الإمارات

الاتحاد

"زايد العليا" تنشر لغة "برايل" للمكفوفين على مستوى الدولة

مبادرات نوعية للنهوض بواقع ثقافة الكفيف على مستوى الدولة

مبادرات نوعية للنهوض بواقع ثقافة الكفيف على مستوى الدولة

أكدت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم أن أصحاب الهمم المشمولين برعايتها لاسيما ذوي التحديات البصرية يتمتعون بأفضل سبل الرعاية والعناية تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، ومتابعة وإشراف مجلس إدارة المؤسّسة برئاسة سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة المؤسسة للوصول لهدف حكومة أبوظبي الرشيدة بشأن تحقيق تنمية اجتماعية تضمن حياة كريمة لجميع أفراد المجتمع.

وقال سعادة عبدالله عبد العالي الحميدان الأمين العام لمؤسسّة زايد العليا، إن المؤسسّة إحدى المؤسسات المنفذة لسياسات وبرامج الحكومة الرشيدة لخدمة تأهيل ورعاية وتعليم أصحاب الهمم لتحقيق هدف الحكومة في أجندة السياسة العامة لحكومة أبوظبي 2030، وتستثمر الدعم الكبير من القيادة الكريمة ممثلة في صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله " والدعم اللامحدود لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سموّه المستمرة لمشاريع المؤسسّة، لتحقيق خطوات نوعية في هذا المجال لصالح أصحاب الهمم وأسرهم.

وأضاف الحميدان - في تصريح صحافي له بمناسبة اليوم العالمي للغة برايل التي يستخدمها ذوو التحديات البصرية في القراءة - أن "زايد العليا" تؤمن بشكلٍ كبير بأهمية تمكين الأفراد من أصحاب الهمم في المجتمع المحلي وتشدد على مبدأ تمكينهم ومساندتهم وتقديم الدعم اللوجستي والمعنوي اللازم لهم، كما تحرص على تقديم التدريب المهاري اللازم لتطوير مهاراتهم بهدف مساعدتهم في الحصول على وظيفة أو مهنة مناسبة لميولهم وقدراتهم مستقبلاً، ليصبحوا أفراداً مساهمين في عمارة هذا البلد الطيب أسوةً بالأفراد العاديين.

وقال إن إدارة رعاية المكفوفين وهي احدى إدارات قطاع أصحاب الهمم بهيكل المؤسسّة، تقدم العديد من الخدمات النوعية، وتضم المطبعة الوحيدة في دولة الإمارات التي تقوم بطباعة المواد التعليمية، المناهج التعليمية والوسائل التعليمية، والثقافية والقصص بطريقة برايل للمكفوفين، وتقدم خدماتها للمكفوفين وضعاف البصر على مستوى الدولة .

وتوفر الإدارة أيضاً خدمات التدريب المهني وتشجيع دمج المكفوفين بالحياة العامة ولاسيما المؤسسات التعليمية، وسوق العمل وتشغيلهم، كما يجري العمل على دمجهم بالخدمات التربوية إضافة إلى تشجيعهم على الانتساب للأندية والجمعيات العامة.

وأوضح سعادة عبدالله الحميدان أن ادارة رعاية المكفوفين تقدم عددا من الخدمات ذات العلاقة بتعليم ذوي التحديات البصرية في مراكز الرعاية والتأهيل الحكومية والخاصة، ومدارس الدمج على مستوى الدولة والجامعات، وتتمثل تلك الخدمات في طباعة الكتب والمناهج الدراسية بطريقة برايل، والمكبرة للطلبة المستوفاة بياناتهم من المكفوفين وضعاف البصر وطباعة نماذج الامتحانات والملخصات الدراسية بطريقة برايل، وطباعة الوسائل التعليمية البارزة، وطباعة الكتب والقصص الثقافية بطريقة برايل وتكبيرها لضعاف البصر.

وتقوم مطبعة المكفوفين بالإدارة التابعة لمؤسسة زايد العليا بطباعة العديد من المطبوعات التوعوية والتوضيحية لعدة جهات حكومية وجمعيات أهلية بطريقة برايل للمكفوفين في إطار الرسالة التي تحملها مؤسسة زايد العليا ضمن إطار المسؤولية المجتمعية، والحرص على المشاركة في الأنشطة المجتمعية، وفي كافة الحملات التي تهم أفراد المجتمع والإسهام من خلال مطبوعات المطبعة الوحيدة بالدولة في توصيل الرسالة التوعوية لذوي التحديات البصرية التي تستفيد من عمل الإدارة.

