بكين (وكالات)

عززت الصين من القيود المفروضة على حركة السير، سعياً منها لكبح انتشار فيروس «كورونا الجديد»، تزامناً مع تسجيل 56 وفاة و1985 إصابة بالوباء القاتل، مؤكدةً أن قدرة الفيروس على الانتقال تزداد قوة، وأن عدد حالات الإصابة بالعدوى قد يواصل الارتفاع، فيما قالت مصلحة الدولة للجمارك إن المواد المُتبرع بها إلى الصين من الخارج، من أجل مكافحة الفيروس، ستخضع لإجراءات تخليص جمركي سريعة.
وأعلنت السلطات الصحية الصينية أمس، تسجيل 56 حالة وفاة و1985 حالة إصابة مؤكدة بـ «كورونا الجديد» في عموم البلاد، من بينها 234 إصابة في حالة حرجة. وذكرت اللجنة الوطنية للصحة، أنه خلال الساعات الـ 24 الماضية تم تسجيل 688 حالة إصابة جديدة و1309 حالات يشتبه بإصابتها، بالإضافة إلى 15 وفاة، 13 حالة في مقاطعة «هوبي» وواحدة في شانغهاي وأخرى في «خنان». وأضافت اللجنة أنه في نهاية أمس الأول، أدى تفشي الفيروس إلى 56 وفاة، بينما تعافى 49 شخصاً، ولايزال هناك 2684 مريضاً يشتبه بإصابتهم. كما أوضحت أنه تم تعقب ما إجماله 23431 من المخالطين عن قرب للمرضى، وبينهم 21556 يخضعون للملاحظة الطبية، بينما غادر 325 شخصاً المستشفيات.
ولفتت في السياق ذاته، إلى أنه تم تسجيل 10 حالات إصابة مؤكدة في منطقتي «هونغ كونغ» و«ماكاو» الإداريتين الخاصتين وتايوان، إذ توجد 5 حالات في «هونغ كونغ» وحالتان في «ماكاو» وثلاث في تايوان.
إلى ذلك، أعلنت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أمس، تحقيق أول نجاحات في علاج حالات الإصابة بالفيروس.
وذكرت «شينخوا» أن حالة 11 شخصاً من أفراد الأطقم الطبية المصابين بالفيروس تحسنت، مشيرةً إلى أن الأعراض السريرية عند هؤلاء الأشخاص أصبحت تحت السيطرة. وأوضحت أن درجة حرارة هؤلاء المرضى وشكاواهم تراجعت، وجاءت نتائج الاختبارات على الفيروس بعد ذلك سلبية، فيما لم تذكر تفاصيل عن طريقة العلاج. من جانبه، قال مدير اللجنة الوطنية للصحة ما شياو وي في مؤتمر صحفي أمس، إن الصين سترسل 12 فريقاً إضافياً تضم أكثر من 1600 من العاملين في المجال الطبي إلى المناطق التي تضررت بشدة من انتشار «كورونا الجديد» في مقاطعة «هوبي» مركز تفشيه.
وذكر أنه سيتم إرسال الطاقم الطبي قريباً، كما أن السلطات تقوم بتنسيق الإمدادات اللازمة، بشكل عاجل، للسيطرة على المرض ومكافحته والوقاية منه.
من جانبه، وصف مسؤولون صينيون في مجال الصحة، خلال المؤتمر الصحفي ذاته، الوضع بـ «المعقد»، مؤكدين إمكانية كبح انتشار الفيروس في حال تنفيذ الإجراءات بشكل فعال.
وقال مسؤولون من اللجنة الوطنية للصحة إن «السيطرة على فيروس كورونا الجديد والوقاية منه تعد حالياً أهم مهمة للبلاد، وإن الصين كانت ومازالت تتواصل مع منظمة الصحة العالمية، وتتبادل معها أحدث المعلومات بشأن الفيروس وتطوراته، وذلك للمساعدة في تقييم مخاطر الصحة العامة».
بدوره، قال وزير لجنة الصحة الوطنية بالصين ما شياوي، أمس، إن قدرة فيروس «كورونا الجديد» على الانتقال تزداد قوة، وإن عدد حالات الإصابة بالعدوى قد يواصل الارتفاع.
وأضاف: «إن معرفة السلطات بالفيروس الجديد محدودة، كما أن المخاطر الناجمة عن تحولاته غير معلومة بالنسبة لها».
إلى ذلك، مُنعت حركة السير «غير الضرورية» في وسط مدينة ووهان التي تشهد هدوءاً غير معتاد. وتخضع ووهان ومنطقتها، بحكم الأمر الواقع، إلى الحجر الصحي، منذ الخميس، بهدف الوقاية من انتشار المرض.
وتذيع مكبرات الصوت في المدينة التي أصبحت مدينة أشباح، رسالةً تدعو السكان للذهاب إلى المستشفى من دون تأخير، إذا كانوا يشعرون أنهم ليسوا على ما يرام. وتقول الرسالة: «ووهان لا تخاف من مواجهة المحن، لا تسمعوا الإشاعات، لا تنشروا الإشاعات»، في حين يشكك البعض في الحصيلة التي تعطيها السلطات. وفرضت مقاطعة «غوانغدونغ»، وهي الأكثر اكتظاظاً بالسكان «110 ملايين نسمة»، ارتداء الأقنعة الواقية لمنع تفشي الفيروس، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.
بدوره، قال التلفزيون المركزي الصيني «سي سي تي في» أمس، إن إقليم «خبي» شمال البلاد، أوقف كل خطوط الحافلات بين مدنه وبينه وبين الأقاليم الأخرى لمنع انتشار الفيروس. ولم يذكر التقرير، الذي استند إلى قرار من لجنة النقل في الإقليم، متى قد يتم استئناف خدمات الحافلات.
كما أعلنت عدة مدن كبيرة، مثل بكين وتيانجين وشيان وشنغهاي، تعليق رحلات الحافلات الطويلة التي تربطها بسائر أنحاء البلاد.
وفي سياق آخر، قالت مصلحة الدولة للجمارك في الصين أمس، إن المواد المُتبرع بها إلى الصين من الخارج من أجل مكافحة الالتهاب الرئوي الناتج عن فيروس كورونا الجديد، ستخضع لإجراءات تخليص جمركي سريعة.