الاتحاد

الإمارات

سيف بن زايد يفتتح الدورة الثالثة من قمة «أقدر» العالمية في موسكو

سيف بن زايد زار المعرض المصاحب للقمة وحضر جانباً من أولى جلساتها في موسكو  (تصوير جاك جبور وعبدالعظيم شوكت)

سيف بن زايد زار المعرض المصاحب للقمة وحضر جانباً من أولى جلساتها في موسكو (تصوير جاك جبور وعبدالعظيم شوكت)

موسكو (الاتحاد)

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتح الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أمس، «فعاليات الدورة الثالثة من قمة اقدر العالمية التي تقام بالتزامن مع منتدى موسكو العالمي «مدينة للتعليم»، في الفترة من 29 أغسطس، ولغاية 1 سبتمبر 2019 في موسكو، روسيا تحت شعار «تمكين المجتمعات عالمياً: التجارب والدروس المستفادة».
وأكد سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان في الكلمة الافتتاحية بالقمة عن اعتزازه بإقامة هذه النسخة من القمة في موسكو التي تأتي وفق رؤية القيادة الرشيدة في الدولة، وأسوة بمشاركة روسيا المتميزة في القمة السابقة في الإمارات، والتي تؤكد أهمية العمل المشترك والعلاقات بين الدول في تعزيز تمكين الإنسان.
وقال سموه إن قصة الإمارات وإنسان الإمارات قديمة قدم التاريخ الإنساني، لكن قصة دولة الإمارات العربية المتحدة بكيانها الاتحادي حديثة، لم تتجاوز الخمسين عاما حتى الآن..
وهي قصة نجاح كتبها القادة المؤسسون لكيان دولة الاتحاد، بقيادة القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مشيراً سموه إلى أن الإنسان هو محور القائد المؤسس، فكانت توجيهاته -طيب الله ثراه- بصيانة حقوقه، وتوفير كافة السبل لرعايته وإعداده وتمكينه لخدمة وطنه ومجتمعه، إيماناً منه بأن الإنسان هو أساس التنمية والحضارة.
وأضاف سموه أن رؤية الشيخ زايد بن سلطان تجلت بأهمية تمكين المواطن من خلال إصراره على أن ينهض بأبناء الوطن نحو العزة، وكان -رحمه الله- يردد دائماً أن بناء الإنسان ضرورة وطنية وقومية تسبق بناء المصانع والمنشآت، لأنه من دون الإنسان الصالح، لا يمكن تحقيق الازدهار والخير لهذا الشعب.
وأشار سموه للعزيمة القوية للقادة المؤسسين، والتي تعززت في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكداً سموه أن نتيجة ذلك ما نشهده اليوم من الإنجازات الريادية لدولة الإمارات، حيث حققت المركز الأول إقليمياً، والخامس عالمياً ضمن أكثر الدول تنافسية، وتصدرت الدولة المراتب الأولى عالمياً في عدد كبير من المحاور الرئيسة والمؤشرات الفرعية.
وقال سموه إننا نتواجد اليوم هنا في موسكو «موسكو مدينة التعليم»، العاصمة العريقة تاريخاً وثقافة وعلماً، في إطار التوجهات العامة لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، والسعي إلى تعزيز مفاهيم التعايش الإنساني والإيجابي، وتبادل الخبرات مع الدول والثقافات الأخرى كافة، مضيفاً سموه أنها أيضاً مناسبة لتعرض دولة الإمارات تجاربها في تمكين الإنسان في مختلف المجالات مثل التعليم والمعرفة والفضاء، وتمكين الشباب وأصحاب الهمم والذكاء الاصطناعي والتمكين الحضاري وغيرها.
وأشار سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية إلى العلاقة الإيجابية الناجحة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية، والتي تعززت بقيام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفخامة رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، بتوقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين العام الماضي، ليكون بمثابة خطوة متقدمة على طريق تعزيز العلاقات والتعاون المشترك، وتعد زخماً قوياً لتوسيع العلاقة في مجالات السياسة والأمن والتجارة والاقتصاد والثقافة، إضافة إلى المجالات الإنسانية والعلمية والتكنولوجية والسياحية.
ولفت سموه إلى أن مشاركة الحكومة الروسية في معرض «إكسبو 2020»، والذي سيشهد مشاركة أكثر من 190 دولة، ستمكن من التعرف على روسيا بمختلف قطاعاتها وقدراتها الفريدة في صناعة المستقبل.
وقال سموه إن السياسة الإماراتية المتوازنة والتي تقوم على الشفافية واحترام سيادة الدول، عززت مكانتها العالمية وجعلتها من القوى الفاعلة، وشريكاً رئيساً «سياسياً واقتصادياً» لأقوى الدول، وذلك نتيجة الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة في رسم علاقات الإمارات مع جميع الدول الهادفة للتنمية والتقدم وبناء مستقبل أفضل لأجيالها القادمة. وأعرب سموه عن سعادته بهذه القمة، والتي تشهد وجود وزراء ومسؤولين إماراتيين للمشاركة مع نظرائهم من الحكومة الروسية وذوي الاختصاص في عدة مجالات في ما يزيد عن 26 ورشة، مؤكداً سموه التطلع نحو نتائج إيجابية للقمة، وتسهم في تعزيز تبادل الخبرات بين البلدين الصديقين في المجالات كافة.
وعقب حفل الافتتاح، زار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، يرافقه سيرجي سوبيانين، عمدة مدينة موسكو المعرض المصاحب للقمة، حيث قاموا بالاطلاع على آخر الممارسات والتطورات في مختلف القطاعات، والتي يقدمها عدد من صناع القرار والقادة والمختصين.
في حين يتوقع أن تستقطب القمة هذا العام نحو 130 ألف زائر ومشارك من مختلف دول العالم على مدار 4 أيام.
ثم حضر سموه جانباً من الجلسة الأولى من اليوم الأول من جلسات قمة أقدر العالمية.
حضور رسمي إماراتي روسي حضر حفل الافتتاح، معالي اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان، رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية بالقوات المسلحة ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي ومعالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، ومعالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، ومعالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة لشؤون الأمن الغذائي، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للعلوم المتقدمة، ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة ورئيس وكالة الإمارات للفضاء، ومعالي محمد عبد الله الجنيبي، رئيس المراسم الرئاسية بوزارة شؤون الرئاسة ومعالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز هداية الدولي، والدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، وسيرجي سوبيانين، عمدة مدينة موسكو، ومعضد حارب مغيير الخييلي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية روسيا الاتحادية، والعميد محمد حميد بن دلموج الظاهري، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والمستشار الدكتور إبراهيم الدبل، الرئيس التنفيذي لبرنامج خليفة للتمكين «أقدر»، والدكتور عبدالسلام المدني الرئيس التنفيذي لقمة اقدر العالمية، وبافل كوزمين، مدير مركز موسكو لجودة التعليم وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين والأكاديميين والقادة من روسيا الاتحادية ودولة الإمارات العربية المتحدة ووفد من الإعلاميين من كلا الدولتين والعالم.
ويهدف هذا الحدث العلمي الفريد إلى بناء استراتيجيات وحلول تعمل على تمكين المجتمعات والأفراد في مختلف القطاعات وإعداد أجيال قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق الرخاء الإنساني.
وتقام قمة أقدر العالمية للمرة الأولى بالتزامن مع منتدى موسكو العالمي «مدينة للتعليم»- الحدث العالمي الذي يسلط الضوء على موضوعات تتعلق بالتعليم، ويجمع تحت سقفه كبار المعلمين والخبراء ورواد الأعمال مع إشراك أولياء الأمور والشباب، والقمة بتنظيم من برنامج خليفة للتمكين«أقدر» وبتنفيذ شركة اندكس للمؤتمرات والمعارض عضو في اندكس القابضة، وبالتعاون مع عدد من الجهات المحلية والدولية.
ويهدف المنتدى هذا العام إلى استغلال موارد مدينة موسكو القيمة لإيجاد بيئة تعليمية شاملة تجمع المهارات اللازمة للنهوض بالعملية التعليمية والتربوية في القرن الحادي والعشرين.

