الاتحاد

عربي ودولي

"إنسان فيلمز" توثق مؤامرة قطر لأكبر عملية تجسس في التاريخ

فهمي والحسيني خلال المؤتمر الصحفي

فهمي والحسيني خلال المؤتمر الصحفي

أحمد شعبان (القاهرة)

عقدت مؤسسة «إنسان فيلمز» التي قام بتأسيسها كل من الصحفيين «محمد فهمي» و«يوسف الحسيني» مؤتمراً صحفياً في أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة، للإعلان عن بدء نشاطها كمؤسسة عربية دولية تعمل في صناعة الأفلام الوثائقية والتحقيقات الاستقصائية.
وأعلنت المؤسسة عن باكورة إنتاجها، وهو فيلم استقصائي عن المحاولة الفاشلة التي قامت بها دولة قطر لاختراق حسابات 1200 شخصية مصرية وعربية ودولية من الولايات المتحدة وأوروبا، من المعروفين بآرائهم الرافضة للمواقف القطرية.
واستعرض الصحفيان الحسيني وفهمي خلال المؤتمر جزءاً من البحث الذي اعتمدا عليه في فيلمهما الأول، للكشف عن فشل المرتزقة من القراصنة والإرهابيين الإلكترونيين الذين كُلفوا من قِبل قطر لاستهداف واختراق أكثر من 1200 بريد إلكتروني لشخصيات عامة، ورؤساء دول، ودبلوماسيين، وفنانين، ورجال أعمال، ورياضيين من دول عربية وغربية.
وعلق الصحفي محمد فهمي أحد مؤسسي «إنسان فيلمز»، أثناء شرحه لبعض المعلومات حول هذه القضية؛ قائلاً: إن المؤسسة استطاعت أن تصل إلى كافة المصادر الخاصة بهذا الفيلم بعد بحث واستقصاء دام لأكثر من خمسة أشهر. وأوضح أن خطورة هذه المؤامرة الفاشلة كانت في نوعية وتنوع الشخصيات التي حاولت قطر اختراق حساباتها، حيث إن من بينهم مجموعة من السياسيين المؤثرين على الصعيد الإقليمي والدولي مثل: السيد أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية؛ إضافة إلى بعض من أهم رجال الأعمال في العالم مثل الملياردير المصري نجيب ساويرس، ورجل الأعمال الأميركي «إليوت برودي»، وعدد من لاعبي الكرة الدوليين المصريين وهم: محمد الشناوي، وعبدالله السعيد، وأحمد سيد، وأحمد سلامة، وأيمن رفعت، وإسلام صالح، ومحمود حمدي، ومحمد عبدالفتاح.
كما تضم القائمة شخصيات سياسية أميركية وأوروبية، وكذلك عدداً من الشخصيات السياسية العربية.
كما تم عرض مداخلة خلال المؤتمر الصحفي عن طريق «سكايب» مع المحامي الأميركي المعروف «لي ولوسكي»، والذي تولى مهمة رفع قضية نيابة عن إليوت برودي اتهم فيها قطر بالتجسس الإلكتروني واختراق حساباته الشخصية والقرصنة والتجسس الإلكتروني على شركاته، والقيام بتوزيع الرسائل المسروقة على وسائل الإعلام الأميركية.
وشرح المحامي الأميركي ملابسات القضية ومدى خطورتها على المجتمع الدولي، وأنه بسبب خطأ تقني وقع فيه المرتزقة الإلكترونيون القطريون، تم اكتشاف أن مجموعة القرصنة الإلكترونية كانت تقوم بجريمتها من داخل الدوحة، وقال إن مكتب التحقيقات الفيدرالي قد فتح مؤخراً تحقيقاً حول هذه القضية.
وأضاف: برودي لم يكن وحده المستهدف، وإنما هناك على الأقل 1200 شخصية عربية ودولية قد تم استهدافهم بغرض الابتزاز، نظراً لآرائهم المناهضة للسياسات القطرية.
وأشار يوسف الحسيني، أحد مؤسسي «إنسان فيلمز»، إلى أن هذا العمل الاستقصائي يعد الأول عن هذه القضية التي أحدثت رد فعل كبير داخل الأوساط السياسية الأميركية والأوروبية، مضيفاً أنهم يتوقعون كمؤسسين وصناع أفلام رد فعل عنيفاً من دولة قطر، إلا أنهم كمؤسسة لا يعنيهم سوى الحقيقة فقط مهما كانت الصعوبات وأياً كان الثمن.
وأكد أن «إنسان فيلمز» لديها إيمان راسخ بحق الشعوب والمجتمع الإنساني في الحياة الآمنة الكريمة داخل أوطانهم -أو حتى عودة الشعوب المضطهدة إلى أرضها الأم، وانطلاقاً من هذا المبدأ فإن المؤسسة تقدم 5% من أرباحها للمؤسسات الإغاثية وغير الربحية التي تتبنى قضايا حقوق الإنسان وحماية اللاجئين والنازحين.
وأعلن الحسيني أنهم أيضاً بصدد إنتاج فيلم آخر تدور أغلب مشاهده في باكستان، حيث يوثق لتجربة إعادة التأهيل الفكري لقيادات وعناصر التنظيمات التكفيرية والإرهابية، كما تضم التجربة أيضاً أُسر هذه العناصر، سواء الزوجات أو الأرامل وأبناء الذين قُتِلوا أثناء الاشتباكات مع الجيش الباكستاني؛ مؤكداً أن الشركة ستقوم كذلك بإنتاج العديد من الأفلام المعنية بحق الإنسان في حياة آمنة و كريمة.
وقبيل نهاية المؤتمر الصحفي أطلقت «إنسان فيلمز» عريضة إلكترونية بعنوان «عام محاسبة قطر»، وتدعو فيها إلى محاسبة قطر قانونياً أمام المجتمع الدولي بتهمة الإرهاب الإلكتروني ومحاولة اختراق حسابات أكثر من 1200 شخصية عربية ودولية بهدف التهديد والابتزاز، وهو ما يخالف قوانين ولوائح كافة المنظمات الدولية، وقوانين كافة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، وكذلك مخالفة صريحة لقوانين ولوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وقام الحاضرون من الصحفيين وكبار الكُتاب ونجوم البرامج الحوارية والفنانين وقادة الرأي، بالتوقيع على العريضة الإلكترونية ودعوة كل صاحب ضمير يقظ وكل صانع رأي حول العالم للتوقيع.
جدير بالذكر أن «إنسان فيلمز» أخذت على عاتقها مهمة اكتشاف المواهب المتميزة مصرياً وعربياً في مجال صناعة الأفلام الوثائقية تحت عنوان «سفراء إنسان»، وذلك بتدريبهم ومساعدتهم لتصل هذه الأفلام إلى شبكات التلفزيون المحلية والدولية.

اقرأ أيضا

روسيا تنقل مفاعلاً نووياً بعد الانفجار الغامض في قاعدة عسكرية