وقالت سعادة ناعمة عبدالرحمن المنصوري مدير إدارة رعاية المكفوفين بالإنابة : يعتبر مشروع القصة المقروءة بطريقة برايل الذي يعد إحدى مبادرات الإدارة ويحمل شعار "الجميع يقرأ" الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي ويهدف لنشر لغة برايل للمكفوفين، وإثراء ثقافة الكفيف والنهوض بواقعه عن طريق قيام الكفيف بقراءة مجموعة من القصص الهادفة، مشيرة إلى الدورة الأولى من المشروع أطلقت العام 2007، وتوالت دوراته سنوياً، وشهدت تطوراً كبيراً من المحلية إلى الإقليمية، ثم على مستوى الوطن العربي تبعها على المستوى العالمي، وقد حاز المشروع على جائزة خليفة التربوية لعام 2011 في مجال المشاريع والبرامج التربوية المبتكرة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأطلقت إدارة رعاية المكفوفين بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم مبادرة بعنوان "عبّر بكلماتك" ضمن جائزة القصة المقروءة بطريقة برايل فئة الكتابة، للنهوض بواقع ثقافة الكفيف على مستوى الدولة ودول الخليج العربية والعالم، وتشجيع المكفوفين على استخدام طريقة برايل في القراءة، وإكسابهم مجموعة من القيم والمبادئ، وإثراء الحصيلة اللغوية والخيالية للكفيف بمفردات ومعانٍ وصور وتنمية حب اللغة العربية، وتنمية الوعي بالقضايا الدينية والأخلاقية والمجتمعية لدى الكفيف، واكتشاف المواهب الأدبية لدى الكفيف وتنميتها.

وتهدف المبادرة إلى دعم المبدعين من الطلبة المكفوفين الموهوبين في مجال التأليف والكتابة للتعبير عن أنفسهم من خلال تعزيز مهارة الكتابة باللغة العربية الفصحى، كما تتيح الفرصة أمام الطلبة المكفوفين لكتابة قصص وروايات هادفة بصورة مشوقة وجاذبة من رؤية دعم الموهوبين من الكتاب لتحفيز الجانب الابداعي لديهم، وهو مشروع غير ربحي يهدف إلى تشجيع المكفوفين على كتابة القصص والروايات باللغة العربية، مشيرة إلى أن تسليط الضوء على الكتابات القصصية للمكفوفين، سيسهم في استثمار الإبداعات الأدبية للموهوبين من الكتاب والكاتبات المكفوفين في دولة الإمارات وفي أنحاء الوطن العربي الكبير، وكذلك من ضمن أهداف هذه المبادرة إثراء مكتبات المكفوفين الوطنية ومكتبات المدارس بالقصص المطبوعة بطريقة برايل.

اقرأ أيضاً..."زايد العليا": مطبعة المكفوفين تنتج 5120 قصة بـ"برايل"

وبلغ عدد الطلبة المستفيدين من خدمات إدارة رعاية المكفوفين لطباعة المناهج الدراسية العام الدراسي الحالي 50 طالباً ليصل إجمالي عدد الطلبة إلى 696 طالباً منذ العام 2006 بمختلف المراحل التعليمية، كما بلغ عدد النسخ المطبوعة بطريقة برايل من المناهج الدراسية 2214 نسخة ورقية العام الحالي ليصل إجمالي النسخ الورقية من المناهج الدراسية إلى 21763 نسخة، فيما بلغ مجموع عدد النسخ الإلكترونية العام الحالي 1348 نسخة من إجمالي 5171 نسخة منذ اطلاق الخدمة.

وارتفع عدد الجهات المستفيدة من المطبوعات والمنشورات والكتيبات التوعوية المكتوبة بلغة برايل خلال نفس الفترة ليصل إلى 133 جهة منهم 37 جهة العام 2019 بواقع 12625 نسخة من المطبوعات والكتيبات التوعوية والثقافية والقصص بطريقة برايل منهم 1303 نسخ العام الحالي، فيما بلغ عدد المستفيدين من خدمات التدريب في مجال المكفوفين منذ عام 2016 حتى وقتنا الحالي 147 مستفيداً.

وأضيفت تقنيات وأجهزة حديثة لتوفير المواد بـ" برايل " مثل الجهاز الخاص بأغلفة الكتب وطباعة بطاقات الأعمال للدوائر والمؤسسات بالدولة، كما تم أيضاً توفير الطابعات الحديثة لطباعة الرسومات البارزة والرسومات البيانية الخاصة بالمواد العلمية بالإضافة إلى البرامج المتخصصة بتحويل هذه المواد.

يذكر أن إدارة رعاية المكوفين بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم تضم مطبعة المكفوفين الوحيدة على مستوى الدولة، تم نقل تبعيتها إلى المؤسسّة في 24 يناير من العام 2006، وقد تأسست عام 2000 في هيئة الهلال الأحمر وبدأ العمل الفعلي بها عام 2001 برؤية جليلة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" وتوجيهات سامية من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وحمل رسالة إنشائها وتكوينها في مراحلها الأولى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر وسمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان حرم سمو ممثل الحاكم في منطقة الظفرة مساعد رئيس هيئة الهلال الأحمر للشؤون النسائية.

 

اقرأ أيضا

تعقيم 200 منطقة في دبي