الاتحاد

ثقافة

إماراتيات يبدعن في تقديم أبوظبي وجهة ثقافية استثنائية

فاطمة الضيف أول إماراتية خبيرة في ترميم المقتنيات الأثرية

فاطمة الضيف أول إماراتية خبيرة في ترميم المقتنيات الأثرية

الاتحاد (خاص)

تلعب المرأة الإماراتية دوراً فاعلاً في مسيرة التطوير والتنمية، وتشارك في مختلف مجالات العمل بما في ذلك مجالات الإبداع والابتكار، وتعتبر عنصراً أساسياً في قيادة وتنفيذ الرؤية الطموحة للدولة، ويبرز دورها المحوري في تحقيق أهداف دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي الاستراتيجية، وتجسيد مشاريعها الطموحة في قطاعات الثقافة والفنون وحماية التراث، وتضم دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي كوادر مبدعة تشكل الإماراتيات نسبة كبيرة منهم، يشغلن مناصب إدارية في مختلف القطاعات، ويسهمن بكل اقتدار، بإمكاناتهن التعليمية وخبراتهن المهنية، في الإنجازات التي تحققها الدائرة على الصعيدين المحلي والعالمي.
ولمناسبة الاحتفاء هذا العام بيوم المرأة الإماراتية تحت شعار «المرأة رمز للتسامح»، كشفن لـ «الاتحاد» عن العناصر التي لعبت أدواراً أساسية في بناء مستقبلهن، إضافة إلى التحديات التي واجهنها خلال مسيرتهن المهنية وكيفية تغلبهن عليها.
في حديثها حول المشهد الثقافي الحضاري المتنامي في أبوظبي، أكّدت علياء بنت خالد القاسمي، مديرة منارة السعديات التابعة لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، على الدور الكبير الذي تلعبه المرأة الإماراتية في هذا المجال المزدهر. وأوضحت أن أكثر ما يدفعها في العمل هو حبها لاكتشاف كل شيء جديد، واكتساب أكبر قدر من الخبرة والمعارف، ومشاركتها لهذه الخبرة لدعم الرؤية والمهمة المؤسسية لمكان عملها، وبذلك ترفد خبرتها المهنية بمشاريع ومبادرات مميزة أثّرت على المشهد الثقافي والإبداعي في الدولة. ويشكّل توليها لإدارة منارة السعديات وتنسيق برامجها الفنية والثقافية خطوة كبيرة نحو تحقيق هدفها هذا؛ إذ تمثل البرامج والمبادرات التي تستضيفها من معارض فنية، وفعاليات وأنشطة ثقافية، دافعاً شيّقاً لها، فهي تمكّنها - كما قالت - من لمس الأثر الحيوي والملهم الذي تتركه في الحضور كباراً وصغاراً، وبذلك تعزز أيضاً البعد الثقافي والمجتمعي لإمارة أبوظبي ككل. ويبعث نجاح هذه البرامج والمبادرات الفرح في نفسها ويدفعها لتحقيق أكثر من ذلك بكثير. وتعيد علياء الفضل الكبير في تحقيقها لطموحاتها، إلى نزعتها المتواصلة لمعرفة المزيد والتطوير المهني والتعليمي المستمر لنفسها، والالتزام الدائم بالعزيمة والتركيز على الهدف، فضلاً عن الدعم المستمر الذي تتلقاه من قيادة الدولة الرشيدة والمسؤولين في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي.
وتحدثت دعاء فهمي مخير، مديرة قسم الترويج الرقمي في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، حول سعيها نحو الترويج لأبوظبي على أكمل وجه ورغبتها الحثيثة في تطوير مهاراتها الرقمية ورد الجميل إلى مجتمعها والدولة. ومنذ انضمامها لقسم الترويج الرقمي، ساهمت في تشكيله ودفع عجلته، ليصبح اليوم أحد أكثر الأقسام ريادة والحائز جوائز عديدة في مجال الترويج الرقمي على صعيد حكومة أبوظبي. وترى دعاء بأن أكثر الصعوبات التي تواجهها في هذا المجال هي أهمية مواكبة أحدث الأخبار في الدولة والعالم أيضاً، فيجب عليها كخبيرة في مجال الترويج الرسمي أن تتسم بالسرعة لتواكب كل ما يجري، وتتمكن من التدخل السريع في حال وقوع أية مشاكل أو لبس في إيصال المعلومات، فالسرعة الفائقة في التطور والتغير المستمر والمتنامي في غضون دقائق قليلة، وأحيان أخرى في بضع ثوانٍ، هو أمر حاسم في هذا المجال. تأمل دعاء أن تصبح رائدة في مجال الترويج الرقمي، وتؤمن بأن ما سيوصلها لحلمها هذا هو التحلي بالعزيمة وعدم الاستسلام أبداً، فمن خلال الاستفادة من ما تتلقاه المرأة الإماراتية من دعم وتمكين من الدولة، تعتقد دعاء بأنه يمكن للجميع تحقيق المستحيل.
بينما أكّدت فاطمة الضيف، وهي أول إماراتية خبيرة في ترميم المقتنيات الأثرية، ضمن قطاع الثقافة في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، على أهمية التحلي بالإرادة والإصرار حين السعي نحو تحقيق الأهداف، سواء المهنية أو الشخصية. تحمل فاطمة شهادة الماجستير في ترميم المخطوطات من جامعة لندن للفنون، كما حصلت على مهارات غاية في التخصص من مختلف المؤسسات والمنظمات الثقافية والأثرية التي تدربت فيها بدعم وتشجيع من دائرة الثقافة والسياحة، بما فيها العمل مع فريقي متحف اللوفر أبوظبي ومشروع متحف زايد الوطني، بالإضافة إلى التدريبات العملية التي تأتي ضمن مجال عملها، مثل المعهد الوطني الفرنسي الثقافي، ومتحف اللوفر بفرنسا والمتحف البريطاني. كما تمكنت من تطبيق المهارات العديدة التي اكتسبتها في ترميم مخطوطات تاريخية طاعنة في القدم، بما فيها مخطوطة «سوترا، الحكمة الكاملة» إحدى المخطوطات النادرة التي تعود إلى عام 1191م، ضمن مجموعة مقتنيات متحف اللوفر أبوظبي. وتنسب فاطمة سبب اختيارها لهذا التخصص لما ترى فيه من قيمة وأهمية ثقافية عالية، نظراً لما أصبحت تمثّله الإمارات كوجهة ثقافية غنية تلعب دوراً فعّالاً في مجال حماية وحفظ التراث الثقافي على الصعيدين العربي والعالمي. وتفخر فاطمة بكونها بدأت مسيرتها المهنية بحلم بسيط انبثق من حبها لتراث وتاريخ الدولة وشغف لصونه والحفاظ عليه، واستمر في التطوّر والتشكّل، حتى أصبح هدفاً تسعى نحو تحقيقه دون كلل، ويشمل حماية التراث الثقافي والمخطوطات التاريخية من مختلف الثقافات والحضارات حول العالم.

اقرأ أيضا

الفلسفة.. طبيب يداوي الإنسان