الاتحاد

كرة قدم

سباعية «برشلونية» مكررة في مرمى الخفافيش بعد 67 عاماً

(علي الزعابي، وكالات)

تعتبر السباعية التي سجلها برشلونة الإسباني في شباك خفافيش جاري نيفيل في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا هزيمة بالغة القسوة لفالنسيا، فقد تألق نجم أوروجواي لويس سواريز والأرجنتيني ميسي وتلاعبا بفريق فالنسيا، ولم تكن تلك المرة الأولى التي يسجل بها فريق إقليم كاتالونيا سبعة أهداف في مرمى فالنسيا، حيث سبق لبرشلونة أن فعل ذلك في كأس السوبر الإسبانية عام 1949 عندما تغلب عليه بنتيجة 7-4.

وعاش الأرجنتيني المتوج بجائزة أفضل لاعب في العالم قبل شهور يوماً مميزاً في هذه المباراة، ولم يكن ذلك بسبب تسجيله هاتريك في اللقاء أو أنه قاد فريقه لوضع قدما في نهائي البطولة، بل لأنه سجل الهدف رقم 500 طوال تاريخه الكروي مع النادي والمنتخب، وكان النجم الأرجنتيني يمتلك 498 هدفاً قبل المباراة ليحرز الهاتريك ويصل الى 501 هدف، سجل اللاعب مع الفريق الكاتالوني حتى الآن 436 هدفا في مختلف المشاركات المحلية والأوروبية والعالمية، وسجل 49 هدفاً مع المنتخب الأرجنتيني الأول و14 هدفاً مع منتخب تحت 20 عاماً، وهدفين مع المنتخب الأولمبي الأرجنتيني.

ومن جانبه أشاد الإسباني لويس أنريكي بالأداء المتميز الذي قدمه لاعبوه في المباراة، مؤكداً أن المهارة والمتعة هما ما تميزان لاعبيه، وتمنح الجماهير المتعة أثناء المباريات من خلال الأداء المثالي الذي أوصلهم لتسجيل 7 أهداف كاملة في مباراة صعبة ومهمة وفي مرحلة حاسمة، وأوضح المدرب أن الفوز الذي حققه الفريق لا يعني بأننا حصلنا على كل شيء، ولكنه يؤكد جاهزيتنا الذهنية والبدنية، لأننا سنخوض أشهراً حاسمة خلال الفترة المقبلة ومن المهم أن نتأكد من جاهزيتنا البدنية والتهديفية أيضاً.

وأضاف: لست سعيداً بالمستوى الفني الذي قدمه فالنسيا في المباراة، وأحزن كثيراً عندما أشاهد منافسا يظهر بهذه الصورة على الرغم من سعادتي الغامرة بالفوز المحقق والأداء المتميز من قبل لاعبي البارسا، الا أن الخفافيش يعيشون وضعاً غير جيد.

ويبدو برشلونة مرشحا فوق العادة لمواصلة انتصاراته وتربعه على صدارة الدوري عندما يحل ضيفا على ليفانتي صاحب المركز الأخير بعد غدٍ في المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري.

ويحصد الفريق الكاتالوني «الاخضر واليابس» في الآونة الأخيرة وهو لم ينهزم في مبارياته الـ28 الأخيرة في مختلف المسابقات وكان آخر ضحاياه هو فريق فالنسيا في ذهاب نصف نهائي مسابقة الكأس المحلية، حيث أكرم وفادته بسباعية تناوب عليها نجماه لويس سواريز، والأرجنتيني ليونيل ميسي وسجلا معا الأهداف السبعة منها سوبر هاتريرك لسورايز وهاتريك لميسي.

وهو الهاتريك الـ34 لميسي في مسيرته الاحترافية مع برشلونة في مختلف المسابقات، والـ23 له على ملعب كامب نو والرابع في مرمى فالنسيا بالذات بينها 3 في مسابقة الكأس.

