الرياضي

الاتحاد

اضبطوا إيقاع تصريحاتكم

ما يجري في معسكر العراق من تبادل للاتهامات وتراشق إعلامي بين أفراد بعثة حامل لقب البطولة الآسيوية، لا شك أن استمراره على هذا النحو المتصاعد سينعكس سلبياً على مهمة “أسود الرافدين” في الحفاظ على اللقب.
قرأنا في الصحف، وشاهدنا عبر الشاشات الفضية العديد من التصريحات الانفعالية التي بلغت مرحلة متطورة بين العراقيين، ومن سوء الطالع أن تكون هذه التصريحات صادرة من لاعبين كبار ومسؤولين مؤثرين، فبدا المنتخب العراقي كما لو أنه “مطبخ” يغذي وسائل الإعلام بكل ما هو “ساخن” وشهي من صنوف الوجبات الإعلامية الدسمة.
اليوم، أصبح الوضع خطراً جداً، ففي حال استمرار هذا النهج سيدفع العراقيون الثمن غالياً، لأنهم ابتعدوا عن جادة الصواب وأصبحوا منشغلين بالمهاترات الصحفية التي عادة ما تؤدي إلى “تشتيت” الصفوف، في وقت يتطلب فيه أن يعي العراقيون أنهم مطالبون بالتوحد والاصطفاف جنباً إلى جنب من أجل إسعاد جماهيرهم التي تنتظر بكل شغف ارتسام الفرحة على وجهوهم مجدداً مثلما حصل قبل أربع سنوات.
لذلك، على العراقيين أن يضبطوا إيقاع تصريحاتهم، وألا يكونوا “لقمة سائغة” أمام الإعلاميين كلما التقوا بهم في بهو الفندق أو في ملاعب التدريب، ذلك أن أغلب التصريحات التي نسمعها ونقرأها تثير حساسية داخل أروقة المعسكر العراقي وبالتالي فإن استمرارها على هذا النحو قد يولد تداعيات سلبية على المشاركة العراقية في هذه البطولة.
وليعلم أبناء الرافدين أن الخسارة أمام إيران في الجولة الأولى لا تعني نهاية المطاف، فخط العودة للمنافسة ما زال موجوداً، لذلك لا يتوجب عليهم أن يتصرفوا كما لو أن الحظوظ انتهت، وبالتالي هم مطالبون الآن بتنقية الأجواء وترتيب الأوراق لمواصلة البحث عن النقاط الكفيلة بإعادتهم إلى الوضع الطبيعي الذي يفتح لهم باب المنافسة على بطاقة العبور إلى الدور الثاني.
نقول ذلك ونحن نعلم جيداً أن المنتخب العراقي وصل إلى مرحلة يصعب فيها تجاوز ما ذكر عبر وسائل الإعلام، ولكن “الأسود” عودونا دائماً على تجاوز المحن والصعوبات، لذلك نتمنى بصدق بأن نرى القلوب صافية حتى نشاهد أبطال النسخة الماضية يعودون إلى سابق عهدهم، فهم يحملون على أعناقهم آمال شعب يحتاج إلى سبب لإعلان الاحتفالات عله يخفف من آلام الأوضاع السياسية القاسية التي يعيشها، مثلما حدث في البطولة السابقة عندما توحد العراقيون جميعاً في صف واحد خلف منتخب بلادهم الذي رسم فرحة عريضة على بلد مزقته الحروب وأنهكته الطائفية البغيضة.



a7med.karim@gmail.com

اقرأ أيضا

العين والوصل.. «الكلاسيكو المتجدد»