الاتحاد

دنيا

شيخة العري: الإماراتية بارعة في العمل السياسي

هناء الحمادي (أبوظبي)

شيخة العري.. من أوائل الإماراتيات اللاتي التحقن بالحقل التربوي، حيث حصلت على درجة الدكتوراه في اللغة العربية بتقدير امتياز من جامعة اليرموك في الأردن. لترجع إلى أرض الوطن بعدها، وهي تحمل شهادة علمية تعتز من خلالها بكل حرف تعلمته، ولتبدأ مسيرتها كأول معلمة للغة العربية في وقت كان الكل يحجم عن مهنة التدريس، ونتيجة لقدراتها المميزة، وطموحها الكبير وتميزها، استطاعت في وقت قياسي أن تكون مساعدة مدير مدرسة، ثم مديرة لمدرسة الأبرق للتعليم الأساسي بأم القيوين، قبل ترشحها لعضوية المجلس الوطني.

تقول العضوة السابقة في المجلس الوطني والمعروفة بعشقها للغة الضاد «تخصصت في اللغة العربية رداً لجميل معلمة ورغبة في خدمة اللغة ذاتها». وترى أن التحديات هي المواقف التي نتعلم منها لنواصل المسيرة.

واستطاعت أن تكون الفائزة الوحيدة من بين أربع نساء و15 رجلاً تقدموا لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة أم القيوين عام 2011. وقد استطاعت من خلال أدائها البرلماني أن تثبت تميز بنت الإمارات في العمل السياسي بجدارة واستحقاق.

أعماق المجتمع

من يقترب من الدكتورة شيخة العري يجدها شخصية عصامية، ربت نفسها في ضوء معايير الدين والعادات والتقاليد الاجتماعية، وقد أيقنت مبكراً أن التعليم رسالة مهمة، لذا سعت وتميزت، وخلال رحلتها الدراسية لم تعرف إلا الامتياز، غاصت في أعماق المجتمع، وعرفت كل همومه وقضاياه.

بصمة واضحة

رحلة العري إلى المجلس الوطني لم تكن سهلة، بل سعت جاهدة للحصول على العضوية في هذا المكان التي تتفق فيها الآراء وتختلف من أجل مصلحة الوطن والمجتمع، ومن خلال انضمامها إلى «المجلس الوطني الاتحادي»، اكتسبت خبرات متنوعة، وتركت بصمة واضحة أثبتت من خلالها أن ابنة الإمارات جديرة بثقة القيادة وسفيرة لوطن نفاخر به الأمم.

وتقول «المجلس الوطني جعلني أخرج من نطاق المحلية إلى النطاقين العربي والعالمي، وتعلمت من خلاله أن المرأة كيان بإمكاناتها ومهارتها وقدراتها، كما أنه صقل إمكانياتي في دراسة القوانين ومناقشة الموضوعات العامة وتبني ما يخدم الوطن والمواطن».

كفاءة وأداء

الإماراتية لها دور فعال وكبير في المجلس الوطني، فمنذ دخولها المجلس، شاركت بالكثير من القضايا وتناولت وساهمت وطرحت العديد من الموضـوعات المهمة التي تتعلق بالمرأة والرجل الإماراتي، ولها حضور فعال وأداء مشرف.

وبكل تفاؤل وعزة تنظر العري لإنجازات الفتاة الإماراتية بكل فخر كونها جزءاً من هذا الإنجاز، مؤكدة «أنه من أراد التمييز والعطاء فليبحر بشراع التحدي، وليقل هذا أنا وهذا وطن، لذا يجب أن نتكاتف من أجل أن تظل الإمارات يعانق الثريا».

حول جيل اليوم، تؤكد الدكتورة شيخة أن أجيال الغد أفضل ومجالاتهم أرحب، مما يشعرنا بالحب والسعادةلأنهم أبناؤنا.

اقرأ أيضا