الاتحاد

ألوان

2150 طالباً وطالبة يتجذرون في إرث الأجداد

أبوظبي (الاتحاد)

استقبل مهرجان سلطان بن زايد التراثي العاشر 2150 طالباً وطالبة من مختلف المدارس والمراكز والمؤسسات التعليمية والأكاديمية، ضمن برنامج منظم ومدروس بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم، تشرف عليه لجنة الترويج السياحي في المهرجان، الذي تتواصل فعالياته من 31 يناير حتى 13 فبراير 2015، سعياً إلى تفعيل وريادة التراث الوطني وتأصيله في نفوس الجيل الجديد، والحرص على مواصلته عبر كل الأجيال، الأمر الذي دفع إلى افتتاح مركز تسجيل الطلبة الجدد الراغبين في الالتحاق بمراكز نادي تراث الإمارات، وذلك في مقر السوق الشعبي.

برنامج

واستقبلت لجنة الترويج السياحي للمهرجان خلال الأيام الأربعة للمهرجان 1500 طالب وطالبة، من مدارس حكومية وخاصة، ومراكز ومؤسسات ذوي الاحتياجات الخاصة، ومؤسسات أكاديمية، حيث شمل برنامج جولاتهم التعريفية الوقوف على واقع مزاينة الإبل، والتجول في السوق الشعبي للتعرف بشكل حي على مفردات الحياة اليومية لأهل الإمارات قديما، مثل مشاهدة تنفيذ بعض الحرف اليدوية كصناعة السفن الخشبية، وصناعة شباك صيد السمك «الليخ»، وفلق المحار، وتذوق الأكلات الشعبية التي يتم تحضيرها بشكل حي، إلى جانب المشاركة في برنامج المسابقات التراثية الصباحي الذي تم تصميمه وإعداده خصيصا لهم بما يحتويه من عناصر تثقيفية، وجوائز نقدية فورية وهدايا عينية.

كما استقبلت اللجنة في اليوم الخامس 650 زائراً، ضمن وفود من معهد أدنوك الفني، مدارس: سويحان، الدهماء الثانوية للطلاب، ناهل، ونظمت لهم جولات شاملة على كامل فعاليات المهرجان ، حيث أبدى الوفد الذي ضم أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، إعجابهم بما شاهدوه من نشاطات تراثية وثقافية وفنية، إلى جانب منافسات مزاينة الإبل الأصايل.

اهتمام بالتراث

وعبر سعيد المناعي مشرف عام اللجان في المهرجان مدير إدارة الأنشطة في نادي تراث الإمارات عن تقديره الكبير لدور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس النادي، للاهتمام بالتراث وتعزيزه في نفوس النشء عبر برامج النادي وخططه المتنوعة والهادفة.

وقال «إن برنامج استضافة الطلبة يوميا في المهرجان يأتي انسجاما مع ما يهدف إليه الحدث في اهتمامه الكبير بالتراث وتعليمه للأجيال وتعزيزه في نفوسهم، عبر توفير كل الفرص التي تتيح لهم معايشة مكوناته بالصورة الحية النابضة، بغية إكسابهم المعارف والقيم والاتجاهات التي تمكنهم من فهم التراث واستلهام عبره التربوية، وترسيخ قيمة التمسك بالعادات والتقاليد والتراث الوطني لديهم، لتنمية روح المواطنة لدى الناشئة والشباب بمختلف الأعمار، وتحصينهم ضد الاختراق الثقافي المغاير للهوية الوطنية، كي يحملوا باعتزاز واقتدار راية الحفاظ على تراث الآباء والأجداد».

وأشار الطلبة الزائرون إلى أنهم أمضوا زيارة مثالية في أحضان سويحان وبين جنبات مهرجانها السنوي الذي نقلهم إلى أجواء مفاجئة بمضامينها، ومبهرة بمعارفها التي كانت لمعظمهم بكرا بما وقفوا عليه من واقع حي ملموس، عرَّفهم عبر سوقه الشعبي على الكثير من أدوات وطرق العيش التي عاشها أهل الإمارات قديما، وأدخلهم عبر ساحات المزاينة إلى عالم الإبل الواسع الذي لم يكن يتعدى لديهم حدود سفينة الصحراء، ذلك الجمل الصبور الذي يمتطيه العربي متنقلا به بين الصحاري بحثا عن الكلأ والماء.

وعبرت الطالبات أروى إياد وسلمى الخضور وعائشة محمد، من مدرسة الدانة الحكومية، عن إعجابهن بما شاهدنه من واقع التراث الإماراتي، وبما كسبنه من معرفة بالتمور وأنواعها، والصناعات اليدوية، وفعاليات الهجن التي تعلمن منها درسا عمليا في التعرف على مواصفاته وميزاته وفوائده وعناصر جماله، حيث لم تكن تتعدى معرفتهن عنه بأنه وسيلة لتنقل البدو، فيما اعتبرت زميلتهن مها موسى البلوشي أن الزيارة عززت لديها الكثير من المعارف حول التراث الوطني.

اقرأ أيضا