صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد: عالمنا العربي بحاجـة إلى ثورة في العمل الإداري

القاهرة (وام)

منحت جامعة الدول العربية، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، جائزة «درع العمل التنموي العربي»، تقديراً لمساهمات سموه المؤثرة في مجال التنمية العربية، ورؤيته غير التقليدية في تمكين المجتمعات العربية، ونشر المعرفة، وصياغة المستقبل، وبناء عالم أكثر استقراراً ونماءً.
وتترجم الجائزة التقدير العربي لجهود ومساهمات سموه ليس فقط في المسيرة التنموية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ودفعها لاحتلال مراكز متقدمة في مؤشرات التنمية والتنافسية في العالم، بل وقيادته نهضة عربية استثنائية في الإدارة الحكومية، ودفع عجلة النمو، والدعم والتقدم الحضاري للدول العربية أيضاً.
وبهذه المناسبة، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «العمل الحكومي هو أكثر عمل تنافسي، ونحن في حكومة الإمارات نعشق التنافس في حركة التنمية، ونؤمن بأن الحكومات هي قاطرة التنمية لكل القطاعات الأخرى».
وأضاف سموه: «عالمنا العربي اليوم بحاجة إلى ثورة في أساليب العمل الإداري، وتغيير في أنماط التفكير التقليدية، ورؤية واضحة لتطوير المنظومة الحكومية».
ونوه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بقيمة دفع العمل الحكومي قدماً، والارتقاء بقدرات منظومته، وقال سموه: «تطوير أنظمة الإدارة الحكومية هي أكبر خدمة يمكن أن يقدمها الإنسان لوطنه ومجتمعه وأمته، لأن تطويرها يحقق قفزات لكل مجالات الحياة».
وقال سموه: «دولة الإمارات هي جزء حيوي من العالم العربي، ومسؤوليتنا التاريخية تحتم علينا وضع تجربتنا أمام الراغبين في الاستفادة منها».
من جانبه، قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمة له خلال حفل التكريم: «إننا نجتمع في مناسبة منح «درع العمل التنموي العربي» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والحق أنه لا تذكر كلمة التنمية في العالم العربي إلا ويتبادر إلى الذهن على الفور دور سموه، ومبادراته الرائدة وأفكاره الإبداعية ومشروعاته الكبرى التي تخطت حدود بلده، لتملأ الفضاء العربي كله، تنمية وعمراناً وتطويراً وتحديثاً».
وأضاف: «إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رجل صاحب رؤية وفكر، وقائد لديه إرادة ترجمة الفكر إلى واقع، وتحويل الرؤية إلى عمل وإنجاز، لقد عرف سموه مبكراً أن التنمية عملية متكاملة، وأن البناء والعمران يرتكزان في الأساس على الإنسان، وأن بناء الإنسان العربي، وتجهيزه بما يمكنه من الإبداع، وتحقيق السعادة له ولغيره، والازدهار لمجتمعه وبلده، هو الغاية المنشودة من وراء أي جهد تنموي».
وقال أبو الغيط: «يضيق المقام عن ذكر مختلف المبادرات التنموية والمشروعات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات الإنمائية التي قدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لشعب الإمارات، ولغيره من الشعوب العربية باتساع المنطقة بل عبر العالم الذي استفاد عدد كبير من شعوبه من مبادرات صاحب السمو حاكم دبي، وجهوده في الإغاثة، وأياديه البيضاء في الخير».
وحول نموذج دبي الإنمائي، قال أبو الغيط: «استطاع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن يبث هذه الروح الإبداعية في دبي التي صارت فخراً للعرب، ونموذجاً يصبو الجميع للاحتذاء به، وتكراره.. نحن ننظر لدبي فنرى حكومة مبتكرة.. تخلق روح المبادرة في الناس، وتبحث عن الجديد، وتسابق الزمان إلى المستقبل، فتذهب إليه قبل أن يداهمها».
وأضاف الأمين العام لجامعة الدول العربية: «إن ما يميز نموذج دبي في التنمية أنه ارتكز على الإنسان و ليس على الثروات الطبيعية، وأنه اعتبر أن دور الحكومة هو تمكين الناس، وتفجير طاقاتهم الإيجابية، وخلق البيئة المناسبة لهم للإبداع، واليوم يحق للإمارات أن تفخر بأن فيها وزراء للسعادة والتسامح والمستقبل».
وتسلم الدرع بالنيابة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وذلك في مقر جامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة.
وتهدف جائزة «درع العمل التنموي العربي» إلى تسليط الضوء على النماذج الناجحة والملهمة في مجال التنمية على الصعيد العربي، وتشكل مصدر إلهام للعاملين في المجالات التنموية، وتمنح الجائزة لشخصيات قيادية وريادية عربية، لديها مساهمات معروفة وملموسة ومؤثرة في مجال التنمية المستدامة بمعناها الشامل.
وتتصدر دولة الإمارات أكثر من 50 مؤشراً وفق مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2017 - 2018، وذلك في العديد من القطاعات الحيوية والمجتمعية والخدمية، مثل جودة القرارات الحكومية، وقدرة الحكومة على التكيف مع المتغيرات، وفعالية الإنفاق الحكومي والشراكات بين القطاعين العام والخاص وتطوير وتطبيق التكنولوجيا وجودة البنية التحتية للسياحة وحقوق الملكية بين الجنسين والتسامح مع الأجانب، وثقة الشعب بالحكومة وسواها. وتعد دولة الإمارات في مقدمة الدول الداعمة لقضايا الشعوب، والسعي إلى بناء مجتمعات إنسانية مستقرة، وذلك من خلال مبادرات ومشاريع حيوية عدة، إنسانية وخيرية وتنموية.
وتصدرت الإمارات وللعام الخامس على التوالي المركز الأول كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية في العالم بالنسبة إلى دخلها القومي، بحسب منظمة التعاون الدولي والتنمية.
ويقود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم العديد من الأعمال التنموية والإنسانية تحت مظلة مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» التي تضم 33 مؤسسة ومبادرة، وتعد أكبر مؤسسة إنسانية وتنموية في المنطقة، بحجم إنفاق كلي بلغ 1.8 مليار درهم في عام 2017، استفاد من برامجها ومشاريعها 69 مليون شخص في 68 دولة حول العالم.
وتعمل المؤسسة ضمن خمسة قطاعات حيوية، هي المساعدات الإنسانية والإغاثية المباشرة ونشر التعليم والمعرفة والرعاية الصحية ومكافحة المرض وابتكار المستقبل والريادة ومبادرات تمكين المجتمعات.

