الاتحاد

عربي ودولي

إسكان كبار الموظفين أهم مشروع في قطر


الدوحة - الاتحاد:
يعتبر مشروع إسكان كبار الموظفين، من أهم وأقدم المشاريع في قطر، حيث بدأ نشاطه الفعلي عام ،1977 بشكل قرض في حدود 370 ألف ريال قطري ، ومع استمرار التطور الاقتصادي والعمراني الذي أدى لارتفاع الأسعار، ارتفعت قيمة القرض إلى 600 ألف ريال عام ،1985 إضافة إلى منحة أثاث بقيمة 50 ألف ريال للمستفيد من القرض بعد اكتمال تشييد المنزل·
ويقوم المستفيد من المشروع بسداد نسبة 80% من قيمة القرض بدون فوائد، وتمنح الدولة 20% بما قيمته 120 ألف ريال إعفاء حكوميا، بحكم أن المشروع اجتماعي بطبيعته، يستهدف توفير السكن المناسب للأسرة القطرية من كبار موظفي الدولة، وقبل نحو ثماني سنوات فتحت الدولة المشروع للقطريين العاملين في القطاع الخاص، بعد أن كان مخصصا فقط لموظفي الدوائر الحكومية، بهدف تشجيع المواطنين للعمل بالقطاع الخاص·
ومن مزايا المشروع المساحة الكبيرة للأرض التي تصل إلى 1225 مترا مربعا، وهى مساحة ممتازة، كما تترك الدولة الخيار للمواطن في تصميم مسكنه بالطريقة التي تناسبه، وتوفر له زيادة قيمة القرض، حيث إن المواطن الميسور يمكنه أن يشيد مسكنه بأكثر من قيمة القرض الممنوح له، كما سمحت وزارة المالية للموظفين ببناء وحدتين سكنيتين في مساحة الأرض الممنوحة له من حسابه الخاص، للاستفادة منها كمشروع استثماري يقوم بتأجيره·
وبلغ اجمالى المبالغ التي تدار من قبل مشروع إسكان كبار الموظفين أكثر من 5 مليارات ريال قطري منذ تأسيس المشروع، كما بلغ عدد المشمولين بمظلته نحو 11936مواطنا، والمواطنون المستفيدون حتى الآن نحو 8218 مواطنا، وتم استثمار نحو 4 مليارات ريال على المشروع حتى الآن·
وقد نصت المادة رقم 17 على أن يتم سداد الدين أقساطا شهرية بواقع 30% من المرتب الأساسي للموظف، وبحيث لا تقل قيمة القسط عن 1000 ريال ولا تزيد عن 2000 ريال، حيث يبدأ حسم القسط الأول في نهاية الشهر التالي لتسلم المنتفع مسكنه، أو وضعه تحت تصرفه وألا يتحمل المنتفع بالنسبة لسداد كل قسط أي فائدة أو مصاريف إضافية من أي نوع ما لم ينص هذا النظام على حكم آخر، وفي المادة رقم 19 من نفس المرسوم في حالة إصابة المنتفع بعجز كلي أو وفاته يعفى هو أو ورثته من سداد الأقساط التي تستحق بعد تاريخ الإصابة أو الوفاة، كما حددت المادة 20 انه يجوز بقرار من مجلس الوزراء وبناء على اقتراح وزير المالية الاعفاء الكلي أو الجزئي من باقي الدين وذلك في حالات الضرورة القصوى أو الكوارث، أو عند سداد 75% من الأقساط بانتظام·
وعلى الرغم من كل هذه الجهود التي تبذلها الدولة، فهناك بعض المشاكل ظهرت في الفترة الأخيرة، وتتلخص معظم الشكاوي في أن هناك مقاولين حصلوا على صفقات بناء تفوق طاقتها التشغيلية، وإمكاناتها البشرية والفنية، حيث ركزت غالبية هذه الشركات في الفترة الماضية على المشاريع الكبرى للدولة، دون الاهتمام بمشاريع إسكان كبار الموظفين، مما احدث ارتباك في السوق، ومشاكل بين أصحاب العقارات والمقاولين، حيث يشكو أصحاب العقارات من عدم التزام المقاول بالجدول الزمني لتسليم المسكن·
كما تتعذر غالبية الشركات لأسباب التأخير بارتفاع تكليف مواد البناء وشحه، وعدم وجود العمالة الفنية الكافية، بسبب ظاهرة البناء الهائلة التي تشهدها الدولة في كافة القطاعات، خاصة قطاع البنيات التحتية والمشاريع الكبرى الجديدة، سواء للدولة أو للقطاع الخاص، وبناء الأبراج ومشاريع الإسكان الفاخر·
وترى الموظفات القطريات، ضرورة تغيير قانون إسكان كبار الموظفين، رقم 7 لسنة ،1977 والذي استثنى الموظفة من هذا الامتياز، حيث أن الموظفة القطرية عندما تتخرج من الجامعة تعين مثلها مثل الموظف على درجة كبار الموظفين، إلا أنها تحرم من هذه الميزة، بالرغم أن الموظفة تتوافر لها الشروط المنصوص عليها في المرسوم، وبما أن لها ذمة مالية مستقلة، فإنها قادرة على سداد القرض·
ومن الناحية الشرعية، فالمرأة كاملة الأهلية في الالتزامات وفي المعاملات، ولها حق التملك والتصرف بأموالها، ولا يوجد سبب حقيقي لقصر الامتياز على الموظف فقط، حتى ولو كانت هذه الموظفة متزوجة وزوجها مستفيد من هذا الامتياز، بما انه دين يندرج في ذمة المستفيد·
وتعتقد كثير من الموظفات أنه من المناسب النظر في الموضوع من زاوية أخرى كالعدالة الاجتماعية، حتى تتفق هذه التشريعات مع النظام الأساسي الذي أشار إلى أن الناس متساوون في الحقوق والواجبات العامة، وذلك دون التمييز بينهم بسبب العنصر أو الجنس أو الدين، إلا أن الرافضين لهذه التوجه يقولون أن المرأة جزء من الكيان الأسرى الواحد، والذي يشمل الرجل والمرأة معاً·

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في اشتباكات بريف إدلب