الاتحاد

ثقافة

«الفجيرة الدولي للفنون».. 10أيام من السِّحر

الفجيرة (الاتحاد)

أعلنت اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الفجيرة الدولي للفنون الأول تفاصيل فعاليات المهرجان الذي تقيمه هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وبتوجيهات مباشرة من سمو الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس الهيئة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم صباح أمس «الخميس» في فندق نوفوتيل الفجيرة للإعلان عن ملامح المهرجان وبرامجه المتنوعة.

وفي بداية المؤتمر نقل المهندس محمد سيف الأفخم، مدير المهرجان للحضور تحيات الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس اللجنة العليا للمهرجان، وتأكيداته أن الفعل الثقافي في الدولة، والمشهد الفني خصوصاً، يجد اهتماماً واضحاً من القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، من خلال استراتيجيات وخطط صاغتها القيادة للنهوض بالإنسان على أرض الدولة.

وأشاد الأفخم بدعم الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام للحركة الثقافية في الإمارة، وتوجيهاته السديدة الرامية إلى بناء حالة ثقافية رفيعة بما يضمن وضع الفجيرة على الخارطة الثقافية العربية والدولية.

وأشار الأفخم إلى أن المهرجان سيتضمن ألواناً من الموسيقى العالمية والرقص، وعروض المونودراما، وبطولة السيف وندوات وورش تشكيل ونحت، وفعاليات مجتمعية متنوعة، ستقام في مناطق الفجيرة ودبا مسافي والطويين على مدى عشرة أيام، اعتباراً من التاسع عشر من الشهر الجاري وحتى التاسع والعشرين منه. وسيقام حفل الافتتاح في مسرح خاص في الهواء الطلق على كورنيش الفجيرة الذي شارفت أعماله الإنشائية على الانتهاء ويتسع لأكثر من 1500 شخص، ويحضره نحو 600 شخص من فنانين ومبدعين وإعلاميين وضيوف شرف، وتوزع خلال الحفل الجوائز الخاصة بالمسابقة الدولية لنصوص المونودراما في نسختها العربية، وعرض أوبريت غنائي بعنوان «إشراقة المجد» من إخراج الفنان ناصر إبراهيم وأداء فرقة أورنينا، ويتناول تاريخ الدولة وانجازاتها على مختلف الأصعدة.

وأكد الأفخم أن فعاليات المهرجان تهدف لخلق حالة احتفالية فنية، وتتوزع على جميع مناطق الإمارة، حيث تحتضن مدينة الفجيرة العروض الموسيقية والغنائية، فيما تقام على مسرح دبا الفجيرة فعاليات مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما، وبطولة السيف في قلعة الفجيرة، ومخيم للفنون التشكيلية في منطقة وادي الوريعة، إلى جانب أمسيات الفرق الشعبية في مسافي والطويين، وعروض الشوارع الكرنفالية.

بدوره، أوضح عبدالله الضنحاني عضو اللجنة العليا المنظمة للمهرجان أن بطولة السيف سوف تقام بمشاركة 24 من أبرز (السييفه) متسابقي الدورة الثالثة للبطولة، مضيفاً أن الفائز بالمركز الأول سيحصل على 50 ألف درهم وسيف ذهبي، والثاني على 30 ألف درهم وسيف فضي، والثالث على 20 ألف درهم وسيف برونزي، وينال الفائزون من المركز الرابع حتى الثامن 5 آلاف درهم.

من جهته، أكد عبد الله راشد عضو اللجنة العليا للمهرجان أنه تم اعتماد المسرحيات المشاركة في مهرجان المونودراما (15 عملاً ) من دول متعددة، وتم استقطاب منغوليا وفلسطين، أما شخصيتا المهرجان فهما: جلال الدين الرومي، إلى جانب شخصية زرياب في صيغة معاصرة لمناهضة الإرهاب في ظل عودة الكراهية لكل ما هو فني وجمالي.

وأضاف أن العروض ستقام في الهواء الطلق، في «مسرح المقهى» بهدف الخروج بالمونودراما من السائد والمألوف. وأضاف أن الندوة الرئيسية ستكون حول المسرح التقليدي ومسرح المونودراما علاوة على ندوات تطبيقية وورش عمل بمشاركة نخب عربية متميزة.

