الاتحاد

الاقتصادي

28,7 مليار درهم واردات الإمارات من إيطاليا في 2015

بلغت قيمة الصادرات الإيطالية إلى الإمارات أكثر من 7 مليارات يورو (28,7 مليار درهم) نهاية 2015، حسب فابريزو سالا، نائب رئيس إقليم لومبارديا الإيطالي، الواقع شمال إيطاليا ويضم مدينة ميلانو، التي استضافت النسخة الأخيرة من معرض إكسبو 2015. واستبعد سالا تأثر التدفقات السياحية والاستثمارية من الإمارات إلى إيطاليا بسبب الهبوط الحاد والمستمر في أسعار النفط في الأسواق العالمية، متوقعاً أن تواصل المبادلات التجارية بين البلدين ارتفاعها خلال الفترة المقبلة. وتوقع في تصريحات لـ «الاتحاد» على هامش منتدى فرص الاستثمارات بين دبي وإقليم لومبارديا أن تشهد أعمال الشركات الإيطالية في الإمارات التي تزيد على 800 شركة، نمواً بأكثر من 30%، مشيراً إلى أن 50% من الصادرات الإيطالية إلى الإمارات يعاد تصديرها عبر دبي، ما يجعل الإمارات محوراً رئيسياً لأعمال الشركات الإيطالية في المنطقة.

ونظمت غرفة تجارة وصناعة دبي أمس في مقرها بالتعاون مع السفارة الإيطالية في الدولة والقنصلية الإيطالية في دبي وهيئة «بروموس» التابعة لغرفة تجارة وصناعة ميلانو، منتدى خاصاً حول فرص الاستثمارات بين دبي وإقليم لومبارديا الإيطالي، بمشاركة وفد حكومي واقتصادي رفيع المستوى من الإقليم برئاسة فابريزو سالا. وحضر فعاليات المنتدى ليبوريو ستيلينو، السفير الإيطالي لدى الدولة، وماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي، وفيديريكو بيجا، رئيس إدارة الإستراتيجية في «بروموس»، وفالنتينا أبريا، وزير التعليم والتدريب الوظيفي في لومبارديا، إضافة إلى مشاركة واسعة من كبار رجال الأعمال الإماراتيين والإيطاليين. ودعا سالا الشركات الإماراتية إلى الاستثمار في السوق الإيطالي والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة الموجودة فيه وبصفة خاصة في قطاع التكنولوجيا، مشيراً إلى أن إيطاليا بوابة الشركات الإماراتية للنفاذ إلى أوروبا بقدر ما أن الإمارات بوابة الشركات الخليجية للنفاذ إلى الشرق الأوسط.

وأكد ماجد سيف الغرير خلال كلمته في المنتدى التزام غرفة دبي بتوفير كل التسهيلات الممكنة التي تساعد المستثمرين على تعزيز نشاطاتهم، مشيراً إلى وجود رغبةٍ بين الطرفين لتعزيز أطر التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأضاف أن التجارة البينية غير النفطية بين دبي وإيطاليا ارتفعت من 21.5 مليار درهم خلال عام 2013 إلى 24.2 مليار درهم في 2014، في حين بلغت 11 مليار درهم خلال النصف الأول من العام 2015، كما شهد العام الماضي تعاوناً فعالاً بين مجتمعي الأعمال في دبي وإيطاليا، حيث نظمت الغرفة أكبر بعثة تجارية في تاريخها إلى إكسبو ميلانو وشاركت في الدورة التاسعة للمنتدى العالمي لتجارة التجزئة في روما وشاركت في فعاليات الدورة الـ 73 من المعرض العالمي للدراجات النارية.

ودعا الغرير الشركات الإيطالية في إقليم لومبارديا إلى القدوم إلى دبي والبحث عن الفرص الاستثمارية الجديدة، وتعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين الطرفين، مشيراً إلى أن دبي وجهة تجارية مثالية للشركات الإيطالية لما تتمتع به من بيئة أعمال محفزة على التطور وبنية تحتية حديثة، وفرص استثمارية متنوعة، علاوة على موقعها الإستراتيجي، وفرص اكتشاف الأسواق الناشئة الأخرى في دول مجلس التعاون الخليجي وإفريقيا وآسيا، مع إمكانية الوصول إلى نحو ملياري مستهلك.

وعبر نائب رئيس إقليم لومبارديا عن رغبته في الاستفادة من موقع دبي لتعزيز تواجد الشركات الإيطالية في أسواق المنطقة، مشيداً بمزايا الإمارة ودعمها الكبير لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة أن إقليم لومبارديا يضم شركات صغيرة ومتوسطة عديدة، وبالتالي فإن دبي تشكل وجهة مثالية لهذه الشركات الإيطالية لدخول أسواق المنطقة.

وأشار فابريزو سالا إلى وجود أهداف مشتركة تغطي مجالات التعاون بين دبي ولومبادريا مثل السياحة والطيران والزراعة والرعاية الصحية وكذلك قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يمثل عصب الاقتصاد الإيطالي، مشيراً إلى أن الإقليم يفتقد إلى واجهة بحرية لتعزيز صادراته إلى العالم، وبالتالي مع ما توفره دبي من بنية تحتية متطورة للنقل البحري وارتباطها بشبكة واسعة من خطوط النقل البحري العالمية فإنه يمكن لشركات الإقليم أن تتخذ دبي مركزاً لعملياتها الإقليمية والعالمية.

وفيما يتعلق بمعرض أكسبو 2020 في دبي أوضح سالا أن الحكومة الإيطالية والقطاع الخاص الإيطالي على أتم استعداد لنقل خبراته وتجربته في استضافة إكسبو ميلانو 2015 للاستفادة منها خلال استعدادات دبي لاستضافة إكسبو 2020، منوهاً بالمشاركة المتميزة لدولة الإمارات في إكسبو ميلانو 2015، التي لاقت إشادة واسعة.

من جهته، استعرض السفير الإيطالي لدى الدولة أهم الإنجازات الثنائية بين إقليم لومبادريا ودبي خلال السنوات القليلة الماضية، التي شملت توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة دبي وغرفة ميلانو ومشاركة الإمارات في إكسبو ميلانو 2015، داعياً الشركات الإماراتية إلى الاستثمار في قطاعات الإقليم الواعدة مثل الطاقة والسياحة والخدمات اللوجستية، مشيراً إلى وجود أكثر من مليون شركة صغيرة ومتوسطة في إقليم لومبادريا يمكنها التوسع في أسواق المنطقة عبر دبي.

وقال فيديريكو بيغا، رئيس إدارة الإستراتيجية في «بروموس»: إن لومبارديا تعتبر من أفضل 10 مراكز تجارية عالمية، وهناك فرص استثمارية وتجارية واسعة ومثمرة بين الطرفين، مشيراً إلى أن قطاعات علوم الحياة والصناعات الكيماوية والهندسة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والوسائط المتعددة والتصميم والأزياء والخدمات المالية تشكل قطاعات ذات إمكانيات واعدة للتعاون المشترك.

اقرأ أيضا

"شروق": تقدم الإمارات في جذب الاستثمارات الأجنبية يعكس مكانتها العالمية