الاتحاد

الإمارات

وثائق صندوق الزواج ··منحة أم محنة؟!

أمجـد الحيـاري:
انتقد مواطنون متقدمون للاستفادة من منحة الزواج الاجراءت المعقدة التي بات يطلبها صندوق الزواج من المراجعين، سواء تلك المتعلقة بالأوراق الثبوتية المطلوبة أو مراعاة الضوابط الجديدة، واصفين الإجراءات الجديدة 'بالتعجيزية' التي تسعى إلى ثنيهم عن التقدم للمنحة·
وقالوا إن الأوراق الثبوتية وحدها تحتاج إلى أيام عدة من أجل استصدراها، مما يزيد من أعباء الشخص ويعطل الوقت والجهد، مؤكدين أنه يجب على الشخص المتقدم الحصول على إجازة من وظيفته لاستكمال الأوراق، وإذا استكملها فإنه يدخل مرة أخرى بدوامة الضوابط الجديدة والتي أيضا تمثل معاناة أخرى، فهي تتطلب مراجعات وشهادة 'تملك أو لاتملك'· وتساءل مواطنون عن الأسباب التي دفعت إلى اعتماد تلك الشروط والضوابط معتبرين أن الدافع الحقيقي يتمثل في إيجاد وسائل قانونية للحد من الزيادة الكبيرة التي طرأت على أعداد المتقدمين، في ظل ميزانية ثابتة لا تواكب الزيادة في أعداد الطلبات التي تصل إلى نحو 5000 طلب منحة زواج سنويا·
وقال سيف المنصوري -احد المتقدمين للمنحة: إن إجراءات الصندوق تعجيزية والكثير منها لا داعي لها، فالمتقدم للمنحة يجب عليه بداية زيارة معظم الجهات الحكومية لإصدار شهادات وتصديقات كلها تؤكد أحقيته للمنحة التي كفلها القانون، مشيرا إلى أن اللائحة التي تتصدر واجهات اللجنة لتعريف المتقدمين بالشروط تثير الفزع والاستياء عند المتقدمين، والذين بات الكثير منهم يصرفون النظر عن منحة الزواج والتي إذا تمت الموافقة عليها يحتاج الشخص لسنوات لتسلمها· وتساءل محمد المرزوقي عن المغزى من طلب هذا الكم الكبير من الأوراق، فالواقع يؤكد وكأن الهدف هو منع الشباب من الزواج وليس تشجيعهم عليه! فهل يعقل أن يقدم الشخص 12 شهادة وورقة ثبوتية عند تقديم الطلب جميعها أصل وصورة طبق الأصل، مشيرا إلى أن الشخص وفي حال استكمل أوراقه فإنه أيضا يصطدم في الضوابط والشروط الجديدة التي أقرت مؤخرا· أما سعيد القبيسي، فقد أكد أن الأوراق المطلوبة الكثير منها ليس لها داع، فهل يعقل أن يطلب من شخص تزوج واستلم الدفعة الأولى ورزق بالأطفال أن يحضر شهادة إثبات دخول شرعي من أجل استلام الدفعة الثانية، داعيا الصندوق إلى أن يكتفي بأقل الأوراق والشهادات، إذ أن شهادة ميلاد ابن الشخص المتقدم للمنحة تعد أكبر دليل على أن الشخص أكمل زواجه وأصبحت لديه أسرة مستقرة·
ومن جهته، وصف مدير عام صندوق الزواج عبيد راشد الزحمي، الوثائق المطلوبة 'بالروتينية'، فهي تعادل تلك المطلوبة لأي إجراء حكومي آخر، مؤكدا أن معظم تلك الأوراق في الأصل متوفرة عند الشخص نفسه كصورة الجواز وخلاصة القيد وغيرها من الأوراق البسيطة وتقرير الفحص الطبي وعقد الزواج، متسائلا عن الأسباب التي تدفع المتقدمين إلى التذمر من أوراق ثبوتية مطلوبة لا محالة من أجل صرف منحة الزواج لهم·
ونفى الزحمي مجددا أن تكون الإجراءات والوثائق المطلوبة من المتقدمين للحصول على منحة الزواج للاستفادة من المنحة تهدف إلى الحد من الأعداد المتزايدة لطالبي المنحة وثنيهم عن التقدم بطلبات، مشددا على أن الشروط والأوراق المطلوبة ليست تعجيزية ولا علاقة لها بمواجهة الزيادة الكبيرة في أعداد المتقدمين والعجز المستمر في الميزانية·
وشدد الزحمي على أن الوثائق المطلوبة من المتقدمين للاستفادة من المنحة المالية تأتي في صلب الاجراءت المتبعة للتأكد من صرف منح الزواج على مستحقيها حسب الشروط والضوابط التي حددها قانون صندوق الزواج، لافتا إلى أن الصندوق يسعى بكافة الوسائل والسبل المتاحة لإيصال منحة الزواج إلى مستحقيها من الشباب المواطنين في كافة إمارات الدولة من ذوي الدخل المحدود لإعانتهم على الزواج وتكوين أسر مواطنة مستقرة·

اقرأ أيضا

إجازة عيد الفطر لدوائر حكومة دبي من 2 يونيو ولمدة أسبوع