وقال سواريز «إنها افضل مباراة لنا هذا الموسم من مختلف النواحي»، مضيفا «منذ الدقيقة الأولى حتى الأخيرة، تصرفنا بشكل رائع وقدمنا عرضا رائعا وفوزنا بفارق كبير».

ويملك برشلونة قوة هجومية ضاربة تتمثل في سواريز وميسي والبرازيلي نيمار دا سيلفا الذي لم يكن موفقا في هز الشباك بإهداره ركلة جزاء هي الرابعة التي يفشل في ترجمتها هذا الموسم من أصل 8 ركلات جزاء.

وسجل الثلاثي الرهيب 76 هدفا لبرشلونة هذا الموسم: سواريز (33 هدفا بينها 19 في الدوري حيث يتقاسم صدارة لائحة الهدافين مع مهاجم ريال مدريد الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو) وميسي (22 هدفا) ونيمار (21 هدفا)، وهو مرشح لرفع الغلة أمام ليفانتي الذي يصارع من أجل تفادي الهبوط ويملك في رصيده 4 انتصارات فقط مقابل.

وكان برشلونة فض شراكة الصدارة مع اتلتيكو مدريد بالفوز عليه 2-1 في المرحلة الماضية فابتعد بفارق 3 نقاط عنه مع مباراة مؤجلة أمام مضيفه سبورتينغ خيخون سيخوضها في 17 فبراير الحالي وهي واحدة من 7 مباريات سيخوضها النادي الكاتالوني في الشهر الحالي في مختلف المسابقات أبرزها أمام أشبيلية في 28 منه وقبلها أرسنال الانجليزي في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في 23 منه على ملعب الامارات في لندن.

وحسم برشلونة مباراته أمام فالنسيا تماما في شوطها الأول من خلال ثلاثة أهداف سجلها الأوروجوياني لويس سواريز في الدقيقتين السابعة و12 والأرجنتيني ليونيل ميسي في الدقيقة 29.

وأهدر برشلونة عدة فرص محققة في هذا الشوط كانت كفيلة بتسجيل عدة أهداف أخرى وكان منها ضربة الجزاء التي سددها البرازيلي نيمار دا سيلفا في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع لهذا الشوط.

وشهدت الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع لهذا الشوط طرد الألماني الدولي شكودران موستافي مدافع فالنسيا لإعاقته ميسي في الكرة التي احتسبها الحكم ضربة جزاء لبرشلونة.

وفي الشوط الثاني، أكمل ميسي ثلاثيته بهدفين آخرين في الدقيقتين 59 و74 ثم أكمل سواريز السوبر هاتريك الخاص به بهدفين رائعين بضربة رأس في الدقيقة 83 ثم تسديدة ماكرة في الدقيقة 88.

وبهذا رفع كل من ميسي وسواريز رصيده إلى خمسة أهداف في البطولة هذا الموسم فيما عاند الحظ زميلهما نيمار الذي كان أحد أبرز أسباب الفوز الكبير في هذه المباراة. وضاعف هذا الفوز الضغوط الواقعة على الإنجليزي جاري نيفيل المدير الفني لفالنسيا والذي بات مهددا بالرحيل عن تدريب الفريق. ورفض جاري نيفيل الرد على الأسئلة المتعلقة باستقالته من منصبه. وفشل نيفيل في قيادة الفريق الى تحقيق أي فوز في ثماني مباريات في الدوري الإسباني منذ توليه المهمة مطلع ديسمبر الماضي، برغم وصول الفريق الى نصف نهائي الكأس.

وتابع «أنه اكثر أيامي ألما في كرة القدم، لقد حصل أمر مشابه، منها عندما كنت لاعبا، والآن كمدرب». وشرح نيفيل الاحتمالات التي لا تجعله يفكر بالاستقالة، رافضا الإجابة حول مستقبله مؤكدا «الايجابية تلازمني دائما في حياتي، وعندما أواجه أوقاتا كهذه لا أستمتع بها على الإطلاق، كان الأمر مؤلما». وأوضح «كنا نلعب ضد فريق رائع، ولكن النتيجة غير مقبولة».

اقرأ أيضا