الاتحاد

دنيا

سهير مسعود تبرز الأنوثة وتحترم التقاليد

سهير مسعود تبرز الأنوثة وتحترم التقاليد

سهير مسعود تبرز الأنوثة وتحترم التقاليد

تعشق مصممة الأزياء المصرية سهير مسعود التميز وترفض الاعتماد على الخامات التقليدية لتنفيذ افكارها·· ومنذ سنوات قررت أن تتدخل في ابتكار الأقمشة والخامات قبل أن تصنع الموديلات وتدرك ان كل امرأة تريد ان ترتدي فستانا تنفرد به ولا تراه على غيرها· وهذه هي ميزة ''الهوت كوتيور''، حيث يتناغم الثوب مع الشخصية والمناسبة·
وفي مجموعتها الأخيرة، ظهرت براعتها في مداعبة انواع النسيج المختلفة، حيث أضفت على الألوان الهادئة بعض الإثارة والبهجة من خلال رسوم البانتير والاباليك والموتيفات المصنوعة يدويا، والتطريز الرقيق بالمعادن والبايت الفلات· وجاءت التصاميم ناعمة ودافئة وتحمل الوان الفرح بعيدا عن الصخب والغرابة· وعن الجديد الذي تتميز به مجموعتها الاخيرة، تقول سهير مسعود: ''الأساس في المجموعة رغبتي في أن تبدو المرأة في أبهى طلة وتعكس رقتها وأنوثتها من خلال قصات ناعمة وتفاصيل رقيقة تضفي مزيدا من الرفاهية والفخامة على أزياء السهرة والمناسبات السارة''·
وتضيف: ''اعتمدت على خامات متعددة لتحقيق هدفي وأغلبها أنسجة رقيقة اخترتها عبر أسفاري طوال العام ومنها الحرائر والشيفونات والستان الطبيعي والتول ومعظم الأزياء تعتمد على أكثر من خامة وأحيانا ثلاثة أو أربعة نوعيات من النسيج لتحقق التأثير الذي أبحث عنه''·
ولأن اللون الأسود هو ملك الأناقة في السهرات فقد أصبح أكثر الألوان انتشارا؛ لذلك رشحت سهير مجموعة من الألوان المشرقة لتكون الأثواب أكثر تحررا وانطلاقا وهي الأزرق والأخضر والأصفر والبيج والأحمر والبرتقالي والفوشيا·
وتؤكد أنها حرصت على أن تتعامل مع الخامات المختلفة باعتبارها خلفية للوحة فنية عن طريق الألوان المتداخلة من خامات منسجمة مثل الدانتيل والتول· أو الشيفون والدانتيل ولجأت الى التطريز الرقيق بأساليب متعددة منها الأحجار والمعادن والباييت·
وتقول: ''أزياء السهرات والمناسبات لا بد أن تعكس أناقة ورفاهية ولا بد من اختيار أرقى الخامات وحاولت الابتعاد عن الالوان الداكنة المعتادة التي مللت تكرارها ورشحت مجموعة من الألوان المبهجة واستخدمت أنسجة لها تأثير مختلف تعكس اضاءة بألوان زاهية، ومثلا عندما استعين باللون النبيتي الغامق أجعله يعطي طيف الروز والأخضر يعكس طيف البرتقالي ولجأت لهذا الاسلوب لان معظم الخامات الموجودة في الاسواق متقاربة وجزء من التميز ينتج عن الشكل المتفرد للخامة والابتكار عندي يبدأ من تصميم نوعية النسيج''·
وحول أسلوبها في استلهام الأفكار، تقول: ''أستوحي الموديلات من أشياء غريبة مثلا سمكة ملونة في مياه شرم الشيخ اوحت لي بموديل، ونخلة على شاطئ الغردقة منحتني فكرة وحتى رمال الصحراء وضعتها في تصميم وأذكر صورة (نمر) في كتاب ابنتي أعجبتني ملامحه الوديعة ونقلتها على أحد الفساتين، وهناك تصميم جاءت فكرته من حرف )ً( وهوا اسم ابنتي (كريمان) ولا أعرف من أين تأتي الافكار ورغم أنني ملتزمة بأوقات محددة للعمل فانني احيانا استيقظ في السادسة صباحا لارسم (موديلا) وكأنني رأيته في أحلامي''·
وحول اهتمامها بتصميم الاكسسوارات، تقول: ''منذ سنوات أضع تصميمات خاصة من الاكسسوار لكل قطعة ازياء وانفذها في الاتيليه وقبل عامين اصبح هناك خط انتاج متميز لتنفيذ الحقائب والاحذية والاحزمة والشابوه وكل ما يلزم لاستكمال اناقة الازياء؛ لان فساتين الزفاف والسهرة لها خصوصية ويتعاون معي مجموعة من الشباب المبدعين''·
وعن الاختلاف بين أجساد العارضات والعميلات، تقول: ''عندما أرسم تصميما تكون افكاري للعارضات، ولكن بعد تنفيذ الموديل ونجاحه ابدأ في تنفيذه للنساء العاديات وأحاول تطويع الموديل ليلائم المرأة العربية التي يختلف ذوقها وقياساتها عن الموديلز؛ ولهذا راعيت ان اقدم نفس الموديل بأكثر من اسلوب، لان ما يناسب المانيكان او نجمة السينما لا يلائم اخريات''·
وعن الجديد الذي تقدمه لعروس ،2009 تقول: ''عاد الثوب الأبيض الملائكي بعد أن شهدت الاعوام الماضية الاوف وايت والبيج والرمادي والذهبي وسيطرت الرومانسية على التصاميم وعاد البريق الى ثوب الزفاف من خلال استخدام خامات الاورجانزا والدانتيل والشيفون والتول مع تطريز مناسب بفصوص الألماس وحبات الكريستال واللؤلؤ''·
وتضيف: ''لكل عروس ثوب مختلف، وتصميم ثوب الزفاف يجب ان يتناسب مع موعد الحفل، وهل هو نهاري أم ليلي، وهل المكان مفتوح ام قاعة مغلقة والديكور الخاص بالقاعة، وكذلك اثواب البنات الصغيرات حاملات الزهور والشمع وكل ذلك لا بد ان يتماشى مع ثوب العروس''·
وعن تأثرها بملوك الموضة العالمية، تؤكد سهير مسعود أنها حريصة على متابعة عروض الموضة في باريس وميلانو ونيويورك ولكنها اشد حرصا على ان يظل لها اسلوبها الخاص لان التقليد يفقد المصمم قدرته على الابداع والابتكار·
وتقول: ''كثير من المصممين العالميين يلجأون إلى الغرابة والاثارة، وهو ما يطلق عليه صرعات الموضة ولكنني افضل اصحاب الافكار الانيقة والراقية والتي تتسق مع الواقع وتحترم التقاليد مثل (شانيل) و(فالنتينو) ومن المصممين العرب يعجبني اللبناني عبيد محفوظ الذي تتسم ازياؤه بالرفاهية والسحر، وهو لا يقل روعة عن تصاميم زهير مراد وإيلي صعب''

اقرأ أيضا