صحيفة الاتحاد

الرياضي

فرحة إنجليزية عارمة بالانتصار التاريخي لـ«الأسود الثلاثة»

موسكو (د ب أ)

بعد أن عاش المنتخب الإنجليزي لحظات قاسية واجه فيها شبح الخروج من دور الستة عشر، تحول الوضع بشكل هائل بعدها بقليل، حيث عاش الفريق فرحة عارمة، بعد أن حقق أول انتصار له بضربات الجزاء الترجيحية في سجل مشاركاته بكأس العالم.
وكادت مباراة المنتخبين الإنجليزي والكولومبي أمس الأول على ملعب «أتكريت أرينا» بالعاصمة موسكو، أن تنتهي بفوز إنجلترا 1/ صفر، لكن المنتخب الكولومبي خطف هدف التعادل 1/ 1 في اللحظات الأخيرة لتستمر المواجهة لوقت إضافي لم يشهد أي أهداف، ثم تحسم المواجهة بفوز إنجلترا 4/ 3 بضربات الجزاء الترجيحية ليتأهل إلى دور الثمانية.
واعترف جاريث ساوثجيت، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي بأنه شعر بصدمة هائلة، إثر تعادل الفريق المنافس في الوقت القاتل، لكن الحال اختلف مع تحقيق فريقه أول انتصار في تاريخ إنجلترا بضربات الجزاء الترجيحية في المونديال.
وكانت العارضة قد أنابت عن حارس المرمى الإنجليزي جوردان بيكفورد في التصدي لركلة الجزاء التي سددها ماتيوس أوريبي، ثم نجح الحارس في التصدي لضربة كارلوس باكا قبل أن ينجح إريك داير في تنفيذ ضربة الجزاء التي حسمت فوز المنتخب الإنجليزي.
وعقب المباراة، ظل المشجعون الإنجليز الحاضرين للمباراة، في الاستاد إلى ما بعد منتصف الليل، احتفالاً بالفوز الذي حققه المنتخب الإنجليزي الذي يضم العديد من العناصر الشابة، والذي تفوق على ما حققته عدة أجيال سابقة.
وكان المنتخب الإنجليزي قد خاض ضربات الجزاء الترجيحية ثلاث مرات سابقة في سجل مشاركاته بالمونديال، وخسر في المرات الثلاث أمام ألمانيا والأرجنتين والبرتغال، لكنه نجح أمس في فك العقدة على حساب كولومبيا.
وكان ساوثجيت قد عاش لحظات عصيبة في ظروف مشابهة خلال مسيرته كلاعب، حيث تلقى صدمة هائلة، عندما أهدر ضربة الجزاء الترجيحية التي حسمت هزيمة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الألماني في الدور قبل النهائي بكأس الأمم الأوروبية عام 1996 على ملعب ويمبلي.
وكانت تلك الضربة قد أضاعت على المنتخب الإنجليزي أفضل فرصة أتيحت أمامه حتى الآن للفوز بلقب بطولة كبيرة للمرة الثانية، بعد أن توج بلقب مونديال 1966.
وقال ساوثجيت، إنه لم يتخلص أبداً من تلك الذكرى السيئة، وأضاف: «لكننا شاهدنا الليلة لحظة هائلة لهذا الفريق الذي سيمنح عدة أجيال، الثقة فيما يمكن تحقيقه».
وأضاف: «لدينا جماهير مدهشة، دعمت المنتخب لعشرات الأعوام رغم خيبات الأمل، إنه شيء من نوع خاص تتمتع به بلادنا».
وسجل هاري كين وماركوس راشفورد مبكراً في ضربات الجزاء الترجيحية، لكن الضربة التي نفذها جوردان هندرسون تصدى لها الحارس ديفيد أوسبينا.
وعاد المنتخب الإنجليزي بعدها عبر نجاح كيران تريبير في التسجيل من ضربة الجزاء التي نفذها قبل أن يحسم داير المواجهة.
فقد حافظ الفريق الإنجليزي على تركيزه وهدوئه في الوقت الإضافي أمام المنتخب الكولومبي، الذي حصد ستة من لاعبيه بطاقات صفراء خلال المباراة وتكرر اعتراضاته على قرارات الحكم الأمريكي مارك جيجر.
وقال ساوثجيت: «فخور للغاية بالطريقة التي لعب بها فريقي، أعتقد أننا تحكمنا في اللقاء طوال 90 دقيقة، تحلينا بالانضباط، وكنا أذكياء في الاستحواذ على الكرة، ما قامت به هذه المجموعة من اللاعبين اليافعين أمر رائع حقاً».

لينكر يبكي

قال نجم الكرة الإنجليزية السابق جاري لينكر، عبر موقع موقع شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»، في وصف شعوره بالسعادة: «إنني أبكي. نعم، نعم، نعم.» وكان المنتخب الإنجليزي قد أظهر تماسكاً كبيراً عندما سجل ياري مينا هدف التعادل لكولومبيا في الثواني الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع للمباراة، بعد أن كانت إنجلترا متقدمة بهدف سجله هاري كين في الدقيقة 57، إلى أن تم الحسم بركلات الترجيح.