أمل القبيسي: تكريم صادف أهله

رفعت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بمناسبة منح سموه «درع جامعة الدول العربية للريادة في العمل التنموي»، سواء في الإمارات أو على المستوى العربي.
وأكدت معاليها أنه تكريم مستحق صادف أهله في ضوء بصمات سموه الواضحة ورؤيته التنموية المتطورة، التي تجسد توجيهات وطموحات قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وأضافت، أن مبادرات سموه أسهمت في تحويل الإمارات إلى نموذج رائد إقليمياً ودولياً يحتذى به في التنمية المستدامة في المجالات كافة، وتطوير الأداء، وترسيخ ثقافة الابتكار والتميز، بما يحقق تطلعات وطموحات شعب الإمارات، الذي بات من أسعد شعوب العالم، وفق التقارير الدولية المتخصصة.
وقالت: إن الآثار الإيجابية لمبادرات وعطاءات وجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التنموية والإنسانية، تجاوزت حدود دولة الإمارات إلى آفاق إنسانية إقليمية وعالمية، مشيرة إلى أن هذه الجهود تنعكس في شغل دولة الإمارات مراتب متقدمة في مختلف مؤشرات التنمية والتنافسية العالمية طيلة السنوات الأخيرة، وأنها تمضي وفق رؤية استراتيجية واضحة تسعى من خلالها إلى أن تكون في صدارة دول العالم على صعيد التنمية البشرية، فسموه يحمل قلباً كبيراً، ويشعر بهموم الإنسانية، ويتلمس حاجاتها حول العالم، وهو رمز للعطاء بإنجازاته الواضحة.

