الاتحاد

عربي ودولي

السودان: تراشقات واتهامات بين المرشحين للوزارات

منظر عام للفيضانات في قرية واد رملي شرقي نهر النيل (أ ف ب)

منظر عام للفيضانات في قرية واد رملي شرقي نهر النيل (أ ف ب)

أسماء الحسيني (القاهرة- الخرطوم)

في وقت يتجه الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء السوداني للإعلان عن تشكيلة حكومته، دعت الجبهة الثورية السودانية حمدوك إلى رفض القوائم التي قدمتها قوى الحرية والتغيير بأسماء مرشحيها لشغل المناصب الوزارية في الحكومة الانتقالية.
وتعهد حمدوك مجدداً أمس بأن تكون حكومته ذات كفاءات وطنية، وقال في تدوينة له على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: إنه على وعده لشعبه بأن تكون حكومة كفاءات تتحمل هذه المسؤولية الجسيمة. وطالبت الجبهة الثورية حمدوك -في بيان أرسلت لـ«الاتحاد» نسخة منه بتوقيع كل من مني أركو مناوي ومالك عقار- بإجراء مشاورات أوسع قبل تكوين حكومته مع الجميع، لا سيما الجبهة الثورية، وهي طرف أصيل ومؤسس لقوى الحرية والتغيير، وقال البيان إنه لم يتم الاتصال بقيادات الجبهة الثورية، وأن ما يجري الآن هو المحاصصة في أقبح صورها، التي ادعى البعض زهدهم فيها.
وأكدت الجبهة التي تضم 3 فصائل مسلحة رئيسية في السودان، إن ما يتم الآن لن يؤدي إلى تحسين معاش السودانيين وتحقيق السلام والمواطنة والديمقراطية، بل هو محاولة للاستيلاء على حصاد ثلاثين عاما من نضال الشعب السوداني في كافة أرجاء السودان.
وقالت الجبهة إنها تود أن تعلن للرأي العام السوداني والإقليمي والدولي أن ما يجري في الخرطوم من تكوين لمؤسسات الفترة الانتقالية فيه خلل كبير، ولم يستفاد فيه من تجارب الماضي، وأن تجارب النخب في الاستيلاء على الثورات وتوظيفها في الوصول إلى الحكم، هو ما يحدث الآن من أفراد وقوى سياسية غير مهتمة بحل قضايا الحرب والمواطنة واحترام التنوع وتحقيق أهداف الثورة.
وأضافت الجبهة الثورية السودانية أنه ليس لها أي صلة بتكوين أجهزة الحكم الانتقالي، وأنه تم تغييب قضايا السلام والمواطنة بطريقة متعمدة من أجل انفراد النخب بالحكم، وأكدت الجبهة أن سياسة إقصاء الهامش المتعمدة ستمزق صف الثورة، وأن ترشيح قوى الحرية والتغيير لأفراد من النظام السابق لقيادة الفترة الانتقالية مهزلة، وأن الفصل بين قضايا الديمقراطية والسلام يكرر تجارب الماضي المريرة، وأن المطلوب هو إعادة هيكلة الدولة، وليس إعادة إنتاج النظام القديم، وان الثورة قامت من أجل التغيير وإنصاف الفقراء والمهمشين والنساء والشباب والنازحين واللاجئين.
وقد بدا في الساعات الماضية أن قوى الحرية والتغيير وترشيحاتها في مواجهة انتقادات كبيرة، وعن هذا قال المحلل السياسي السوداني فايز الشيخ السليك لـ«الاتحاد» إن قوى الحرية والتغيير وحدت القوى المتناقضة من «الإخوان» (فلول النظام السابق) ويسار وحركات مسلحة بالأخطاء التي ارتكبتها، وأيضا بأخطاء تتوهمها تلك القوى.
وقد شهدت الساعات الماضية تراشقات واتهامات متبادلة بين مرشحين للمناصب الوزارية ومنتقديهم، وصلت إلى فتح بلاغات في النيابات العامة. حيث فتحت الصحفية السودانية درة قمبو بلاغا ضد منى الرشيد، والأخيرة اتهمت درة بأنها عملت مع جهاز المخابرات السوداني منذ 15 عاما، وذلك بعد ترشيح قوى الحرية والتغيير درة لتولي مجلس الثقافة والإعلام.
كما بادر مدني عباس مدني القيادي في قوى الحرية والتغيير والمرشح لتولي وزارة مجلس الوزراء بالإعلان انه سيقاضي إيمان بريبو التي أثارت قضايا تمس ذمته المالية. وقال مدني: «إنه سيبت في مسألة قبوله للترشيح من عدمه خلال ساعات على ضوء الانتقادات التي وجهت له، على ضوء تعهد قوى الحرية والتغيير بعدم تولي قياداتها للمناصب في الفترة الانتقالية».
وعلى صعيد آخر، أعلن الدكتور أحمد فضل الله سراج الدين نائب مفوض العون الإنساني في السودان ارتفاع عدد ضحايا السيول إلى 78 قتيلا و89 مصابا. وقال سراج الدين إن عدد الأسر المتأثرة بالسيول بلغ 65 ألفا و322 أسرة، لافتا إلى أن 40 ألفا و800 منزل انهارت بشكل كلي، فيما انهار 24 ألفاً و444 منزلاً جزئياً. وأوضح أن ولاية النيل الأبيض جنوبي الخرطوم، هي الأكثر تضرراً من السيول.
ومن جانبه، قال حيدر الطريفي، والي ولاية النيل الأبيض المكلف، إن عدداً من القرى دمرت بالكامل في الولاية بسبب السيول والفيضانات، التي أدت لانهيار أكثر من 15 ألف منزل. وأضاف الوالي لدى لقائه وفد من وزارة الصحة الاتحادية زار الولاية للإطلاع على الأضرار فيها، أن السيول أثرت على الأوضاع الصحية والبيئية في عدة مناطق، وأن انقطاع الطرق تسبب في صعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.

اقرأ أيضا

الحريري يتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة إصلاحات