الاتحاد

الإمارات

العمل: إجراءات جديدة لمحاصرة المخالفين


نفت وزارة العمل نيتها تمديد فترة مهلة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة التي تنتهي يوم الثلاثاء المقبل، مؤكدة أنها سوف تعود إلى النظام السابق في تحصيل رسوم الغرامات والذي يقضي بتحصيل 5 آلاف درهم عن كل سنة أو جزء منها في حالة التأخر في استخراج أو تجديد بطاقة العمل، لافتة إلى إنها ستقوم مع نهاية الأسبوع المقبل بوقف التعامل مع المنشآت غير الملتزمة بتسوية أوضاع عمالتها·وقال سعادة أحمد كاجور وكيل الوزارة المساعد لشؤون التخطيط والقوى العاملة لـ 'الاتحاد': إن بعض المنشآت في القطاع الخاص تعودت على أنه بعد أي إجراء تلجأ إلى الاستثناء أو الانتظار حتى تقوم الوزارة بالتمديد، وتحاول تلك الشركات إشاعة انه سيتم الاستثناء أو التراجع عن القرار، مشدداً على أن هذا الأمر لم يعد قابلاً للتنفيذ أو اللجوء إليه كجزء من استراتيجية الوزارة ·
وأشار إلى أنه لم يتم تبليغ الإدارات المعنية داخل الوزارة بأية تعليمات بشأن المهلة التي أوشكت على الانتهاء، مشدداً على أن تمديد المهلة يعتبر فرصة جديدة لتمادي المخالفين في الخطأ والتعود على وجود مهلة لتسوية الأوضاع ثم تمديد المهلة، وهكذا تظل الدوامة دون فائدة، مشيراً إلى أنه لا توجد أي فائدة تدفع الوزارة إلى التمديد في ظل قلة عدد المنشآت التي التزمت بالمهلة· وعن هذا العدد بالتحديد، ذكر كاجور أن نسبة الإقبال كانت 'ضعيفة جداً' ولم ترق إلى طموح الوزارة ولم ترق إلى الأهداف المرجوة من وراء المهلة، مشيراً إلى أن العدد يعتبر 'صدمة' خاصة في ظل ارتفاع العدد المفترض قيامه بالاستفادة من المهلة الذي يصل إلى 250 ألف عامل موزعين على بطاقات منتهية وتصاريح عمل غير مستخدمة أو غير محدد موقفها بصورة لا تحتمل الشك من حيث دخول العامل الدولة من عدمه·
ولفت وكيل الوزارة المساعد للتخطيط إلى أن الوزارة واجهت عدم تعاون من المنشآت خلال المهلة، بل واجهت بعض التحايل خصوصاً في مشكلة العمال الذين غادروا الدولة خلال مهلة تسوية الأوضاع السابقة عن طريق الجهات المعنية وليس من خلال الكفيل وهو ما أدى إلى عدم وجود دليل يثبت خروجهم من عدمه وبالتالي لا يمكن الركون إلى ادعاءات المنشآت ان هؤلاء العمال خارج الدولة· وحول قراءة الوزارة لعدم استجابة المنشآت لفترة المهلة، قال أحمد كاجور: إن الوزارة وقفت عند هذه النقطة بالتحديد وقامت بدراسة وتحليل الأرقام والبيانات المتاحة لها عن المهلة ووقفت على جملة من الأسباب ربما يكون أهمها وأخطرها أنه عدد غير قليل من هؤلاء العمال غير موجودين أصلاً أو على شركات مجددة الترخيص لكنها غير قائمة، لافتة إلى ان الوزارة استخلصت من هذه المهلة نتائج مهمة في كيفية التعامل مع المخالفين، أهمها ان سياسة دفع الرسوم لم تعد العقاب الكافي·
وكشف وكيل الوزارة المساعد للتخطيط أن الوزارة لديها العديد من الإجراءات الجديدة للقضاء على عمليات التحايل والتلاعب التي ترتكبها سواء المنشآت أو العمال، ومن هذه الإجراءات بحث توقيع عقوبة جنائية بالتعاون مع الجهات المختصة على العامل المخالف أو الشركة المخالفة وكذلك تحميلها بالتضامن دفع تكاليف تسفير العامل إلى بلده الأصلي، مشدداً على أن 'عصر التلاعب' انتهى وعلى العمال والمنشآت أن يدركوا ذلك جيداً، مؤكداً على أن الوزارة سترسل لهم هذه الرسالة من خلال إجراءات عملية·

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعو المواطنين إلى توخي الحذر عند السفر لتشيلي