الاتحاد

عربي ودولي

تجميد مفاوضات تشكيل الحكومة حتى إشعار آخر

بغداد-الاتحاد ووكالات الانباء: فشلت الجهود الحثيثة التي قادها الرئيس العراقي جلال طالباني في تهدئة تداعيات الموقف المتفجر في الشارع بعد يوم على الاعتداء الارهابي الذي استهدف مزارا دينيا في سامراء وما تبعه من هجمات مسلحة على المساجد، حيث أبلغت مصادر عراقية مطلعة 'الاتحاد' أن جميع المشاورات السياسية الخاصة بتشكيل الحكومة الجديدة توقفت نهائيا حتى إشعار آخر بانتظار معالجة الازمة الأخطر من نوعها منذ سقوط نظام صدام في ابريل ·2003
وكانت جبهة التوافق العراقية السنية قاطعت امس اجتماعا دعا اليه طالباني لاحتواء الازمة، وقرر قادتها طارق الهاشمي الامين العام للحزب الاسلامي وعدنان الدليمي الامين العام لمؤتمر اهل العراق وخلف العليا رئيس مجلس الحوار الوطني في رسالة موجهة الى طالباني تعليق مشاركتهم في المفاوضات الجارية حول تشكيل الحكومة احتجاجا على الاعتداءات التي طالت مساجد السنة·
واضاف هؤلاء 'ان قادة الجبهة وجدوا انه بات من غير الممكن المضي في المفاوضات وقرروا تعليق مشاركتهم بانتظار انصافهم وتلبية مطالبهم··لقد فقد السنة ما يزيد على 100 مسجد احتلها الغوغاء او حرقوها او نسفوها كما احرقت العديد من مقرات الحزب الاسلامي في بغداد والبصرة والديوانية والناصرية وغيرها وسقط العديد من الشهداء··ان الوضع لا زال متوترا ومرشحا للتصعيد خصوصا بعد هذا الموقف البائس والمشين الذي اتخذته قوات الامن والتي كانت كما جرت العادة اما متفرجة او متواطئة مشاركة مع الغوغاء'·
وقال قادة الجبهة 'ان اعمال الشغب التي تبعت الاعتداء الذي استهدف مزار سامراء لم تترك مجــالات للشك بانها كانت مخططة سلفا وثقتنا بالكيانات السياسية التي نتفاوض معها حول تشكيل الحكومة المرتقبة ولا سيما قائمة الائتلاف والتيار الصدري قد اهتزت بشدة وثبت لدينا بما لا يدع مجالا للشك ان هذه القائمة وخصوصا التيار الصدري والجهات الخارجية المرتبطة بهم هي التي كانت وراء ما حصل لنا وبالتالي لا يستقيم المنطق ان نتفاوض مع من ثبت انه يعمل على تقويض العملية السياسية ولا يريد ان ينفك عن سياسة املاء الشروط والمواقف على الاخرين، واضافوا 'ان موقف الحكومة بشخص رئيسها ابراهيم الجعفري لم يكن موقفا مسؤولا اذ لم يحرص على ضبط النفس والدعوة للتصرف بمسؤولية كما انه لم يعمل بجد على ضبط الشارع وفرض القانون بالقوة'·
وطالب قادة الجبهة كشرط من اجل الدخول في مفاوضات تشكيل الحكومة اعلان الحكومة ادانتها الصريحة والواضحة لاعمال الشغب التي اعقبت حادث التفجير الآثم وفرض الامن والنظام في عموم العراق وبالقوة ومنع الاعتداء على الغير باي صفة كانت ويفضل الدعوة الى منع التجول لمدة ثلاثة ايام، كما طالبوا باعادة المساجد المغتصبة الى اصحابها الشرعيين فورا والتعهد باعادة ترميم وتجهيز المساجد التي احرقت والتي نهبت بافضل طريقة ممكنة وتعويض ذوي الشهداء الذين سقطوا بفعل الغوغاء وبأن تتعهد الكيانات السياسية بايقاف الحملات الاعلانية الضالة والتحريض على الكراهية وخصوصا ما يتعلق بالقنوات العراقية الفرات والفيحاء والزام الكيانات السياسية المعنية باعتماد السلوك الحضاري في الاعلام'·
كما دعوا الحكومة الى الكشف العاجل عن الجهات التي كانت وراء تفجير مزار سامراء من خلال لجنة حيادية مشتركة للوصول الى الحقيقة وملاحقة المجرمين والقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة· مشيرة الى ان الجبهة مستعدة لان تضبط الشارع السني وان تجعل الامور تحت السيطرة ولكن ذلك قد لا يستمر الى الابد في ظل وضع مضطرب يحاول البعض استثماره في الحاق المزيد من الاذى دون وجه حق ودون مبرر'·
اما طالباني فجدد من جانبه دعوته العراقيين الى الوحدة وتجنب الوقوع في اتون الحرب الاهلية، مؤكدا ان المعتدين على مزار سامراء هم التكفيريون والزرقاويون الذين اتوا من الخارج·
ونقل بيان عن طالباني قوله بعد لقائه عددا من شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين ان الجريمة النكراء البشعة التي حدثت في سامراء جريمة بحق الشعب العراقي بأسره وتهدف الى اشعال فتنة داخلية وحرب اهلية بين العراقيين، داعيا الى التكاتف وتفويت الفرصة امام الارهابيين في تحقيق مآربهم الدنيئة ودرء الخطـر الذي يهدد الوحدة، مشيرا الى الجهود الحثيثة التي تبذل من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية من دون الانحياز إلى طرف على حساب طرف آخر، ومعربا عن امله في ان يكون هذا العام عام الأخوة والوئام والوحدة الوطنية بين جميع اطياف الشعب·

اقرأ أيضا