إطلاق أكاديمية «أقدر»
أطلق الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على هامش افتتاح قمة أقدر العالمية أكاديمية «أقدر» التي تعنى بتمكين الشباب والنشء، وتعزز قدراتهم ومواهبهم وتنمية روح المواطنة الإيجابية. كما أطلق سموه برنامجين من برامج الأكاديمية باللغة الروسية، وهما الأمن الفكري والتسامح، حيث تتيح للمتدرب التعلم باللغة الروسية ومن دون أي صعوبات. ويحصل المنتسب على شهادة إنجاز من برنامج خليفة للتمكين في حال إكمال المادة التدريبية والنجاح في الاختبار.
وتعد أكاديمية أقدر الذكية الأولى من نوعها في العالم، حيث تقدم 7 برامج تعليمية، وتهدف إلى تمكين النشء وتطوير مهاراتهم ورفع حسهم الوطني، كما تهدف الأكاديمية إلى تحصين الناشئين وتثقيفهم بالفضائل لتجنب الوقوع ضحية للتحديات داخل الصف الدراسي وخارجه، وتوفير منصة تعلم عالمية رائدة تتيح للطلبة حول العالم تبادل الآراء والبحوث، وتربية جيل من الشباب الطموح والمخلص لدينه ووطنه وقيادته.

اقرأ أيضا