وحول تفاصيل المشاركات للفرق الغنائية والموسيقية، أوضح جريس سماوي عضو اللجنة العليا، ومستشار لجنة المهرجان أن ليالي مهرجان الفجيرة الدولي للفنون تُقام في الوجهات الريادية لمسارح الإمارة ومسرح المهرجان الرئيسي على كورنيش الفجيرة، بمشاركة نخبة مختارة من أبرز الأسماء في عالم الغناء والموسيقى، مثل: فرقة هياشيني كاغورا من اليابان، فرقة إمباوبا الشهيرة من البرازيل، فلامينكو لفنون الرقص من إسبانيا، فرقة عبير نعمة من لبنان، فرقة وجدة الألفية للغناء الغرناطي من المغرب، فرقة أطفال جورجيا للفنون الإستعراضية، فرقة مامي خان منغانيار، وفرق خليجية أخرى مثل أوركسترا الفجيرة بقيادة الفنان علي عبيد من الإمارات، والفنان كاظم الساهر، وفرقة بيج باند بأبوظبي وعيالة الإمارات، وفرق شعبية من الأردن ومصر والسعودية، وغيرها.

من جانبه، كشف علي مهدي مستشار هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام والأمين العام للهيئة الدولية للمسرح «اليونسكو» خلال المؤتمر، عن عقد الهيئة الدولية للمسرح 5 اجتماعات مختلفة ضمن فعاليات المهرجان، وذلك للتحضير للمؤتمر العام الـ35 للهيئة الدولية للمسرح المزمع انعقاده في أبريل المقبل بمدينة ميناوس في البرازيل.

وأشار إلى أن الاجتماعات تشمل اجتماع المجلس التنفيذي، واجتماع مشترك بين المجلس واللجان المتخصصة بالهيئة، إلى جانب اجتماع المجلس العربي الأول من نوعه منذ انضمام الدول العربية للهيئة الدولية بمشاركة أكثر من 10 دول عربية تمثل المراكز الوطنية للهيئة الدولية للمسرح، كما سيعقد في إطار الاجتماع المشترك بين المجلس التنفيذي واللجان المتخصصة ورشة عمل لتعزيز برامج التعاون وتنفيذ الخطط والبرامج والتنسيق مع السكرتارية العامة، فيما تعقد لجنة المونودراما ولجنة الفنون الاستعراضية اجتماعات للتدارس حول برامج عملها في المرحلة المقبلة.



الرومي وزرياب يحاربان الإرهاب..

تقوى القلوب

يقول الدكتور إسماعيل الدفتار: أصبحنا نعاني ظاهرة التدين الشكلي التي باتت ظاهرة في أذهان الكثير من العامة والحقيقة التي يجب أن نقف عندها، وهي أن القرآن ركز كثيراً على تقوى القلوب، وبلا شك، فإن انتشار هذه الظاهرة سببها أخطاء فردية ومجتمعية على السواء، فمجتمعاتنا بالغت في تقدير مظاهر الدين وأصبحت تلك المظاهر تمثل شهادة على حسن سير وسلوك المسلم ومن لم تظهر عليه علامات أو أشكال الورع فهو غير حسن السير والسلوك حتى لو كان يؤديها دون أن يجاهر بها، ولا بد أن يعي كل مسلم أن العبادات لا تؤتي ثمرتها إلا إذا هذَّبت سلوك وأخلاق صاحبها فمن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له بحسب قول النبي، صلى الله عليه وسلم، وكذلك يقول: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»،

كذلك لا يقبل الله في الصدقات إلا المال الطيب، فيقول، صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا».

المهري: المهرجان تظاهرة ثقافية

قال حميد المهري نائب رئيس اللجنة الإعلامية في مهرجان سلطان بن زايد التراثي 2016 إنّ المهرجان بات معلماً من معالم الحفاظ على عادات وتقاليد دولة الإمارات وعلى الهوية الوطنية، مشيراً إلى أن رعاية ومتابعة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، الحثيثة للمهرجان جعلت منه تظاهرة ثقافية تراثية تليق بمستوى الموروث العريق لدولة الإمارات.

