المهدي الحداد (الرباط)

حقق الرجاء المغربي، المهمة التي سافر من أجلها إلى العاصمة التونسية، حينما انتزع تأشيرة التأهل إلى دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا، قبل جولة واحدة من نهاية دور المجموعات، إثر نجاحه في فرض التعادل الإيجابي 2-2، على مضيفه وحامل اللقب الترجي التونسي، في ديربي مثير حبس الأنفاس، وحسم بطاقتي العبور، دون انتظار فصول المباراتين الأخيرتين، الأسبوع القادم.
وتمكن النسور من إسعاد جماهيرهم، حيث ساندهم أكثر 3000 مشجع حضروا باستاد رادس، بعدما لعبوا مباراة قتالية، خصوصاً في الشوط الثاني الذي انتفضوا فيه عقب نصفٍ أول دفاعي، بلا اندفاع هجومي، حيث اكتفوا بالتجمع في منتصف ملعبهم، وترك السيطرة للترجي الذي نجح في تسجيل الهدف الأول عن طريق رأسية ابن غيث في الدقيقة 32، قبل أن يعدل الكاميروني نجاه الكفة للزوار من تسديدة أرضية قوية في اللحظات الأولى من الشوط الثاني، ثم أضاف المدافع بدر بانون هدف التقدم في الدقيقة 67، لكن التراجع للوراء مجدداً، والرغبة في تأمين الفوز وضع الرجاء تحت الضغط، ليقعوا في الفخ ويستقبلوا هدف التعادل من قدم فادي بن شوق في الدقيقة 81، لتنتهي المباراة بالتعادل، والذي ضمن للترجي العبور في الصدارة ومنح للرجاء البطاقة الثانية. ويعد تأهل الفرسان الخضر لدور الثمانية لدوري الأبطال هو الأول منذ 15 سنة كاملة، إذ لم يفلحوا في تجاوز دور المجموعات منذ عقد ونصف، الشيء الذي عبر عنه اللاعبون بفرحة هيستيرية بعد المباراة، كما دفع المدرب جمال السلامي، لوصفه بالإنجاز والتأهل التاريخي، حيث قال: «هو تعادل مستحق وبطعم الانتصار لنا، ليس سهلاً أن تحرج الترجي بملعبه وتخطف منه نقطة، قدمنا شوطاً ثانياً جيداً وتحكمنا في زمام الأمور، وأشكر اللاعبين على ردة فعلهم، وخاصة متولي وبانون اللذان وجها رسالة تحفيزية رائعة لزملائهم في غرفة الملابس بين الشوطين، ها نحن نعود لدور الثمانية بعد غياب 15 عاماً، لنحقق عبوراً تاريخياً وفريداً، أتمنى أن نستفيد قليلاً من الراحة، قبل استئناف قادم اللقاءات الملتهبة». وتحدث معين الشعباني، مدرب الترجي، قائلاً: «هدفنا تحقق، وهو ضمان المركز الأول قبل الجولة الختامية، وتجنب الهزيمة ضد الرجاء أحد المرشحين للتتويج، رقم قياسي جديد للترجي في مشوراه بدوري الأبطال، حيث خاض 20 مباراة متتالية دون تعثر، نملك شخصية قوية وحضوراً ذهنياً جيداً، نعبر عنه في لحظات الشدة».