الاتحاد

الاقتصادي

الكهرباء يدفع السوق السعودية لمستويات جديدة


الرياض - رويترز:
انهت الأسهم السعودية أسبوعا من التقلبات بارتفاع بلغت نسبته 6,14 في المئة مع بلوغ المؤشر العام للسوق مستوى قياسيا جديدا مدعوما بشكل أساسي بالأداء القوي لسهم كهرباء السعودية، وأغلق المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية في نهاية تعاملات الاسبوع مرتفعا 1,34 في المئة عند 20624,84 نقطة فيما بلغت قيمة التداولات 23,6 مليار ريال
وقال محللون إن المستثمرين بدأوا يتأقلمون مع استقرار المؤشر فوق مستوى 20 الف نقطة بدلا من البيع كما فعلوا عندما اقتربت السوق من ذلك المستوى الأسبوع السابق، وقال هشام أبو جامع المحلل المالي بمركز بخيت للاستشارات المالية إن السيولة ستحافظ على المؤشر مرتفعا نوعا ما في الجلسات المقبلة لكن التقلبات ستستمر· وفي محاولة للجم تلك التقلبات قررت الهيئة المشرفة على سوق الأسهم السعودية تقليص نطاق تحركات أسعار الأسهم إلى خمسة بالمئة بدلا من عشرة في المئة· ويبدأ سريان النطاق الجديد اليوم السبت·
وقالت هيئة السوق المالية السعودية إنها تحاول الحد من 'المخاطر المرتبطة بمعاملات الأوراق المالية'، وقال أبو جامع إن الأسهم غير السائلة التي حققت مكاسب كبيرة في الأونة الأخيرة مرشحة للتراجع مع تدفق الأموال على الأسهم الأكثر تداولا·
وقال تركي فدعق من جمعية الاقتصاد السعودية إن حركة تصحيح قادمة لن تهبط بالمؤشر دون مستوى 18 الف نقطة حيث ستؤثر بشكل أساسي على الأسهم غير السائلة التي تمثل أقل من عشرة بالمئة من إجمالي القيمة السوقية للبورصة، وتوقع أن تذهب سيولة وفيرة إلى أسهم الشركات الكبرى ما من شأنه أن يبقي المؤشر العام مرتفعا· واستبعد أبو جامع تكرار السيناريو القطري حيث يتدافع المستثمرون على بيع الأسهم وبالتالي يخفضون أسعارها بشدة·
وأوضح أن العقلية وحجم السيولة وأعداد المستثمرين في البورصة السعودية تختلف تماما عن الوضع في قطر، ودفعت عائدات النفط القياسية والتوقعات الاقتصادية المتفائلة مؤشر الأسهم للارتفاع بنحو 640 في المئة منذ نهاية عام 2002 مما جعل البورصة السعودية واحدة من أغلى الأسواق الناشئة في العالم·
وتسارعت وتيرة صعود المؤشر هذا العام مع تدفق المزيد من السيولة في السوق المتعطشة لاصدارات جديدة، وقاد التعاملات سهم كهرباء السعودية وهي رابع أكبر شركة مدرجة في السوق حيث صعد أكثر من 50 في المئة إلى 267 ريالا هذا الأسبوع وسط حديث عن خطة حكومية لاعادة هيكلة القطاع· وأشار فدعق إلى أحاديث تتردد عن اعتزام الحكومة تقسيم الصناعة إلى قطاعات منفصلة للانتاج والتوزيع والتسويق، لكن أبو جامع استبعد اجراء من هذا النوع، وقال إن هذه الأحاديث هي مجرد تكهنات وإن ما يطلق عليها إعادة هيكلة أثيرت في الماضي ولم يحدث شيء ومضيفا أن كهرباء السعودية هي شركة مرافق تبيع الكهرباء وهي سلعة محدودة النمو والربحية·
وقال متعاملون إن الكثير من المستثمرين الأفراد اشتروا أسهم كهرباء السعودية باستخدام السيولة التي توافرت لهم من بيع أسهم شركة ينبع للبتروكيماويات 'ينساب' التي صعدت بأكثر من 1100 في المئة الأسبوع الماضي بعد بدء تداولها في السوق لأول مرة يوم الاثنين، وأغلق السهم في نهاية الاسبوع على 567 ريالا·
واختتم سهم عملاق السوق الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) تعاملات الأسبوع منخفضا ثلاثة ريالات إلى 1814 ريالا لكن متعاملين توقعوا أن يعاود السهم الصعود في الجلسات القليلة المقبلة، وقال عبد المنعم عداس من شركة أبو الخير للاستشارات المالية إن بعض المستثمرين أخذوا يشترون السهم في محاولة لمنع صعوده موضحا أنهم يريدون من الناس بيعه بسعر منخفض لأنهم يتوقعون صعوده·
وارجع تقرير لمركز بخيت للاستشارات المالية الارتفاع الحاد في قيمة المؤشر إلى التداول المكثف على سهم 'الكهرباء' الذي ارتفع بنسبة 51% بالإضافة إلى الإقبال الكبير على أسهم المضاربة بالرغم من عدم وجود أي أنباء إيجابية عن تلك الشركات، وهو ما يوضح مدى تأثير الشائعات التي يتم تناقلها في منتديات الانترنت بصفة خاصة على سلوكيات المستثمرين بالرغم من جهود هيئة السوق المالية في حماية المستثمرين·
وارتفع مؤشر السوق بنسبة 23,4% منذ بداية العام، أما بالنسبة لقيمة التداول السوقي فقد انخفضت الأسبوع الماضي بشكل طفيف حيث بلغت 239,3 بليون ريال مقابل 244,3 بليون ريال للأسبوع الماضي، واستحوذت أسهم 'السعودية للكهرباء' الأسبوع الماضي على أعلى نسبة من التداول في السوق بنسبة بلغت 6%·
ويبقى سوق الأسهم السعودي معرضا للتراجع التصحيحي إثر زيادة تضخم أسعار العديد من الأسهم المدرجة بالإضافة إلى الجهود المتواصلة التي تقوم بها هيئة السوق المالية لحماية المستثمرين وملاحقة ومعاقبة المتلاعبين بأسعار أسهم الشركات في السوق·

اقرأ أيضا

الصين تطالب أميركا الالتزام بـ"الصدق" لمواصلة المحادثات التجارية