الاتحاد

الاقتصادي

وزير النفط العراقي يتوقع خفض إنتاج أوبك في مارس

منشأة نفطية عراقية حيث توقعت بغداد خفض إنتاج

منشأة نفطية عراقية حيث توقعت بغداد خفض إنتاج

قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني امس إن منظمة أوبك ستقرر على الأرجح خفض أهداف إنتاج النفط عندما تجتمع في مارس الأمر الذي سيساعد على عودة الأسعار تدريجيا للارتفاع إلى مستوى فوق 70 دولارا للبرميل·
وأضاف أنه سيطلب صلاحيات جديدة تسمح لمسؤولي النفط بتوقيع صفقات كبيرة دون موافقة مجلس الوزراء العراقي وذلك في محاولة لإنعاش الإنتاج المتراجع·
وألقى باللوم على الإجراءات وبطء عملية إقرار الميزانية في تعطيل جهود تعزيز الإنتاج في العراق· وأبلغ الشهرستاني مؤتمرا لصناعة النفط في بغداد أن العام 2009 سيكون عاما صعبا من الناحية الاقتصادية وقال إن النية تتجه للاتفاق على خفض جديد لإنتاج أوبك في مارس من أجل دعم الأسعار·
والعراق أحد الأعضاء المؤسسين للمنظمة ويملك ثالث أكبر احتياطيات من النفط في العالم لكنه غير ملزم بحصص إنتاج أوبك ويواجه مصاعب في الحفاظ على مستويات إنتاجه بسبب بنيته التحتية المتداعية·
وتوقع الشهرستاني عودة أسعار الخام إلى مستوى فوق 70 دولارا للبرميل لكنه أضاف أن هذا لن يحدث في الشهور القادمة وسيكون تدريجيا·
وقال الشهرستاني إنه يأمل في تسريع وتيرة إعادة بناء قطاع النفط العراقي عن طريق إقامة شركة نفط وطنية تستطيع إبرام اتفاقات دون انتظار موافقة مجلس الوزراء التي تستلزمها عملية اتخاذ القرار السياسي المضنية في البلاد·
وقال إن الروتين يعرقل استيراد معدات نفطية عالقة في الميناء وإن بطء عملية إقرار الميزانية يؤخر استثمارات تشتد الحاجة إليها·
إلى ذلك قالت مصادر بصناعة النفط امس الاول إن صادرات النفط الخام العراقية من مرفأ جيهان التركي المطل على البحر المتوسط تأخرت عدة أيام بسبب خلاف على السداد بين بغداد وشركات تركية·
ويخشى مشترو النفط العراقي أن يطول أمد الخلاف ويعطل الشحنات التي تعادل أكثر من خمس الصادرات العراقية· وقالت المصادر إن الخلاف بين الجانبين دفع السلطات التركية إلى اشتراط زيادة الكمية المخزنة بالصهاريج في مرفأ جيهان بمقدار 600 ألف برميل إلى 800 ألف برميل أي ما يعادل نحو 32 مليون دولار بالاسعار الحالية·
وقال أحد المصادر ''أعتقد أن الشحنات تتأخر في الوقت الحالي نحو يومين''· وقال مصدر ثان ''أخشى أن يستمر ذلك لأسابيع واضطراب مزيد من عمليات الشحن''·
وقال وكيل شحن في جيهان إن سفينتين تنتظران تحميلهما بالنفط في الميناء إحداهما تتبع رويال داتش شل· وتنتظر إحدى السفينتين منذ أربعة أو خمسة أيام وتنتظر سفينة شل منذ يومين·
وقال الوكيل ''لا توجد كمية كافية من خط الأنابيب العراقي الآن لتحميل السفينتين اللتين تنتظران''· ويمتد خط الأنابيب إلى جيهان من حقول النفط في شمال العراق·
وأضاف أن استئناف عمليات التحميل لن يستغرق أكثر من أسبوع حالما يرسل مزيد من الخام عبر خط الأنابيب وتزيد الكمية المخزونة· وفي الماضي تسببت خلافات حول السداد في توقف الصادرات لفترات قصيرة· وفي يوليو الماضي توقفت الصادرات الى تركيا بعد أن أمرت محكمة تركية بذلك لحين تسوية خلاف وفقا لما قاله مسؤول بوزارة النفط العراقية آنذاك· واستؤنفت الصادرات بعد ذلك بفترة وجيزة·
وتسير الصادرات من خام كركوك العراقي عن طريق مرفأ جيهان بمعدل نحو 400 ألف برميل في اليوم· ومرفأ جيهان هو المنفذ الثاني للنفط العراقي إذ تصدر بغداد معظم إنتاجها من جنوب البلاد· وتوضح تقديرات رويترز أن صادرات النفط العراقية بلغت 1,89 مليون برميل يوميا خلال شهر يناير

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي