الاتحاد

الاقتصادي

بيت أبوظبي للاستثمار يطلق مشروعين بأبوظبي في الطاقة النظيفة والصيدلة العام الحالي

نموذج لمشروع المدينة الترفيهية في دولة قطر

نموذج لمشروع المدينة الترفيهية في دولة قطر

يعتزم بيت أبوظبي للاستثمار، تنفيذ مشروعين في الإمارة في مجالي الطاقة النظيفة والصيدلة، من المتوقع أن يتم إطلاقهما خلال العام الحالي ،2009 بحسب العضو المنتدب للشركة رشاد الجناحي، الذي أكد لـ ''الاتحاد'' التزام الشركة في تنفيذ كافة مشاريعها، رغم تداعيات الازمة المالية العالمية·
وشدد الجناحي على أن هذه المشاريع تأتي كجزء من خطط بيت ابوظبي للاستثمار في تنويع استثماراته من خلال دخول مجالات جديدة ستكون مجدية في المستقبل، مشيرا الى أن المشروع المتخصص في الطاقة النظيفة، سيكون متسقا مع توجهات حكومة أبوظبي في تطوير هذا النوع من الطاقة خلال السنوات المقبلة، حيث يتم بالإمارة حاليا تنفيذ مشروع مدينة مصدر كأول مدينة متخصصة في الطاقة النظيفة·
وعلى صعيد متصل، أكد الجناحي أنه لم يتم إيقاف أي من المشاريع التي ينفذها بيت ابوظبي للاستثمار، مؤكدا التزام الشركة بتنفيذها في إطارها الزمني ·
وأضاف: ''من يقول إننا لم نتأثر بالازمة المالية لن يكون صادقا، لكننا لم نتأثر بشكل كبير، خصوصا أن استثماراتنا التي تتركز في منطقة الخليج والشرق الاوسط تتميز بالتنوع ومعظمها وصل الى مراحل متقدمة، ولم نقم بإيقاف أي من مشاريعنا''·
وفيما يتعلق بالمشاريع الجديدة للشركة والتي لم يتم إطلاقها حتى الآن، أوضح الجناحي أنه يجري تكثيف دراستها في الوقت الحالي، غير أن الشركة ستستمر في إطلاق المشاريع الجديدة بحسب الفرص والظروف المواتية، مشيرا الى أن البيت يعد ''مؤسسة استثمارية تمتلك محفظة منوعة من الاستثمارات التي تشمل قطاع العقارات والصناديق المالية ذات الاستثمارات المتنوعة، وتعد استثماراتها ناجحة ضمن استراتيجية التنويع والبحث عن استثمارات بديلة غير تقليدية''·
يذكر أن بيت أبوظبى للاستثمار تأسس في العام 2005 كشركة استثمارية تخضع لتنظيم المصرف المركزى فى دولة الإمارات وذلك بمشاركة مجموعة من أبرز المؤسسات المالية ورجال الاعمال والمستثمرين الخليجيين أغلبهم من الإمارات·
وتتمحور اعمال الشركة حول الفرص الاستثمارية فى عمليات التملك الاستثماري، وتمويل المؤسسات والقطاع العقاري، وإدارة الاصول وتوظيف الاستثمار، كما يهتم بيت أبوظبى للاستثمار بإدارة طرح الاسهم الجديدة للاكتتاب وشراء وبيع الاسهم المحلية والدولية·
واوضح رشاد الجناحي أن تأثر منطقة الشرق الاوسط بالازمة المالية العالمية، كان طبيعيا بسبب العولمة والانفتاح الاقتصادي، غير أن تأثر المنطقة كان أقل من الكثير من المناطق الاخرى بالعالم، وعزا ذلك الى وجود ''استثمارات في الاقتصاد الحقيقي''، حيث تتركز الكثير من الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية التي تحتاجها دول المنطقة ذات الاقتصادات الناشئة·
واضاف أن المؤسسات والشركات، التي ركزت استثماراتها على المشاريع الخارجية في الفترة الماضية، تأثرت بالازمة المالية بصورة اكبر من المؤسسات الاخرى التي تركزت استثماراتها في مشاريع داخل المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية·