الزيودي: مبادرات ترتقي بالقيم الإنسانية

قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة «إن منح جامعة الدول العربية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، درع العمل التنموي العربي، جاء تقديراً لرصيد كبير ومتنوع في مجال التنمية الإنسانية بين مكافحة الفقر والمرض، ونشر المعرفة، وتمكين المجتمع، وابتكار المستقبل والريادة، وتوضح المبادرات التي يتم إطلاقها عبر مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية مدى التأثير الإقليمي والعالمي الذي تحققه جهود سموه لحياة أفضل لملايين البشر حول العالم».
وأوضح معاليه، أنه من الصعب حصر جهود ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في المجال الإنساني، إلا أن مردودها ونتائجها التي تساهم في تحقيق تنمية إنسانية، يؤكد على أهميتها وكونها نابعة من فكر قائد ذي رؤية واسعة، فمبادرات مثل (نور دبي) التي ساهمت في شفاء آلاف البشر حول العالم من أمراض العيون، ومبادرة (سقيا الإمارات) التي أثرت في حياة 7 ملايين شخص.
وأضاف معاليه: «لا تقف مبادرات سموه عند حد المساعدة والغوث بل تشمل الارتقاء بمنظومة الفكر والثقافة، إذ تمكنت مبادرة «تحدي القراءة العربي» من تحفيز مليون طالب سنوياً على قراءة 50 مليون كاتب، وتعدى صداها المستوى الإقليمي ليشمل دول العالم كافة، كما تشمل مبادرات سموه الارتقاء بالقيم الإنسانية الأصلية بإنشاء مؤسسة لصناع الأمل لدعمهم ».
وأكد معاليه، أن الحفاظ على البيئة ومواردها الطبيعية يشكل جزءاً هاماً من اهتمامات وجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

حصة بوحميد: فخر الأمة العربية

قالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، إن منح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، درع العمل التنموي العربي من قبل جامعة الدول العربية، مصدر فخر واعتزاز للأمة العربية عامة، ولشعب ومجتمع دولة الإمارات خاصة، ويأتي هذا التكريم انعكاساً لتقدير العالم العربي لإنجازات ومبادرات سموه العالمية التي حرص على إطلاقها في مختلف أنحاء دول العالم، فشكلت نموذجاً يحتذى به على مستوى تمكين المجتمع، ونشر المعرفة ومكافحة الفقر والمرض.
واعتبرت معاليها أن نهج سموه في التنمية الشاملة بمثابة خطة عمل يستلهمها موظفو مؤسسات القطاع الحكومي ووزارة تنمية المجتمع، تحقيقاً لرؤية دولة الإمارات العربية المتحدة 2021 ومستهدفات الأجندة الوطنية التي تعزز تلاحم المجتمع بتمكين فئاته كافة، وتماسك الأسرة التي تشكل الوحدة الأساسية ونبض استقرار الأمم وازدهارها، وضمان مستقبلها.
وأكدت بوحميد أن سموه ألهم برؤيته الثاقبة وقيادته الحكيمة وعمله الدؤوب وعزيمته القوية أجيالاً من القيادات الحكومية والبرامج التنموية الهادفة.

عبدالله البسطي: قائد استثنائي

قال عبد الله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، إن تكريم الجامعة العربية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، بدرع العمل التنموي العربي، يؤكد إسهامات سموه الملموسة والمؤثرة في مجال التنمية بمفهومها الشامل، وكذلك دور سموه الرائد في مجال التنمية الإنسانية، والجهود الكبيرة والمتميزة التي بذلها سموه في دفع عجلة التنمية بمختلف جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، سواء في دولة الإمارات، أو على مستوى الوطن العربي، مشدداً على أن هذا التكريم لم يأت من فراغ، وإنما جاء تقديراً لإسهامات سموه الكثيرة لمصلحة تنمية وطنه والنهوض بالعمل العربي المشترك.
وأضاف البسطي: صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قائد استثنائي ملهم يعمل لتحقيق طموحات شعبه وإسعاد مواطنيه، وهو نموذج فذ للقيادة برؤيته التي تلامس الواقع وتستشرف آفاق المستقبل، وأسهمت في تحقيق العديد من الإنجازات الكبيرة على الصعيد الوطني، أبرزها المؤشرات الاستثنائية المتقدمة التي حققتها الدولة في قطاعات متنوعة.

محمد المري: الإنجاز ليس بغريب

قال اللواء محمد أحمد المري مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، إن تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بمنحه «درع جامعة الدول العربية للريادة في العمل التنموي»، لم يكن محض مصادفة، بل كان نتاجاً لتخطيط استراتيجي محكم لدولة الإمارات بما يخدم العالم والوقوف بجانبهم، فهذا الإنجاز ليس بغريب على دولة الإمارات أن يُمنح قادتها هذا الدرع في الإنسانية والذي يعد وسام فخر للدولة، فالإنسانية ليست بمفهوم جديد علينا، بل عرفت وتميزت به دولة الإمارات العربية المتحدة بين شعوب العالم منذ القدم، والذي أرسى دعائمه المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، الأبوان المؤسسان اللذان بنيا دولة الإمارات على الخير والعطاء والإنسانية، وغرسا هذه الصفات الجميلة والنبيلة المنبثقة من ديننا الإسلامي الحنيف في أبناء شعبهما، وسار على دربهما صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات حتى أصبحت اليوم الإمارات من أعلى المراتب العالمية.