صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

النمسا تطالب روحاني بكشف مؤامرة الاعتداء على تجمع المعارضة الإيرانية في باريس

إيرانيون في فيينا يتظاهرون ضد زيارة روحاني للنمسا أمس (رويترز)

إيرانيون في فيينا يتظاهرون ضد زيارة روحاني للنمسا أمس (رويترز)

باريس (وكالات)

قالت النمسا أمس، إنها تتوقع من إيران أن تساعد في كشف أبعاد قضية أحد أفراد بعثتها الدبلوماسية في فيينا الذي ألقي القبض عليه في ألمانيا بسبب ما يشتبه بأنها مؤامرة لشن هجوم بقنبلة على جماعة إيرانية معارضة في المنفى. وألقت القضية بظلالها على زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني للنمسا أمس والتي ناقش الجانبان خلالها قضايا شملت إنقاذ الاتفاق النوي الإيراني بعد قرار أميركا الانسحاب منه وإعادة فرض العقوبات على طهران.
وقال المستشار النمساوي زيباستيان كورتس للصحفيين بعد المحادثات مع روحاني «نتوقع توضيحاً كاملاً فيما يتصل بهذا، وأشكرك يا سيادة الرئيس على تأكيدك لنا أنك ستدعم هذا التوضيح». ولم يتطرق روحاني بالذكر في تصريحات للصحفيين إلى الدبلوماسي المقبوض عليه ولم يتلق الزعيمان أسئلة من الصحفيين.
واستدعت النمسا سفير إيران بسبب القضية الاثنين الماضي، وقالت إنها رفعت الحصانة الدبلوماسية عن الإيراني المقبوض عليه.
وقالت السلطات البلجيكية، إن الدبلوماسي يدعى أسد الله ويشتبه بأنه كان على صلة بشخصين ألقي القبض عليهما في بلجيكا وبحوزتهما 500 جرام من مادة (تي.إيه.تي.بي) المتفجرة محلية الصنع وجهاز تفجير في سيارتهما.
والهدف المزعوم للمؤامرة كان مؤتمراً للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عقد يوم السبت قرب باريس، وحضر المؤتمر رودي جولياني محامي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزراء سابقون من دول أوروبية وعربية.
وأصدرت بلجيكا أمس مذكرة توقيف بحق مشتبه به الموقوف في فرنسا حسبما أفاد مصدر قضائي الأربعاء. وأوقف مرهد أ. (54 عاماً)، وهو من أصل إيراني، وقالت السلطات البلجيكية: إنه «شريك مفترض» السبت الماضي في ضاحية فيلبنت بينما كان يُعقد تجمع لحركة مجاهدي خلق. في اليوم نفسه، أُوقف زوجان في بلجيكا بحوزتهما متفجرات ويشتبه بأنهما خططا للاعتداء، بينما أوقف دبلوماسي إيراني في ألمانيا بعد أن كان على اتصال بهما.
ولا يزال مرهد أ. في أيدي القضاء الفرنسي بانتظار القرار حول تسليمه المحتمل الى بلجيكا. ومن المفترض أن يمثل اليوم في جلسة مغلقة أمام النيابة العام لمحكمة الاستئناف في باريس لإبلاغه بمذكرة التوقيف الأوروبية. كما سيقرر قاضٍ ما إذا كان سيضعه قيد التوقيف الاحترازي أو يطلق سراحه بشروط.
وقبل يومين على التجمع في فيلبنت فتحت النيابة الفرنسية تحقيقاً بتهمة «الانتماء إلى مجموعة إرهابية إجرامية»، عُهد إلى الإدارة العامة للأمن الداخلي المتخصصة في مكافحة الإرهاب. كما أوقف شخصان في القضية في منطقة سانلي في شمال باريس قبل استبعاد أي تورط لهما وإطلاق سراحهما أمس الأول الاثنين.
وكان الزوجان اللذان أوقفا في بلجيكا يحملان 500 غرام من مادة «تي ايه تي بي» المتفجرة مع جهاز تفجير عندما أوقفتهما الشرطة الخاصة في منطقة سكنية في بروكسل.
وتتولى بلجيكا التحقيق في القضية بالتعاون مع السلطات الفرنسية والألمانية. وشارك حوالى 25 ألف شخص في تجمع حركة مجاهدي خلق بحضور اثنين من المقربين إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الرئيس السابق لمجلس النواب نيوت ينجريتش ورئيس البلدية السابق لمدينة نيويورك رودي جولياني.
وتزامن الإعلان عن ذلك مع جولة يقوم بها الرئيس الإيراني حسن روحاني في أوروبا للحصول على ضمانات بشأن الإبقاء على الاتفاق النووي الموقع في 2015.
وقال «المجلس الوطني للمقاومة الايرانية» الذي تنضوي ضمنه منظمة مجاهدي خلق الاثنين الماضي: «إن دبلوماسي نظام الملالي في النمسا أوقف في ألمانيا، ويدعى اسد الله اسدي»، واتهمه بأنه «مدبر» محاولة الاعتداء «والمخطط الرئيس لها».
وذكر الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية النمساوية أن أسدي يشغل منصب المستشار الثالث في سفارة إيران لدى فيينا، وأوضح ناطق باسم الوزارة أن فيينا أبلغت بذلك سفير إيران الذي استدعي إلى الوزارة الاثنين منذ إعلان القضاء البلجيكي عن إحباط خطة الهجوم.
في طوكيو، قالت وكالة كيودو للأنباء أمس: «إن رئيس وزراء اليابان شينزو آبي ألغى زيارة لإيران هذا الشهر، فيما يتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفاً متشدداً حيال طهران». وقالت كيودو: «إن الزيارة التي كانت ستصبح الأولى لزعيم ياباني لإيران منذ 40 عاماً كان مقرراً أن تكون جزءاً من جولة لرئيس الوزراء في الشرق الأوسط تبدأ يوم 11 يوليو».
وأضافت الوكالة نقلاً عن مصادر في الحكومة أن اليابان أبلغت إيران بأن آبي لن يتمكن من زيارة طهران برغم ترتيبات كانت تتخذها لمحادثات يجريها مع الرئيس حسن روحاني، ومع ذلك قال موتوسادا ماتانو وهو متحدث باسم مكتب رئيـس الـــوزراء: «إن شيئاً لم يتقرر بشأن خطط سفر آبي إلى الخارج».
واتخذ قرار عدم زيارة إيران على ضوء حملة ترامب لعزل طهران وخنق صادراتها النفطية، بعد أن قرر الرئيس الأميركي في مايو انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الموقع مع إيران في 2015، وحثت الولايات المتحدة اليابان وحلفاءها الآخرين على وقف شراء النفط الإيراني تماما بحلول الرابع من نوفمبر.
وأضافت كيودو أن اليابان التي ربطتها تقليدياً علاقات مستقرة مع إيران التي اعتمدت عليها عشرات السنين كمصدر رئيس للنفط، أبلغت إدارة ترامب بأنها ليس بإمكانها قطع أو وقف استيراد مزيد من الخام من إيران، خشية أن يكون في ذلك مخاطر على اقتصادها.