صحيفة الاتحاد

الرياضي

سوكر: كرواتيا 98 صنعت التاريخ

دافور سوكر نجم كرواتيا (أرشيفية)

دافور سوكر نجم كرواتيا (أرشيفية)

أبوظبي (الاتحاد)

حظيت المشاركة الكرواتية في مونديال 1998 باهتمام عالمي منقطع النظير كونها المشاركة الأولى لهذه الدولة التي كانت قبل سبعة أعوام تنال استقلالها عن يوغسلافيا، الدولة التي سبق لنجم كرواتيا دافور سوكر تمثيلها في مباراتين دوليتين فقط.
في المونديال نجح دافور سوكر في إحراز ستة أهداف نصبته هدافاً لا يشق له غبار، وبعدما سجل منتخب كرواتيا حضوراً تاريخياً، بدءاً من الدور الأول، الذي تفوق فيه على منتخبي جامايكا 3-1 واليابان 1-0، فيما خسر أمام الأرجنتين 0-1، إذ نجح سوكر في إحراز هدفين خلال هذا الدور، الأول في مرمى جامايكا، والثاني في المرمى الياباني، قبل أن يضيف هدفاً ثالثاً في مرمى رومانيا بالدور الثاني ليصعد بمنتخب بلاده إلى الدور ربع النهائي لمواجهة ألمانيا، وفيها كان الكروات يعيشون ذروة التألق بانتصار ساحق بثلاثية نظيفة كان نصيب سوكر منها هدف هو الرابع له في المونديال. في نصف نهائي المونديال كان الخروج الكرواتي مريراً أمام المنتخب الفرنسي، وبنتيجة 1-2، ورغم تقدمهم بهدف لسوكر فإن فرنسا نجحت في العودة بهدفين أحرزهما المدافع ليليان تورام. إذ يقول سوكر عن هذه الخسارة: «لم أستطع نسيان مرارة أن يسجل مدافع «تورام» هدفين في نصف نهائي كأس العالم، لم أشاهده قبل المباراة ولا بعدها يسجل أية أهداف. لقد سجل في مرمانا فقط طوال مسيرته. مر على ذلك الحدث زمن طويل، لكنه حدث يصعب محوه من ذهني وذاكرة الكروات العاشقين لكرة القدم. لكننا في المقابل نجحنا في صناعة التاريخ. كان شيئاً مذهلاً بالنسبة لدولة يبلغ تعداد سكانها 4 ملايين نسمة. نحن نشعر بالفخر لانتمائنا إلى ذلك الجيل. وشخصياً، حققت الحلم الذي يراود أي لاعب كرة قدم، وهو المشاركة في كأس العالم والتتويج بلقب هداف المسابقة».
وكان الهدف السادس والأخير لسوكر في مونديال فرنسا بالمرمى الهولندي في مباراة تحديد المركز الثالث التي أنهاها منتخب بلاده فائزاً بنتيجة 2-1، إذ كان لقب الهداف حينها حائراً ما بينه وبين والبرازيلي رونالدو الذي كان قد أحزر 4 أهداف وعن هذه اللحظات يقول سوكر: «شاهدت النهائي بين فرنسا والبرازيل عبر شاشة التلفاز، كنت حتى ذلك الوقت هداف المسابقة وكان رونالدو المرشح الوحيد لبلوغ عدد الأهداف التي سجلتها، كما كنت أدرك أنه إذا لم يسجل في النهائي، فذلك كان يعني منحي شرف البقاء على رأس قائمة هدافي البطولة. كان كل شيء معلقاً بصافرة النهاية التي أطلقت لتعلن تتويجي بلقب الهداف.
ويؤكد سوكر أن مشاركة كرواتيا في المونديال وضعت وطنه على الخريطة العالمية قائلاً: «لقد كانت فرصة ملائمة لنظهر للعالم تشبثنا بوطننا. قبل 1998، لم تكن كرواتيا دولة مشهورة على الصعيد العالمي. كان الجميع يعرف أنها أمة صغيرة من الدول التي كانت تشكل الاتحاد اليوغسلافي ولا شيء أكثر. إنه من الصعب والمهم في الوقت نفسه الاعتراف بك كدولة وأعتقد أننا نلنا مرادنا».