وأوضح أن التغطية الإعلامية المتميزة للصحف المحلية والقنوات الفضائية لفعاليات المهرجان تؤكد ريادته في صون ونشر وتأصيل التراث، مشيراً إلى أن اللجنة الإعلامية تسعى لنقل هذا الحدث أولاً بأول، كما تسعى إلى توفير كل ما يحتاجه المشاهد من معلومة وخبر في هذا المجال.

أناشيد البحارة

«يا الله... يا عاطي الأرزاق... يا نوخذة هون علينا الشدايد... يا غواص... لا إله إلا الله»، كلمات وترانيم كانت تتردد على المحامل والمراكب التي تحمل النواخذة والغواصين إلى الهيرات، وهي رحلة محفوفة بالمخاطر يقدم عليها الغواصون بعد توديعهم أحبابهم لينطلقوا بحثاً عن الجوهرة البيضاء.

حول هذه الأناشيد، يقول ابن البحر ناصر بن حسن الكاس: «تظل تلك الأهازيج تجعلنا نحن إلى الماضي عند سماعها، وهنا في قصر الحصن تقدم منطقة البحر صورة حية عن تلك الأيام لكل الزوار والسياح عبر مراكب أجدادنا المتنوعة».

ويضيف: «لكل عمل على السفينة أهزوجة ما بين (شلة)، وهي التي يؤديها الجميع أو (نهمة)، أي أن نهاماً يقول مقطعاً والباقون يردون عليه، والنهام من يؤدي أغاني البحر، والجانب العملي للنهام يتضح من خلال دوره في تحويل تعليمات «النوخذة» الخاصة بإنجاز حركة عمل السفينة إلى نغمة موسيقية كرفع الشراع أو إنزاله، ومن الأهازيج الجميلة التي تتردد مثل أهزوجة رفع الشراع: «ومن المدركة لين راس الحد خطفنا.. كلنا اصبيان وياربي تسلمنا».

ويوضح: أن أغلب أهازيج البحر، تكون بغرض التشجيع والتحفيز على العمل، متذكرين الأهل والديار والزوجة الصابرة».

ويستطرد الكاس: «أغاني البحر عدة وما يرددها البحارة قبيل إقلاع السفن والقوارب أو حين العودة أو خلالهما فترات الخطيفة، وهي الفترة التي تسبق وصول الغاصة إلى المغاص حيث محار اللؤلؤ، وعندما يرتفع شراع السفينة ليعانق الهواء، ينتقلون إلى غناء آخر ليعلنوا عن رهبة المبحرين من غدر البحر العميق فيصيحون بأعلى صوت «دامنه دامنه البحر لا تأمنه»، أما حين يرتفع الشراع بصورة تامة وتزداد سرعة انطلاق السفينة فإن الغناء يزداد مع سرعة الصوت المتفائلة: يا مال يا مال أووه يا مال.. يا عمه الخير لا تستعين بالفرقة، بينما أثناء عثور الغواصة على أماكن وجود اللؤلؤ «الهيرات»، فإن البحارة يطلقون عقيرتهم مغنين بصوت مرتفع: فوق عتاد.. نهم النهيم.. بالله بالله بالتيسير.. إن شاء الله.. بأمر الله تسير».

وعن الأدوات الموسيقية المستخدمة في هذا النوع من الغناء، أوضح أنه «لا يستخدم في هذا الفن أي من الأدوات الموسيقية المتعارف عليها في المنطقة، لأنه غناء يهدف بالدرجة الأولى إلى بعث الحماس في نفوس الصيادين وتشجيعهم على العمل، وبذل الجهد لتحقيق الصيد الوفير والعودة الغانمة، كما أنه في بعض جوانبه يعبر عن مقدار شوق البحارة والغواصين لزوجاتهم وعائلاتهم، ويكشف عن حجم معاناتهم في موسم الغوص».

