عربي ودولي

الاتحاد

«الكراغلة».. سلاح أردوغان السري فـي ليبيا!

تقرير موقع «أل مونيتور»

تقرير موقع «أل مونيتور»

دينا محمود (لندن)

حذر محللون سياسيون أتراك من أن نظام الرئيس رجب طيب أردوغان يستخدم الليبيين من ذوي الأصول التركية، للتدخل من وراء ستار في شؤون هذا البلد، الذي تناصب أنقرة جيشه الوطني العداء وتبدي الدعم للميليشيات المتشددة المؤازرة لحكومة فايز السراج المتحصنة في طرابلس. وقال هؤلاء إن بعض الليبيين المشتتين بشدة سياسياً وعسكرياً، حاولوا في عام 2015 لم صفوفهم من خلال إنشاء رابطة، استهدفت التذكير بأنهم موجودون، مشيرين إلى أن نظام أردوغان عَمَدَ إلى توطيد صلاته بالليبيين المنحدرين من أصل تركي ممن يتحالفون مع التنظيمات المتشددة مثل جماعة «الإخوان» الإرهابية، وممن يشتركون جميعاً في مناهضة قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر.
وفي تقرير نشره موقع «أل مونيتور» الإخباري الأميركي، أشار المحلل السياسي التركي المخضرم فيهم تاشتكين إلى أن أحفاد الأتراك الذين استقروا في ليبيا على مدار القرون الثلاثة الماضية، أي بعد الغزو العثماني لأراضي هذا البلد، يتمركزون حالياً في مدن طرابلس ومصراتة وبنغازي والزاوية ودرنا. وقال إنه يطلق على هؤلاء اسم «الكراغلة» أو «أبناء الرقيق» ونقل تاشتكين عن أحد أعضاء الرابطة التي تضم هؤلاء الليبيين قوله إن عددهم يصل إلى نحو 1.4 مليون نسمة، وأن العدد الأكبر منهم يقيم في مصراتة، ويشكلون نحو 75% من سكانها. ولكنه أكد أن هذه التقديرات تبدو مبالغاً فيها بشدة، وتحتاج إلى تدقيق، خاصة في ظل صعوبة التعرف على ذوي الأصول التركية بين الليبيين.
وأشار في التقرير الذي حمل عنوان «هل الليبيون الأتراك هم حصان طروادة التابع لأنقرة؟»، إلى أن بعض الشخصيات الليبية المنحدرة من هذه الأصول ترتبط بعلاقات مشبوهة مع تنظيمات متطرفة، مثل وسيم بن حميد، ابن مصراتة الذي كان يعمل في مجال تصليح السيارات في بنغازي، قبل أن ينضم إلى إحدى الجماعات المسلحة التي تدعم جماعة «الإخوان» الإرهابية، وهو ما قاده للتعاون في نهاية المطاف مع جماعة «أنصار الشريعة» المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي. وأبرز الملابسات المريبة لمقتل ابن حميد في ديسمبر 2016، قائلاً إن هناك من ينحي باللائمة في ذلك على الإخوان، نظراً لأن آخر شخص اتصل به القيادي القتيل، كان إسماعيل الصلابي شقيق علي الصلابي، الذي يمتلك علاقات وثيقة بـ «الإخوان» والنظام القطري.
وأشار المحلل التركي إلى أن الصلابي نفسه - وهو منحدر من أصول تركية بدوره - يمثل «شخصية تحرك خيوط اللعبة من الكواليس، وأنه مسؤول بارز في ما يُعرف بـ (الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين) الذي أسسه الإخواني الهارب يوسف القرضاوي». وأضاف أن هذا الرجل ينسق كذلك المساعدات المالية والعسكرية القادمة من قطر للميليشيات المتطرفة المنتشرة في مناطق مختلفة من ليبيا. وبحسب التقرير، تضم قائمة الشخصيات الليبية المتشددة ذات الأصول التركية أيضاً، محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء الذي يشكل «جناحاً سياسياً» لـ «الإخوان» الليبيين، والذي يصفه البعض بأنه «رجل أردوغان في ليبيا». وبالإضافة إلى صوان، هناك كذلك عبد الرحمن السويحلي، صاحب العلاقات الوثيقة بتركيا وقطر والإخوان، والذي شغل في السابق رئاسة ما يُطلق عليه «المجلس الأعلى للدولة في ليبيا»، قبل أن يؤسس حزباً يحمل اسم «الاتحاد من أجل الوطن».
علاوة على هؤلاء، هناك أيضاً عبد الرؤوف كارا قائد ما يُعرف بـ «قوة الردع الخاصة» التي تسيطر على مطار معيتيقة. وأشار المقال إلى أن القائمة تضم كذلك على الأرجح فتحي باشاغا وزير الداخلية في حكومة السراج، الذي يُعرف بأنه رجل «الإخوان» في الحكومة، ويرتبط بصلات وثيقة مع نظام أردوغان، ويصر على الادعاء بأنه من أصول بدوية رغم لقبه العائلي التركي.
ونقل موقع «أل مونيتور» عن أحد أعضاء الرابطة التي تضم الليبيين من أصل تركي إقراره بأن الكثير من أقرانه «اسْتُغِلوا لخدمة مصالح القوى الغربية والدول المجاورة»، رغم أن من بينهم على حد قوله «فايز السراج» رئيس الحكومة نفسه الذي وصفه الرجل بأنه «ضعيف إلى أقصى حد».

اقرأ أيضا

مصر تسجل 40 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا» و6 وفيات