وأشار في هذا الجانب الى أن بيت ابوظبي للاستثمار ركز استثماراته خلال الفترة الماضية في منطقتي الخليج العربي والشرق الاوسط، من خلال مشاريع تحتاجها المنطقة، مضيفا بأن ذلك ساهم في تخفيف آثار الازمة على الشركة·
وقام بيت ابوظبي للاستثمار بإطلاق مجموعة من المشاريع الاستثمارية التي تقدر تكاليفها بعدة مليارات من الدولارات، فيما تقدر قيمة المراحل التي تم تداولها حتى الآن من هذه المشاريع والمنتجات بنحو 1,5 مليار دولار (حوالي 5,5 مليار درهم)، بينما سيتم ضخ استثمارات اخرى في المراحل المتبقية لهذه المشاريع·
وقامت الشركة بالعمل على زيادة رأس المال ليرتفع من 200 مليون درهم الى 375 مليون درهم، وذلك لمقابلة التوسع في المشاريع وفتح نوافذ لاقتناص الفرص الاستثمارية، كما تم خلال العام 2008 العديد من الانجازات المهمة على صعيد المشروعات والصناديق الاستثمارية واتخاذ خطوات لزيادة التوسع والانتشار·
وكان بيت أبوظبي للاستثمار قد أطلق في وقت سابق، مشروع ''بورتا مودا'' الذي يعد اكبر استثمارات الشركة، ويجمع المشروع بين التطوير العقاري وصناعة الازياء والموضة والمجوهرات والاثاث، وينتظر أن يتم تنفيذه في 5 دول منها الإمارات وعلى مرحلتين، كما يستثمر في عدة صناديق مالية بالمنطقة·
وعلق رشاد الجناحي على مؤتمر ''دافوس'' الذي عقد في سويسرا اواخر الشهر الماضي بمشاركة نحو 2300 شخصية سياسية واقتصادية عالمية، مشيرا الى أن الحضور القوي من الصناديق السيادية العالمية كان من اهم المميزات خلال المؤتمر·
وشدد على أن مناقشة موضوع الاستثمار في الطاقة البديلة خلال المؤتمر، يؤكد سلامة توجه حكومة أبوظبي في الاستثمار من خلال مشروع مدينة مصدر للطاقة، والذي يتم تنفيذه حاليا·
وأشار الجناحي الى أن الشعور العام في ''دافوس'' اتسم بنوع من التشاؤم تجاه الاوضاع الاقتصادية السائدة في العالم، حيث تعد الهند والصين من الدول القليلة التي أبدت تفاؤلها تجاه ادائها الاقتصادي المتوقع، فيما اشارت توقعات الى أن الازمة المالية ستستمر حتى الربع الثالث من العام الحالي، فيما أشارت الكثير من الآراء الى أن الاقتصاد سيبدأ بالتعافي خلال العام المقبل ·2010
يذكر أن الاقتصاد العالمي يمر بأزمة سيولة مالية تعد الأسوأ منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وبدأت الازمة نتيجة مشاكل في الرهن العقاري بالولايات المتحدة الاميركية، قبل أن تؤدي الى تراجع اسعار العقارات وتكبد المؤسسات المالية والمصرفية الاميركية لخسائر ادت الى انهيار بعضها، ومن ثم امتدت الازمة الى مختلف انحاء العالم لتضرب القطاعات الاقتصادية المختلفة·
وتشمل المشاريع التي ينفذها بيت أبوظبي للاستثمار مشروع تلال الغروب السكني في البحرين بتكلفة 100 مليون دولار، و''بورتاريف'' في البحرين ايضا بتكلفة 90 مليون دولار، اضافة الى البدء في تنفيذ مشروع ''بورتا مودا المغرب'' وهو جزء من مشروع ''بورتا مودا'' الذي سيجري تنفيذه في كل من أبوظبي وقطر وتونس والمغرب والهند والصين·
كما أطلقت الشركة مجموعة من الصناديق الاستثمارية منها صندوق الجود للاسهم الخليجية الذي اطلق العام الماضي بقيمة 400 مليون درهم، وصندوق تطوير قطاع الضيافة بقيمة مليار دولار اميركي

اقرأ أيضا

المزروعي: 160 مليار دولار استثمارات جديدة في مجال الطاقة