يمثل وسيلة للاتصال والجاذبية، كما يعكس حالتنا البدنية والمزاجية فالجلد مرآة للجسم· ويختلف الجلد من حيث ملمسه وسمكه ولونه مروراً بأجزاء الجسم المختلفة· ويوضح أن الجلد يتكون من ثلاث طبقات أساسية لكل منها وظيفتها: البشرة (القشرة الصلبة): و هي خط الحماية الأول، حيث تمنع دخول الأجسام الغريبة، كما تحافظ على سوائل الجسم وهي تحتوى على الخلايا الصبغية التي تعطى للجلد لونه· ثانياً الأدمة (باطن الجلد تحت البشرة): وهي الطبقة الوسطى من طبقات الجلد وأكثرهم حيوية، حيث تضم الأوعية الدموية والليمفاوية والغدد الدهنية والعرقية وبصيلات الشعر ومستقبلات اللمس والألم، كما يتم فيها إنتاج الكولاجين الطبيعي· ثالثاً الطبقة ''ما تحت الجلد'': وهى الأعمق وتحتوي على نسيج دهني ضام يلعب دوراً في امتصاص الصدمات وتنظيم حرارة الجسم·
وحول أنواع البشرة وكيفية التعامل معها، يوضح شقرة أن البشرة تنقسم إلى عدة أقسام هي البشرة الدهنية والجافة المختلطة والحساسة· وتنقسم البشرة من حيث لون الجلد إلى ستة أنواع رئيسية تبدأ من الأبيض بحمرة وتنتهي بالأسمر الزنجي وبينهما درجات متفاوتة· ومن الضروري الأخذ في الاعتبار نوع ولون كل بشرة عند التعامل معها، فمثلاً البشرة البيضاء سرعان ما تصاب بحروق الشمس، بينما نجد البشرة السمراء أكثر تحملاً لأشعة الشمس· وعلى النقيض عند الخضوع للوسائل العلاجية مثل الليزر وتقشير البشرة تكون البشرة السمراء أكثر عرضة لاحتراق الجلد والمضاعفات الأخرى من البشرة الأفتح لوناً· والبشرة الدهنية تكون أكثر عرضة للإصابة بحب الشباب وعند استعمال كريمات الترطيب الزيتية تزداد مشكلة حب الشباب حدة، بينما نجد هذه الكريمات حيوية جداً لتوازن البشرة الجافة·
إدمان البشرة
حول مشاكل البشرة، يقول شقرة: ''لكل بشرة طريقة خاصة للعناية بها وأي إهمال أو سوء استخدام لمستحضرات التجميل ووسائل العناية بالبشرة قد ينتج عنه تفاقم لمشكلات موجودة أو مضاعفات ربما يصعب علاجها أو التعامل معها على سبيل المثال مشاكل كريمات تفتيح البشرة أو إزالة البقع والتي قد تحتوى على مواد مهيجة للبشرة وبعضها قد يتفاعل مع ضوء الشمس مما يؤدى إلى احتراقها وظهور صبغات أكثر سوءاً· ومن الحالات التي يكثر فيها أيضاً سوء استخدام المستحضرات التجميلية هى مشكلة حب الشباب حيث غالباً ما يعاني منه الجميع في أي مرحلة من العمر و للأسف ما زال البعض يظن أنه مجرد طور مرحلي يزول من تلقاء نفسه و لذا يبدأ الكثيرون باستخدام علاجات من دون استشارة طبيب أمراض الجلدية مما قد يتسبب في سوء المشكلة وترك آثار مشوهة على البشرة قد يصعب علاجها· ومن الحالات التي تعرضت أيضاً لمضاعفات نتيجة استخدام علاجات تفتيح البشرة من دون إشراف طبي هى ما يطلق عليه ''إدمان البشرة للكورتيزون''، حيث تقوم بعض الفتيات باستخدام مستحضرات الكورتيزون ذات قوة التأثير العالية موضعياً على الوجه و لفترات طويلة جداً مما ينتج عنه إصابة البشرة ''بالإحمرارية الدائمة''·
الاهتمام مبكراً
أما عن السن التي يجب أن تبدأ فيها المرأة بالعناية ببشرتها، فيقول شقرة: ''لا بد من معرفة أن كل سن تتطلب عناية خاصة بالبشرة بمعنى أن البشرة تحتاج إلى عناية مستمرة بدأ من بشرة حديثي الولادة والرضع مروراً ببشرة الأطفال إلى بشرة المراهقة ثم منتصف العمر وأخير بشرة الشيخوخة، كما أن نوع وطبيعة البشرة يحتاجان إلى طرق عناية خاصة دون التقييد بمرحلة عمرية معينة؛ فالبشرة الجافة تحتاج لاستعمال المرطبات، بينما تحتاج البشرة ذات الحساسية الضوئية إلى استعمال واقيات شمس فعالة بصفة مستمرة·
يؤكد شقرة أن الاهتمام المستمر بعناية البشرة يمكن أن يؤخر دخول شيخوخة الجلد المبكرة، حيث تبدأ التجاعيد وثنايا الجلد في الظهور نتيجة لترقق أدمة الجلد و تناقص كمية الكولاجين· وبشكل عام، تبدأ التجاعيد عند النساء بالتشكل بين سن 25-،35 حيث تفقد البشرة تحت العينين تماسكها وتظهر الخطوط الدقيقة وأيضاً حول الشفتين وربما بالعنق· وعند سن 35-45 تأخذ التجاعيد التي بدأت بالتشكل في الأعماق بالظهور على سطح البشرة وهكذا تبدأ الخطوط العميقة بالظهور حول العينين وكذا بين الأنف والشفتين أو ما يسمى مجازاً بخطوط الحزن ويمكن أن تظهر الخطوط التعبيرية بين الحاجبين وحول الشفتين بشكل أعمق، كما يلاحظ ترهل واضح على محيط الوجه·
ويقول: ''يجب أن تكون المرأة على علم بنوعية بشرتها قبل الشروع في استخدام المستحضر والأفضل أن تستشير طبيبها الخاص· هناك عوامل تؤثر على إجهاد البشرة المستمر مما يفقدها نضارتها منها التعرض المباشر لأشعة الشمس دون استعمال واقي الشمس، حيث يؤدي ذلك إلى إنهاك الجلد وظهور الشيخوخة المبكرة، بالإضافة إلى ارتفاع عامل الخطورة بالإصابة بأورام جلدية· ولا ننسى تأثير التدخين المدمر لخلايا الجلد وما قد يسببه من تصلب وقصور بدموية الجلد، حيث تظهر التجاعيد مبكراً وتعانى البشرة من الإجهاد المستمر· كما أن التعرض المستمر للضغوط النفسية والبدنية والتوترات والانفعالات لها من الآثار السلبية على البشرة الكثير· ولا ننسى أهمية الغذاء المتوازن خصوصا ما يحتوي منه على مضادات الأكسدة في الحفاظ على حيوية و نضارة البشرة، كما أن النوم المتوازن وممارسة الرياضة لهما تأثير إيجابي على صحة البشرة ونضارتها'

اقرأ أيضا