فلق المحار

في ركن فلق المحار وعبر تجربة عملية للزوار، يستطيع الجميع تجربة فلق المحار عبر ركوب قوارب «الداو» التقليدية. ويقول النوخذة صالح محمد أحمد «عندما ينزل الغواص إلى قاع البحر ويجمع المحار يقوم السيب والجلاسة «اليلاسة» بفلقه عبر أداة «المفلقة» لفتح المحار ويكون ذلك تحت الإشراف الشخصي للنوخذة الذي يتولى مسؤولية اللآلئ بعد استخراجها ويسجل أوزانها وأوصافها في الفترات الفاصلة التي تعتبرها ضرورية».

ويضيف: «تعتبر فلق المحار حرفة بحرية كانت تمارس أثناء رحلات الغوص والبحث عن اللؤلؤ، وتوضح معاني عديدة منها جني ثمار عمل طوال النهار وتكرس الإتقان والسعي الدؤوب وتحمّل المشاق الذي يتحملها الغواص في سبيل الحصول على لقمة العيش من خلال هذه المهنة الرئيسية للغالبية التي كانت سائدة في الماضي.

صناعة القراقير

تعتبر صناعة القراقير، حرفة تقليدية تمارس بكل إتقان وحرفية مطلقة، وتسلط الضوء على أساليب النسيج التقليدي لصناعة أقفاص الصيد التي لا تزال مستخدمة حتى اليوم ويطلق عليها إسم «الدوابي» التي تصنع من سعف النخيل في الماضي، لكنها الآن استبدلت بالأسلاك المعدنية.

عن ذلك يقول محمد عبدالله: يطلق على كبيرة الحجم منها اسم «الدوباية»، وتتميز «الدوابي» أو «القراقير» بإمكانية رميها على الشعاب المرجانية والصخور في القاع وسط المياه الضحلة لفترة قد تستغرق عدة أيام، وغالباً ما يكون الطعم في الداخل عبارة عن قطع من سمك السردين. و«القراقير» لا تزال تستخدم إلى يومنا هذا في صيد الأسماك رغم تطور أساليب الصيد عموماً، وثمة مصانع متخصصة في صناعتها. أما في السابق، فاشتهر بعض المتخصصين في صنع «القراقير» من أبناء المنطقة، وتتضمن صناعتها خطوات عدة أبرزها البدء بصناعة سقف «قبة القرقور» حسب الحجم المراد تفصيله، وكانت تعرف بوحدة القياس «الباع» أو «الباع والنصف» إلى أن تصل إلى حجم «الدوباية» الذي يتجاوز ثلاثة أبواع ونصف.

وأضاف: إن «القرقور» أو «الدوباية»، تتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية، وهي الجزء الأسفل من القرقور «الفرشة»، والجزء الأعلى من القرقور «القبة»، والعنصر الثالث هو الأهم «البابة» بصفتها البوابة التي تسمح بدخول الأسماك، ويحرص صناع «القراقير» على صناعة سقفها ثم صناعة «الفرشة» ثم «البابة».

سفينة«الداو» تعد «الداو» سفينة شراعية عربية تقليدية ذات شراع مثلث واحد أو أكثر تستخدم بشكل أساسي على سواحل بحر العرب وشرق أفريقيا، ويتكون طاقم «الداو» من 12 فرداً، بينما تحمل الأحجام الأكبر من طواقم مكونة من 30 فرداً. وخلال القرون الماضية كانت سفن «الداو» تبحر لرحلات تجارية من شرق أفريقيا حتى سواحل.

تعد «الداو» سفينة شراعية عربية تقليدية ذات شراع مثلث واحد أو أكثر تستخدم بشكل أساسي على سواحل بحر العرب وشرق أفريقيا، ويتكون طاقم «الداو» من 12 فرداً، بينما تحمل الأحجام الأكبر من طواقم مكونة من 30 فرداً. وخلال القرون الماضية كانت سفن «الداو» تبحر لرحلات تجارية من شرق أفريقيا حتى سواحل الخليج العربي، وهي محملة بالبضائع التجارية توجد أنواع أكبر للداو، مثل البغلة، وهي أكبر سفينة تصنع في منطقة الخليج وبإمكانها عبور المحيطات.

اقرأ أيضا

"محمد بن راشد للمعرفة" تبحث آفاق التعاون مع الأزهر الشريف