صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

المعارضة: القانون الدولي سيحاسب تميم على الجرائم المالية

أبوظبي (الاتحاد)

اتهمت المعارضة القطرية أمس النظام القطري بتخصيص ميزانية إضافية لأجهزته التجسسية على الشعب والمقيمين من أجل شراء أنظمة تعقب ومراقبة جديدة أكثر تطوراً عن الموجودة حالياً، وقالت في تغريدات على «تويتر» «إن الهاجس الأساسي عند تميم وجماعته هو أن لا يتم تسريب أي معلومة إلى الخارج تظهر مساوئ الواقع المالي والاقتصادي الداخلي الذي يصيب القطاعين العام والخاص». وأضافت «هذه الميزانيات تمت الموافقة عليها سريعا من الديوان الأميري بعد أن وصلت إلى مؤسسات رقابية دولية وقانونية معلومات وإثباتات جديدة تبين مثلا خسائر فادحة لقطاعي البنوك والعقارات في بداية الربع الثالث من هذا العام». وتابعت «أن أكثر ما أصاب تميم ومافياته من تسرب هذه المعلومات، أنها تبين إلى أي مدى يقوم النظام بالاستيلاء على أموال ومدخرات وضعها قطريون ومقيمون في صناديق استثمارية تم التعتيم حتى اللحظة عن أدائها داخليا أو خارجيا». وختمت قائلة «إن خداع شعبنا بأرقام وإحصاءات تزيف الحقائق وتخفي سياسات تميم الفاشلة في مجالات الاقتصاد وحماية مشاريع واستثمارات القطريين لن تمنع القانون الدولي والمؤسسات الدولية الراعية لحقوق الشعوب من محاسبة ما يقترفه تميم من انتهاكات وجرائم مالية».
جاء ذلك، في وقت أعلن مصرف قطر المركزي أمس أنه باع أذون خزانة بقيمة 800 مليون ريال (220 مليون دولار) في عطائه الشهري، وأن العوائد انخفضت عن العطاء السابق. وباع البنك المركزي الأذون (أداة دَين حكومية تصدر بمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة، وتعد من الأوراق المالية قصيرة الأجل)، لأجل ثلاثة أشهر بقيمة 400 مليون ريال بعائد 2.26 بالمئة وأذونا أجلها ستة أشهر قيمتها 200 مليون ريال عند 2.56 بالمئة وأذونا لأجل تسعة أشهر بقيمة 200 مليون ريال عند 2.79 بالمئة. وكان المصرف المركزي باع في أوائل يونيو أذونا لأجل ثلاثة أشهر قيمتها 700 مليون ريال عند 2.38 بالمئة وأذونا لأجل ستة أشهر بقيمة 300 مليون ريال عند 2.63 بالمئة وأذونا أجلها تسعة أشهر بقيمة 200 مليون ريال عند 2.83 بالمئة.
من جهة ثانية، كثفت قطر من اللجوء إلى أسواق الدين «سندات، أذونات، صكوك» أو ما تعرف بالأموال الساخنة، بهدف إعادة رفع قيم الأصول الاحتياطية المتراجعة. وسجلت الأصول الاحتياطية «احتياطات النقد الأجنبي والاحتياطات الأخرى»، تراجعا حادا منذ مقاطعة الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) في يونيو 2017. وأظهر مسح أجرته «العين الإخبارية» استنادا إلى بيانات مصرف قطر المركزي، أن الدوحة قامت بإصدار سندات وصكوك وأذونات خلال العام الجاري 2018، بقيمة إجمالية بلغت 15.2 مليار دولار. وصدر عن مصرف قطر المركزي، الشهر الماضي، تقرير أظهر إصدار قطر سندات وصكوك محلية بقيمة إجمالي بلغت 33.9 مليار ريال (9.3 مليار دولار). وتظهر أموال السندات والصكوك، صعودا مفاجئا في الأصول الاحتياطية إلى 163.121 مليار ريال (44.7 مليار دولار) في مايو الماضي.
وصعدت هذه الأصول من 144.7 مليار ريال قطري (39.64 مليار دولار) في أبريل السابق له، بحسب بيانات المصرف المركزي. لكن تبقى الأصول المسجلة في مايو 2018، أقل من تلك المسجلة في مايو 2017 (قبيل تنفيذ المقاطعة بأيام)، البالغة 166.53 مليار ريال (45.7 مليار دولار). وقال صندوق النقد الدولي في مارس الماضي، إن نحو 40 مليار دولار على شكل ودائع أفراد وشركات، تخارجت من السوق القطرية بسبب المقاطعة.